الأخيرة

بعد التقاعد .. امرأة تكسر الحواجز وتؤسس شركة بملياري دولار

تيريز تاكر في إحدى مناسبات الشركة

عندما قررت تيريز تاكر تأسيس شركتها بلاك لاين، أنفقت جميع مدخرات التقاعد، وسحبت مبالغ تقارب أو تفوق الرصيد المتوافر في بطاقاتها الائتمانية وحصلت على قرض ثان من البنك بضمان منزلها.
وفي الوقت نفسه، أقرضها صديقان مبلغا من المال؛ حتى لا تعجز عن سداد أجور موظفيها في الأشهر التي تتعثر فيها الشركة. ولم تذهب هذه المجازفة الكبيرة، من تاكر وصديقيها، هباء.
إذ دشنت تاكر عام 2001 شركة بلاك لاين، التي تفوق قيمتها السوقية الآن ملياري دولار، وتقدر ثروة تاكر الشخصية بنحو 380 مليون دولار، وذلك بحسب "بي بي سي".
ورغم أن شركة بلاك لاين في لوس أنجلوس ليست من الشركات ذائعة الصيت، إلا أن لديها أكثر من 2200 عميل حول العالم، توفر لهم برامج محاسبية تعتمد على الحوسبة السحابية.
وتخطت إيرادات الشركة السنوية 177 مليون دولار عام 2017، ويعمل لديها 800 موظف، وتضم قائمة عملائها بعض كبريات الشركات، مثل: كوكا كولا، وإي - باي، وفيليبس، وأندر أرمور.
تقول تاكر إن الإقدام على المخاطر متأصل في جيناتها، فهي لا تشعر بالخوف من خوض المجازفات.
وتقول: "لم تكن لدي أدنى فكرة آنذاك عن كيفية الحصول على استثمارات للمشروع، حتى لو كنت على دراية بطرق الحصول عليها، فلا أعتقد أنني كنت سأجد أي مستثمر يوافق على تمويل شركتي".
إذ لم تكن هذه الشركة هي المحاولة الأولى لتاكر، التي تقول إنها مضت في تأسيس بضع شركات ناشئة في الماضي، ولكن لم يُكتب لأي منها النجاح، ولهذا كانت ترى أن المستثمرين سيحجمون عن تمويل مشروعها ودعمه؛ لأنها لم تؤسس أي شركة ناشئة ناجحة من قبل.
ولذا، لم تجد تاكر بدا في المقابل من الاعتماد على طرقها الخاصة في جمع المال والاقتراض من صديقيها.
إلا أن حظوظ تاكر، عام 2001، في الحصول على التمويل اللازم لشركتها عبر الطرق التقليدية، كانت شبه معدومة، لا لشيء إلا لأنها امرأة.
إذ تشير إحصاءات أعدتها جمعية أول ريز، إحدى جماعات الضغط المعنية بتشجيع النساء ودعمهن لشغل مناصب قيادية في قطاع التقنية، إلى أن الشركات التي أسستها نساء لم تنل من رأس المال المُخاطر المستثمر في قطاع التقنية في الولايات المتحدة عام 2017 إلا 15 في المائة.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الأخيرة