أخبار اقتصادية- عالمية

«دافوس» .. العصر الرقمي واستغلال الذكاء الاصطناعي دون الإضرار بالوظائف

يتوجه قادة الحكومات والأعمال إلى جبال الألب السويسرية البالغة البرودة الأسبوع الحالي للمشاركة في منتدى دافوس السنوي وسط موجة من الشعبوية التي يجسدها الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو، والنزاعات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وخروج بريطانيا الوشيك من الاتحاد الأوروبي.
وخطف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الأضواء في منتدى دافوس العام الماضي بأجندته لخفض الضرائب، التي انسجمت مع رغبات الشركات، رغم أن عديدا من الحاضرين كانوا أكثر حماسا تجاه خطابه الجريء حول التجارة والإعلام.
ويخلي عدم مشاركة ترمب في المنتدى، الساحة أمام الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو لخطف الأضواء في أول زيارة له إلى الخارج منذ توليه منصبه في وقت سابق من هذا الشهر.
وبحسب "الفرنسية"، فإن أسبوع دافوس يبدأ بالتعارف بين الحاضرين الإثنين، وسيشهد مجموعة من المناقشات حول قضايا من بينها التربية الجيدة في العصر الرقمي، والوحدة المزمنة، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي دون الإضرار بالوظائف.
ويتوقع أن يشارك في المنتدى نحو 3000 سياسي ورجل أعمال من بينهم 65 من قادة حكومات العالم.
وستسلط الأضواء خلال المنتدى على غابات الأمازون الموجودة في البرازيل، بعد أن أظهرت دراسة نشرها منتدى دافوس الاقتصادي هذا الأسبوع أن مجتمع دافوس قلق بشكل خاص بشأن التغير المناخي وسط مصادر قلق سياسية واقتصادية.
وأكدت الدراسة على المخاوف من أنماط الطقس القاسية ومخاطر تعطل مجموعة من القطاعات من بينها قطاع النقل واللوجيستيات، ويتذكر المشاركون في المنتدى ذلك التساقط الكثيف للثلوج والانهيارات الثلجية التي شهدتها جبال الألب في الأسبوع الماضي، والتي أدت إلى توقف مؤقت لخط القطار إلى دافوس.
ومثل ترمب، فإن بولسونارو يشكك في التغير المناخي، كما أن عقليته المحابية للأعمال، وتعيينه وزيرا يمينيا يفكر بنفس طريقته وزيرا للبيئة زادت من المخاوف من إزالة غابات الأمازون.
وسيلقي بولسونارو، رئيس أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية، كلمة رئيسية في دافوس الثلاثاء، ووعد بأن يحوّل البرازيل إلى دولة مختلفة حرة من "الارتباطات الأيديولوجية والفساد المستشري".
وكما ترمب، فقد انتقد بولسونارو الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، رغم زيادة وارداتها الزراعية من البرازيل، التي تنتج جزءا منها أراض في الأمازون أزيلت منها الغابات.
وتستورد بكين هذه المنتجات لتكون بديلا عن المنتجات الأمريكية المكبلة بالرسوم وسط حرب تجارية محتدمة مع واشنطن.
وقال دوجلاس رييكير رئيس مجلس إدارة "إنترناشونال كابيتال ستراتيجيز" في واشنطن إن "تاريخ بولسونارو لا يشير إلى أنه سيكون من المتحمسين لتبني مبادئ منتدى دافوس الاقتصادي للتعاون بين الحدود".
ومن المقرر أن يرافق الرئيس البرازيلي وزير اقتصاده باولو جيديس، الذي تلقى تعليمه في الولايات المتحدة، ويتحدث بلغة مؤيدة للاستثمارات تلقى شعبية في دافوس. ونظرا، لأنه أول تجمع دولي في عام 2019 فقد كان من المفترض أن تهيمن مسألة المناخ على المنتدى، بحسب جنيفر مورجان المديرة التنفيذية لمنظمة جرينبيس (منظمة السلام الأخضر)، المهتمة بالمحافظة على سلامة البيئة.
وأضافت مورجان "بدلا من ذلك فإن أجندة المنتدى تتناول التغير المناخي على أنه واحد من عديد من القضايا الأخرى.. ولا تزال النخبة في دافوس تتظاهر بأنه لدينا الوقت لحل أزمة المناخ.. ولكن ليس لدينا وقت".
وسيدخل التغير المناخي في معظم برنامج دافوس هذا العام، فمع مشاركة رؤساء نحو 1700 شركة، فإن المناقشات ستركز على كيفية محاولة عالم الأعمال التأقلم مع التغير المناخي، رغم أن ترمب تخلى عن قيادة الولايات المتحدة لمواجهة هذا التهديد العالمي.
وبالنسبة لكلاوس شواب (80 عاما) المؤسس والرئيس التنفيذي لمنتدى دافوس الاقتصادي، فإن تجمع النخبة يحتاج كذلك إلى التطرق إلى "الخاسرين" من العولمة وإيجاد طرق لرعاية "الذين تركوا في الخلف".
وتعد مسألة "من تركوا في الخلف" محور الموجة المناهضة للمؤسسات الحاكمة التي أدت في 2016 إلى قرار الشعب البريطاني في الاستفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي.
ومن المقرر أن تخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 29 آذار (مارس)، وستسود مشاعر القلق في دافوس من احتمال خروج دون اتفاق بعد رفض البرلمان البريطاني خطة رئيسة الوزراء تيريزا ماي للخروج من التكتل.
ولن تشارك ماي في مؤتمر دافوس، حيث ستبقى في بلادها للتركيز على حل المأزق، ولكن ليام فوكس وزير التجارة الدولية البريطاني سيتوجه إلى المنتدى لمحاولة إقناع المشاركين بمستقبل بريطانيا بعد "بريكست".
وصرح دبلوماسي أوروبي بارز أنه "مع البريكست والحروب التجارية والشعبوية فإن السياسة، وليس الاقتصاد، هي التي تقود مناقشات دافوس هذا العام، على عكس السنوات السابقة".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية