أخبار اقتصادية- عالمية

اليابان تعدل ميزانيتها بعد فضيحة بيانات توظيف خاطئة من وزارة العمل

أكدت اليابان أمس أنها ستضطر إلى تعديل ميزانيتها المقبلة لتعويض الأشخاص الذين دفعت لهم مستحقات أقل على مدى سنوات، إثر فضيحة تتعلق ببيانات خاطئة صدرت عن وزارة العمل.
وبحسب "الفرنسية"، أقرت وزارة العمل اليابانية في الأسبوع الماضي أنها أخفقت على مدى سنوات في جمع بيانات كاملة لتقريرها التوظيفي الشهري الذي يعد مؤشرا مهما على الرواتب وساعات العمل.
وتساعد هذه المعلومات على تحديد الامتيازات الحكومية المختلفة، خاصة تلك المتعلقة بتأمين العمل.
ويفترض أن يجمع المسؤولون بيانات من جميع الشركات التي تضم 500 موظف أو أكثر، لكن في طوكيو، لم يتم إحصاء إلا نحو ثلث 1400 شركة من هذا النوع.
وأشارت الوزارة إلى أن الفضيحة تعود إلى عام 2004 وأنه ستتم إعادة دفع ما مجموعه 53 مليار ين "490 مليون دولار" إلى 20 مليون موظف.
وأفاد يوشيهيدي سوجا المتحدث باسم الحكومة للصحافيين "تلقيت تقريرا من وزارة العمل والرعاية أن عليها تقديم تأمين توظيف وغيره من المدفوعات بأثر رجعي.. سندخل تغييرات لإضافة المخصصات الضرورية في ميزانية العام المالي 2019 الذي يبدأ في نيسان (أبريل)"، مضيفا أن "الحكومة تحقق الآن في عشرات من مجموعات البيانات الرئيسية الأخرى".
وأقر وزير العمل بأنه تلقى تقريرا عن المشكلة منذ 20 كانون الأول (ديسمبر)، لكن الوزارة نشرت مع ذلك بياناتها في 21 كانون الأول (ديسمبر) و9 كانون الثاني (يناير)، رغم علمها بوجود مشكلات في الإحصاءات، ما يثير أسئلة بشأن صدقية الإحصاءات الرسمية في ثالث أكبر قوة اقتصادية في العالم.
وتتابع الحكومة ومصرف اليابان إحصائية العمل الشهرية كمصدر يساعدهما على رسم السياسات الاقتصادية.
وأعرب سوجا عن أسفه الشديد حيال زعزعة الثقة بالاحصائية، كما اعتذر تاكومي نيموتو وزير العمل لتسبب وزارته "في مصاعب للناس".
من جهة أخرى، ذكرت الحكومة اليابانية أمس أن إنفاق الأسر اليابانية تراجع بنسبة 0.6 في المائة في تشرين الثاني (نوفمبر)، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، في انخفاض للشهر الثالث على التوالي.
وأفادت وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات بأن متوسط إنفاق الأسر اليابانية تراجع إلى 281 ألفا و41 ينا "2595 دولارا" في ذلك الشهر.
ورغم ركود الإنفاق الاستهلاكي وثبات الأجور، فإن رئيس الوزراء شينزو آبي ما زال يصر على رفع ضريبة المبيعات من 8 إلى 10 في المائة في تشرين الأول (أكتوبر) كما هو مقرر.
وفي عهد آبي، ارتفع معدل ضريبة المبيعات إلى 8 في المائة خلال عام 2014 مقارنة بـ 5 في المائة، ما قلل من الاستهلاك.
وتكافح حكومة آبي من أجل إنعاش ثالث أكبر اقتصاد في العالم على الرغم من سلسلة من إجراءات التحفيز الهائلة.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن الدخل الشهري المعدل، وفقا للتضخم، ارتفع بالكاد 0.1 في المائة على أساس سنوي إلى 455 ألفا و644 ينا في تشرين الثاني (نوفمبر)، مسجلا أول زيادة في خمسة أشهر.
وعبر بيانات منفصلة، قالت الحكومة اليابانية "إن حجم السياحة الوافدة إلى البلاد خلال عام 2018 بلغ 31.2 مليون سائح، وهو رقم قياسي، رغم الكوارث الطبيعية".
وبذلك تتواصل الزيادة في عدد السائحين الأجانب الذين زاروا اليابان للعام السابع على التوالي.
وأوضح كيشي إيشيي وزير الأراضي والبنية التحتية والنقل والسياحة الياباني أن الأنشطة الترويجية في الخارج، وتسهيل شروط استخراج التأشيرات السياحية للقادمين من الهند وروسيا والفلبين، أسهم بشكل قوي في زيادة السياحة الوافدة.
وأفادت الهيئة القومية اليابانية للسياحة بأن عدد السائحين الأجانب الذين زاروا اليابان في شهر أيلول (سبتمبر) 2018 تراجع 5.3 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من عام 2017، ليصل إلى 2.16 مليون.
وهذا الانخفاض هو الأول منذ خمس سنوات بسبب إعصار قوي ضرب مناطق غربي البلاد، وزلزال مدمر ضرب جزيرة هوكايدو، شمالي اليابان.
وتسعى اليابان إلى زيادة حجم السياحة الوافدة إلى 40 مليون سائح في عام 2020، عندما تستضيف العاصمة اليابانية طوكيو دورة الألعاب الأولمبية.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية