ألواح الطاقة الشمسية العائمة

|


الأنظمة الكهروضوئية العائمة FPV هي تطبيقات تقنية ناشئة سريعة النمو، يتم فيها نشر أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية مباشرة فوق الماء. ويمكن أن تكون طبيعة نشر الأنظمة الكهروضوئية العائمة مفيدة بشكل متبادل، فإلى جانب توفير فوائد، مثل: انخفاض معدلات التبخر، ونمو الطحالب، يمكن أن تؤدي طبيعة نشر هذه الأنظمة إلى خفض درجات حرارة التشغيل، وقد تقلل تكاليف توليد الطاقة الشمسية.
وفي حين أن الولايات المتحدة كانت أول من قدم الألواح الكهروضوئية العائمة، في أول عملية تركيب جرت منذ عشر سنوات على عوامات طافية فوق بركة الري في وادي نابا في كاليفورنيا، إلا أن الفكرة لم تحظ بقبول وطني واسع النطاق؛ حيث كان تركيز الولايات المتحدة ينصب في المقام الأول على تركيب الألواح الشمسية واسعة النطاق المثبتة على الأرض، ولم يكن بها سوى سبعة مواقع للألواح الكهروضوئية العائمة حتى كانون الأول (ديسمبر) 2017، بينما يجري نشر مواقع الألواح الكهروضوئية العائمة بشكل أكبر في بقية العالم؛ حيث بلغت أكثر من 100 موقع حتى نهاية العام الماضي. وتضم اليابان - على سبيل المثال - 56 من أكبر 70 منشأة كهروضوئية عائمة في العالم.
ويقول جوردان ماكنيك المحلل الرئيس في مجال الطاقة والمياه في المختبر الوطني للطاقة المتجددة NERL "في الولايات المتحدة كان ينظر إلى هذا الأمر على أنه تطبيق غريب، في حين كان أمرا ضروريا في أماكن أخرى من العالم. ونحن نتوقع أن ينتشر هذا التطبيق في الولايات المتحدة، ولا سيما في المناطق محدودة الأراضي، وحيث توجد مشكلات كبيرة بسبب تعدي محطات إنتاج الطاقة الشمسية على الأراضي الزراعية".
ويقدر ماكنيك وزملاؤه من المختبر الوطني للطاقة المتجددة، أنه يمكن إنقاذ نحو 2.1 مليون هكتار من الأراضي إذا تم تركيب الألواح الشمسية على مسطحات المياه بدلاً من تثبيتها على الأرض. كما أن استخدام الأنظمة الكهروضوئية العائمة يحمل فوائد إضافيةً، مثل: خفض معدلات تبخر المياه، ونمو الطحالب. كما وجد فريق المختبر الوطني للطاقة المتجددة، أن تشغيل الألواح الكهروضوئية العائمة إلى جانب المرافق الكهرومائية يؤدي إلى زيادة إنتاج الطاقة، وتوفير التكاليف؛ بسبب البنية التحتية الحالية لنقل الطاقة.
وقال وارن مدير مركز التطبيقات المتكاملة التابع للمختبر الوطني للطاقة المتجددة: "تعد الطاقة الشمسية العائمة صناعة جديدة ناتجة عن الانخفاض السريع في أسعار الوحدات الكهروضوئية الشمسية. ولقد أصبحت تكلفة الحصول على الأراضي وتطويرها تمثل جزءا أكبر من تكلفة مشاريع الطاقة الشمسية. وفي بعض الأماكن، مثل الجزر، يكون سعر الأرض مرتفعا للغاية، ومن ثم نشهد تبنيا متناميا لتطبيقات الطاقة الشمسية العائمة".
وقد أعلنت شركة سيل آند تير المسؤولة عن التقنية، التي تسمح بطفو مصفوفات الألواح الشمسية فوق المياه وإنتاج الطاقة، أنها أنجزت مشروعين جديدين في الولايات المتحدة، وأن لديها خططا لعديد من مشاريع مقبلة؛ حيث نفذت الشركة مشروع ألواح الطاقة الشمسية العائمة في كولورادو، ومشروع ألواح الطاقة الشمسية العائمة التابع لشركة خاصة في ديكسون في كاليفورنيا. وينتج المشروعان الطاقة الشمسية لموازنة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، فضلا عن أن الشركة تخطط لتنفيذ مشاريع أخرى كبيرة في الولايات المتحدة.
ويعتبر مشروع كولورادو، الذي تبلغ تكلفته 400 ألف دولار وقدرته 75 كيلو فولت، أحد المشاريع الواعدة، وتتوقع المدينة توفير نحو 10 آلاف دولار سنويا من بند تكاليف الطاقة.
وفي ديكسون بكاليفورنيا، قامت شركة سالاد كوزمو بتثبيت نظام الطاقة الشمسية العائمة الخاص بها كجزء من التزامها البيئي، الذي يتضمن أيضا استخدام مواد تعبئة قابلة لإعادة التدوير، وتحويل النفايات إلى أسمدة صالحة للاستخدام في الحقول، واعتماد طرق الري بالمياه العادمة؛ حيث أرادت الشركة حلا مستداما لإنتاج الطاقة، وتعاقدت مع شركة أخرى للطاقة الشمسية في كاليفورنيا لتركيب نظام للطاقة الشمسية باستخدام تقنية الكهروضوئية العائمة المملوكة لشركة سيل آند تير.
ووفقا لشركة سيل آند تير، فإن نشر مصفوفات ألواح شمسية عائمة على المسطحات المائية الصناعية، يحسن إنتاج الطاقة، عن طريق الحفاظ على برودة النظام الشمسي. وفي الوقت نفسه فإنه يقلل من التبخر، ويسيطر على نمو الطحالب، ويقلل من حركة المياه؛ للحد من تآكل الحواف.
وقالت إيفا بولي بولز المدير التمثيلي للشركة "يثبت هذان المشروعان أن الطاقة الشمسية العائمة أصبحت حلا مقنعا للطاقة في كل من معالجة المياه البلدية والصناعات الخاصة في أي مكان في الولايات المتحدة". وأضافت "لم تعد الطاقة الشمسية العائمة فكرة غريبةً في الولايات المتحدة، بل أصبحت قطاعا سريع النمو في سوق الطاقة الشمسية".

إنشرها