الطاقة- النفط

الاحتياطيات السعودية الضخمة تعطي تفاؤلا بمستقبل الإمدادات العالمية

أثار إعلان السعودية ارتفاع احتياطياتها من النفط والغاز عديدا من ردود الفعل الإيجابية في الأوساط النفطية العالمية، ما يطمئن على وضع الطاقة في أكبر منتج للنفط الخام في منظمة "أوبك"، وبما يدحض المخاوف على مستقبل الإمدادات.
وقال تقرير لشركة "بريتيش بتروليوم"، إن شركة "أرامكو" السعودية تستعد حاليا للطرح العام، ومن هنا جاءت أهمية الإعلان الدقيق عن حجم الطاقات الاحتياطية من النفط الخام في إطار العمل على تعزيز الشفافية المطلوبة بشأن أدائها المالي وإيضاح قاعدة احتياطياتها، وبالتالي تسهيل عملية التقييم والمراجعة.
وفى هذا الإطار، يقول لـ "الاقتصادية"، روس كيندي العضو المنتدب لمجموعة "كيو إتش آي" للطاقة، إن احتياطيات السعودية تعد الأضخم في العالم إلى جانب أنها تتسم بسهولة الاستخراج، وهو ما يمنح السعودية قدرة هائلة ومرونة فائقة في تعديل مستويات الإنتاج بشكل سريع وبما يواكب المتغيرات والمستجدات الطارئة في السوق النفطية. وأشار كيندي إلى أن زيادة الاحتياطات تؤكد أن المخاوف السابقة من استنزافها تلاشت خاصة في ضوء التخفيضات السريعة والمؤثرة التي تقوم بها المملكة لعلاج وفرة المعروض المهيمنة على الأسواق، حيث تم تقليص نحو 500 ألف برميل يوميا من صادرات السعودية من النفط الخام، مع التركيز على خفض الصادرات إلى السوق الأمريكية بشكل خاص لعلاج مشكلة تضخم المخزونات في الولايات المتحدة، وللمساعدة مع بقية المنتجين في علاج وفرة المعروض في الأسواق العالمية.
ومن جانبه، أوضح لـ "الاقتصادية"، دان بوسكا كبير المحللين في بنك يوني كريديت البريطاني، أن استراتيجيات الطاقة في السعودية تتسم بالتطور المستمر خاصة في ضوء إعادة الهيكلة والتحديث المستمر في شركة "أرامكو" التي تمتلك بالفعل احتياطيات هائلة من النفط والغاز.
وأشار بوسكا إلى أن إعلان المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية البيانات الجديدة للطاقة الاحتياطية، يجيء في إطار الشفافية التي تتبناها بقوة خطة التحول الاقتصادي في السعودية، ومن المؤكد أن الأمر سيكون له انعكاسات إيجابية على ثقة السوق في أداء قطاع النفط والطاقة في السعودية.
ومن ناحيته، يقول لـ "الاقتصادية"، جوران جيراس مساعد مدير بنك "زد إيه إف" في كرواتيا، إن زيادة الاحتياطات السعودية من النفط الخام عن المستوى التقليدي المتعارف عليه منذ سنوات وهو 261 مليار برميل، أمر إيجابي للغاية بالنسبة لمنظومة النفط في المملكة، والتي تتجه بقوة نحو تعظيم الموارد وزيادة الاستثمارات بما يؤمن الإمدادات على المدى الطويل.
وأضاف جيراس أن المستويات الجيدة من الطاقة الاحتياطية عنصر داعم للغاية خاصة بالنسبة لكبار المنتجين في العالم، وهو ما يمكن من مجابهة العوامل الطارئة مثل الكوارث الطبيعية أو الصراعات السياسية التي تحدث أزمات مفاجئة وسريعة في المعروض النفطي وتحتاج إلى تدخلات سريعة من كبار المنتجين لضمان استقرار السوق وعدم حدوث ارتفاعات أو انخفاضات مفرطة في الأسعار وضمان علاقة متوازنة بشكل مستدام بين العرض والطلب.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- النفط