عقارات- محلية

200 ألف مواطن يستفيد من 6 خيارات سكنية وتمويلية في 2019

أعلنت وزارة الإسكان وصندوق التنمية العقارية، أسماء 200 ألف مواطن يمكنهم الاستفادة من الخيارات المتنوعة التي يوفرها برنامج "سكني" لعام 2019، التي تتيح الوحدات السكنية الجاهزة ضمن مشاريع الوزارة والوحدات تحت الإنشاء بالشراكة مع المطورين العقاريين والأراضي المجانية والقروض العقارية المدعومة للاستفادة من شراء الوحدات الجاهزة من السوق، والبناء الذاتي لمن يملكون الأراضي، وتمويل القرض القائم.
وتعد هذه المرة الأولى التي يعلن فيها "سكني" عن أسماء المستحقين خلال العام في دفعة واحدة، وذلك انطلاقا من استهداف تسريع التملك ورفع نسبته إلى 60 في المائة بحلول عام 2020 وإلى 70 في المائة بحلول عام 2030 وفقا لأهداف برنامج الإسكان "أحد برامج "رؤية المملكة 2030"، وتقليص قوائم الانتظار وإتاحة فرص سكنية أكثر تلائم مختلف فئات المجتمع في كل مناطق المملكة.
وأكد ماجد الحقيل وزير الإسكان، خلال "ملتقى برنامج سكني لعام 2019"، الذي أقيم في الرياض أمس، أن وزارة الإسكان ممثلة ببرنامج "سكني" تحرص دوما على توفير كل ما يلبي تطلعات ورغبات المواطن، انطلاقا من توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في توفير السكن الملائم وأسباب الحياة الكريمة للمواطنين، في ظل الدعم المتواصل وغير المحدود الذي تلقاه جميع القطاعات بما فيها الإسكان، ومن ذلك ما جاء في "ميزانية الخير" التي تم الإعلان عنها الشهر الماضي.
وقال، "إن الوزارة في إطار حرصها على تحقيق أهدافها التي تأتي تماشيا مع برنامج التحول الوطني 2020 و"رؤية المملكة 2030"، عملت على تجاوز عدد من التحديات وبالتالي تذليل كثير من الصعوبات التي تواجه قطاع الإسكان وتملك المواطنين، خصوصا فيما يتعلق بقطاع التمويل، إذ تم العمل بالشراكة مع مؤسسة النقد العربي السعودي، والمصارف والمؤسسات التمويلية على تسهيل حصول المواطنين على التمويل العقاري المناسب لهم، مع تكفل الدولة بتحمل الفوائد عن قيمة القرض العقاري بدعم يصل إلى 100 في المائة لمن تقل رواتبهم عن 14 ألف ريال".
وأضاف "كما تم إجراء عديد من التعديلات على التمويل العقاري وذلك بتخفيض الدفعة الأولى المقدمة إلى 5 في المائة لمستفيدي برنامج "سكني"، مع إمكانية التقسيط في مشاريع الوحدات السكنية تحت الإنشاء، إلى جانب تعزيز الشراكة مع عشرات المطورين العقاريين المؤهلين لتنفيذ مشاريع سكنية متكاملة المرافق والخدمات تلائم المواطنين بمختلف فئاتهم من حيث الرغبة والسعر، فكان من ثمار تلك التسهيلات والخدمات ضخ 126 ألف وحدة سكنية جديدة في سوق الإسكان خلال العام الماضي. ويستمر ضخ مزيد منها، إضافة إلى استفادة 143 ألف أسرة في مختلف المناطق من خيارات برنامج "سكني" خلال العام الماضي، كما تم الإعلان عن ذلك خلال (ملتقى الميزانية) الشهر الماضي، وتتواصل استفادة مزيد من الأسر بشكل مستمر".
وأوضح أن الوزارة تستهدف تسريع التملك وتقليص قوائم الانتظار عبر الخيارات والحلول المتعددة التي تطرحها أمام المواطنين، لافتا إلى أن جميعها متاحة عبر البوابة الإلكترونية لبرنامج "سكني" وفق إجراءات سهلة وميسرة، لافتا إلى أن الجانب التنظيمي لقطاع الإسكان يشكل أهمية قصوى في إطار الحرص على توفير بيئة إسكانية متوازنة ومستدامة.
وذكر أن البرامج التنظيمية الرافدة حققت كثيرا من النتائج لخدمة المواطنين، مثل "إيجار" و"اتحاد الملاك" و"الأراضي البيضاء" و"البناء المستدام" و"إتمام" و"وافي" وغيرها، مؤكدا أن الأسر الضمانية والأشد حاجة تجد العناية والاهتمام عبر ما يتم توفيره ضمن برنامج "الإسكان التنموي" بشراكة فاعلة مع القطاع غير الربحي وبرامج المسؤولية الاجتماعية في القطاع الخاص التي أثمرت عن تسليم عدد منها وحدات سكنية تناسب احتياجاتهم.
وحول الحلول السكنية التي تنتهج الأساليب غير التقليدية في البناء، أشار إلى أن الوزارة ملتزمة بمواصلة إدارة التحديات بما يمكن المواطنين من الحصول على المسكن الملائم، إلى جانب ابتكار حلول مختلفة ومتعددة، مبينا أن دعم وتحفيز تقنيات البناء الجديدة بجودة مناسبة وأسعار تنافسية تصب في مستهدفات الوزارة بتوفير المسكن الملائم في وقت أفل، مؤكدا استمرار الوزارة في توفير كل تلك الحلول وأكثر لخدمة المواطنين.
من جهته، أكد الدكتور حسن الحازمي وكيل وزارة الإسكان للأراضي والشؤون الفنية، أن جميع مشاريع برنامج "سكني" سواء الجاهزة أو تحت الإنشاء، إضافة إلى الأراضي المجانية، تراعي تكامل أعمال البنية التحتية من شبكات مياه وكهرباء واتصالات وغيرها، وتوفير المواقع المخصصة للمرافق الخدمية اللازمة للمستفيدين، مثل الخدمات التعليمية والصحية والترفيهية والتجارية وغيرها، مشيرا إلى أن ذلك يأتي انطلاقا من أن المشاريع السكنية لا تقتصر فقط على المسكن.
وقال الحازمي في كلمته، "خلال عامين مضيا من برنامج "سكني" تم تخصيص أكثر من 150 ألف أرض مجانية للمواطنين في عدد من المدن والمحافظات والمراكز وفقا لرغباتهم المدخلة في بوابة الدعم السكني، وشهدت هذه الأراضي نسب قبول عالية بعد معاينتها واستكمال الإجراءات اللازمة وتم تسليم الآلاف منها للمستفيدين، وفي هذا العام هناك 50 ألف أرض مجانية سيتم توفيرها للمواطنين ضمن برنامج "سكني"، إذ يعد خيار الأراضي المجانية أحد الخيارات التي يوفرها البرنامج تلبية لرغبة آلاف المواطنين، لذلك نحرص على توفيرها بالشكل المناسب والمتكامل".
وكشف وكيل الأراضي والشؤون الفنية عن تخصيص 21 مليار ريال لتطوير نحو 251 مليون متر مربع في عدد من المدن تتيح توفير 236 ألف وحدة سكنية متنوعة، تشمل 73 مليون متر مربع تم الانتهاء من تطويرها وإيصال جميع الخدمات إليها بهدف تسليمها للمواطنين والمطورين لتنفيذ وحدات سكنية عليها، إضافة إلى توقيع عقود لتطوير البنية التحتية لــ 140 مليون متر مربع وإكمال تطويرها خلال عام 2019، وإقامة مشاريع سكنية عليها، واستهداف تطوير 37 مليون متر مربع جديدة خلال العام الجاري، إضافة إلى تخصيص 450 مليون ريال من إيرادات رسوم الأراضي البيضاء لتنفيذ البنية التحتية في مشاريع العيينة والدوادمي وعنيزة وحائل، واستمرار تخصيص مزيد وفقا لما جاء في المادة 15 من لائحة برنامج الأراضي البيضاء.
من جانبه، قال خالد العمودي المشرف العام على صندوق التنمية العقارية "تشرفنا خلال العامين الماضيين بخدمة آلاف المواطنين، لذا فإننا عاقدو العزم على مواصلة العمل، حيث تم اعتماد إصدار موافقات جديدة لـ 100 ألف مستفيد خلال عام 2019م مستندين إلى استراتيجية واضحة ترتكز على تجربة أفضل للمواطن لتمكينه من الاستفادة من القرض العقاري بكل يسر وسهولة في ظل اكتمال الحلول المناسبة مع شركائنا من الجهات التمويلية".
فيما أعلن محمد الغزواني المشرف العام على التطوير العقاري بوزارة الإسكان، عن توفير 50 ألف وحدة سكنية جديدة بالشراكة مع المطورين العقاريين خلال عام 2019، كاشفا عن بدء العمل في 45 مشروعا بالشراكة مع المطورين العقاريين توفر أكثر من 77 ألف وحدة سكنية متنوعة وسيبدأ تسليم عدد منها خلال العام الجاري، فيما سيبدأ العمل لتنفيذ مزيد في مختلف المناطق.
وقال الغزواني، "يواصل برنامج "سكني" ضخ مزيد من المشاريع لرفع نسب تملك المواطنين، حيث تم حتى الآن اطلاق 67 مشروعا توزعت على مختلف المناطق، توفر 126 ألف وحدة سكنية تشمل الفلل والشقق والتاون هاوس وبأسعار تراوح بين 250 ألفا و750 ألفا. وشهدت هذه الوحدات نسب حجوزات تؤهل المطورين لبدء التنفيذ، كما نحرص في "سكني" على شمولية المشاريع لجميع مناطق المملكة، مع التركيز بشكل أكبر على المدن ذات الكثافة السكانية والاهتمام بالمواقع الاستراتيجية".
ونوه بدور الشراكة مع القطاع الخاص ممثلا بالمطورين العقاريين باعتباره شريكا أساسيا في التنمية الوطنية، إلى جانب إسهام هذه الشراكة في تعزيز سياسة دعم العرض لدى وزارة الإسكان، بما يمكن المواطنين من الحصول على وحدات سكنية تلبي رغباتهم وتناسب قدراتهم.
بدوره، أكد المهندس مهاب بنتن المشرف العام على مبادرة تحفيز تقنية البناء، أن هناك ثلاثة عوامل لتحليل مفهوم الخيار السكني المناسب، هي (معايير الجودة، زمن التنفيذ، وتكلفة تنافسية)، حيث تتضح أهمية أساليب البناء الحديثة في مواكبة المتطلبات الحالية والمستقبلية، ما يتطلب الدعم والتحفيز والتمكين والتمويل لصناعة تقنية البناء في المملكة.
وأضاف "بعمل متناغم بين برنامج الإسكان، وبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية وصندوق التنمية الصناعية السعودي وبدعم من خطة تحفيز القطاع الخاص، انطلقت مبادرة تحفيز تقنية البناء، ووضعنا العام الماضي خططا طموحة، بدأنا نلامس نتائجها على أرض الواقع، واعتمدت وزارة الإسكان في مشاريعها أكثر من ست تقنيات بناء حديثة، واستطعنا دعم وتمكين 32 مطورا عقاريا لتوقيع عقود إنشاء أكثر من 49 ألف وحدة سكنية باستخدام تقنية البناء، وذلك من خلال 12 مصنعا تم دعمها لرفع طاقتها الإنتاجية لـ 18 ألف وحدة سنويا، لنصل بإجمالي التمويلات للمصانع إلى نحو 735 مليون ريال"، مبينا أنه تم توقيع عقود بقيمة 186 مليون ريال وسيتم الإعلان قريبا عن تفاصيل بقية العقود".
وأشار إلى نجاح تجربة بناء منزل متكامل بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد ومنزل آخر باستخدام تقنيات الجيل الثالث اكتمل خلال يومين، بمشاركة فريق من المهندسين والمهندسات السعوديين، مؤكدا أنه تم التواصل مع عدد من الجامعات ومراكز الأبحاث السعودية لإجراء البحوث لتوطين المواد المستخدمة.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من عقارات- محلية