الطاقة- الغاز

الغاز الطبيعي مرشح لإنتاج قياسي في 2019

يتوقع محللون أن تتلقى كمية قياسية من إنتاج الغاز الطبيعي المسال الضوء الأخضر في 2019، في ظل طلب عالمي قوي ولا سيما من الصين.
ونقلت "رويترز"، عن جايلز فرير مدير الأبحاث العالمية للغاز والغاز الطبيعي المسال لدى "وود ماكنزي" قوله، إن "قرار الاستثمار النهائي قد يتخذ بشأن ما يزيد على 60 مليون طن سنويا من الطاقة الإنتاجية للغاز الطبيعي المسال هذا العام، وهو ما يزيد كثيرا على المستوى القياسي السابق البالغ نحو 45 مليون طن في 2005، وبما يمثل زيادة إلى ثلاثة أمثال الرقم المسجل العام الماضي البالغ 21 مليون طن.
وستعزز الطاقة الإنتاجية الجديدة كميات الغاز المقرر أن تدخل حيز الإنتاج في السنوات المقبلة، لتضاف إلى ما يزيد على 320 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال جرى شحنها على مستوى العالم في 2018، وفقا لبيانات شحن على "رفينيتيف إيكون".
وأضاف فرير "إذا نظرت إلى الطلب المحتمل على الغاز الطبيعي المسال، ونظرت إلى التكاليف حيث هي الآن.. فإن ذلك يحفز الشركات على أن تدفع المشاريع قدما ويحفز المشترين على التقدم لدعم بعض تلك المشاريع".
وذكرت "وود ماكنزي" في تقرير لعملائها أن من بين المتصدرين هذا العام مشروع الغاز الطبيعي المسال2 في القطب الشمالي التابع لـ "نوفاتك" الروسية، والبالغ حجم استثماراته 27 مليار دولار، ومشروعا واحدا على الأقل في موزامبيق وثلاثة مشاريع في الولايات المتحدة.
وأضافت شركة الاستشارات أن المشاريع الأمريكية الثلاثة المحتملة هي مشروع جولدن باس، ومشروع كالكشيو باس التابع لفينتشر جلوبال للغاز الطبيعي المسال، ومشروع وحدة الإنتاج السادسة لسابين باس التابع لشيناري إنرجي.
وقالت "وود ماكنزي"، إن مشروع وودفايبر للغاز المسال في كندا، الذي تطوره شركة باسيفيك أويل آند جاس ومقرها سنغافورة، ربما يتلقى أيضا الموافقة على المضي قدما في 2019.
وفي العادة تستغرق المشاريع الجديدة عدة سنوات للتطوير، مع ترجيح أن يكون عدد من تلك المشاريع الخاضعة للدراسة مستعدا لشحن الغاز في مطلع العشرينيات من القرن الـ 21 إذا جرت الموافقة عليها.
ومن المتوقع صدور قرار استثمار نهائي بشأن جولدن باس هذا الشهر، فيما من المتوقع صدور قرار بشأن سابين باس6 في الربع الأول، ومن المتوقع أن يصدر القرار الخاص بكالكشيو باس في النصف الأول.
يأتي ذلك، في ظل وفرة إنتاج جديدة ومحتملة من روسيا وأستراليا وشرق إفريقيا والولايات المتحدة.
وأضاف فرير "الآن وقت مناسب للاستثمار.. إذا تطلعت إلى تكاليف الصناعة، فإنها تراجعت عن قمتها قبل عامين إلى ثلاثة أعوام.. لذا إذا قمت بالاستثمار الآن، فإنك تستثمر في قاع دورة التكلفة".
ومن بين المشاريع الأخرى التي تنتظر قرارات الاستثمار النهائية الوحدة السابعة للغاز الطبيعي المسال في نيجيريا، وتوسعة ثلاث وحدات إنتاج في بابوا غينيا الجديدة، على الرغم من أنه من المتوقع على نطاق واسع أن يتم دفع بعض المشاريع إلى العشرينيات من القرن الـ 21.
ومن بين العوامل التي تقود إلى زيادة التفاؤل في القطاع، نمو الطلب الضخم بالصين في إطار برنامج لتحويل المنازل والمصانع من الفحم إلى الغاز، فضلا عن زيادة الاعتماد على واردات الغاز الطبيعي المسال في أوروبا، والاتجاه إلى الحد من استخدام الفحم الأكثر تلويثا للبيئة.
ومن المنتظر أن تنمو إمدادات الغاز المسال بالفعل عند مستوى قياسي يبلغ 40 مليون طن، أو 13 في المائة، وفقا للتقديرات هذا العام.
ويفرض هذا الأمر ضغوطا على أسعار الغاز المسال في آسيا، التي تبلغ حاليا نحو تسعة دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية.
ويرى إدموند سياو المحلل لدى "إف. جي. إي" أن معظم الإنتاج الجديد للعام الحالي سيأتي من الولايات المتحدة مع بدء تشغيل وحدات إنتاج جديدة من "كاميرون إل. إن. جي"، و"كوربيس كريستي إل. إن. جي"، و"إلبا آيلاند إل. إن. جي"، و"فريبورت إل. إن. جي".
ومن حيث الطلب، يعتقد سيوا أن بكين ستواصل تحقيق أقوى نمو، فيما قد تشهد أوروبا أيضا زيادات بعد سنوات من الركود، لتنمو بنحو 20 مليون طن وتقوم بدور رئيس في استيعاب الإمدادات الأمريكية الجديدة.
لكن محللين يقولون، إن المخاطر تلوح، خاصة جراء الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين التي تهدد النمو العالمي، الذي بدوره قد يدفع أسعار النفط والغاز للانخفاض أو يؤجل قرارات الاستثمار النهائية أو يتسبب في إلغائها.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- الغاز