تقارير و تحليلات

الدولار الناجي الوحيد من خسائر الأوعية الاستثمارية في 2018

في الوقت الذي طالت التراجعات معظم الأوعية الاستثمارية الرئيسة خلال عام 2018، كان الدولار هو الرابح والناجي الوحيد من المقصلة.
ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، ارتفع الدولار بنسبة 5 في المائة بفعل رفع أسعار الفائدة الأمريكية أربع مرات خلال العام والحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، كون الدولار أحد أهم عملات الملاذ الآمن.
فيما كانت "بيتكوين" الأكثر تضررا بفعل تنامي التحذيرات من المؤسسات والبنوك المركزية العالمية وكبار المستثمرين في العالم من تداولها، ما أدى إلى تراجعها 72 في المائة.
وتراجع النفط بنسبة 22 في المائة بفعل تخمة المعروض، كما كانت الأسهم بين أكبر الخاسرين نتيجة الحرب التجارية ورفع أسعار الفائدة وتراجع النفط، ما دفعها إلى الانخفاض بنسب راوحت بين 25 في المائة و5 في المائة.
من ناحية أخرى، ألقى ارتفاع الدولار الأمريكي بظلاله السلبية على أسعار الذهب، ما أدى إلى تراجعها بنسبة 2 في المائة خلال عام 2018.

الدولار الأمريكي
غرد مؤشر الدولار الأمريكي الذي يقيس أداء الدولار أمام سلة من ست عملات رئيسية، وحيدا خلال العام الجاري، مرتفعا بنسبة 5 في المائة، حيث بلغ 96 نقطة بنهاية تعاملات 28 ديسمبر، مقارنة بـ 92 نقطة بنهاية تعاملات العام الماضي 2017.
جاء ارتفاع الدولار الأمريكي على وقع الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، ما زاد الطلب على الدولار كملاذ آمن، إضافة إلى تحسن التوقعات للاقتصاد الأمريكي.

العملات الافتراضية
على الطرف الآخر للمعادلة، تعرضت العملات الافتراضية أو المشفرة لضربة موجعة خلال عام 2018، لتكون "بيتكوين" أشهر العملات الافتراضية، أكثر الأوعية الاستثمارية خسارة بنحو 72 في المائة، حيث يبلغ سعر الوحدة خلال تداولات 30 ديسمبر الجاري 3964 دولارا، مقابل 14.317 دولار بنهاية العام الماضي.
نتج انهيار العملات الافتراضية في ظل تنامي التحذيرات من المؤسسات والبنوك المركزية العالمية وكبار المستثمرين في العالم من تداولها بينهم وارن بافيت أشهر مستثمر في الأسهم، وجيمي ديمون الرئيس التنفيذي لشركة جي بي مورجان، وتشارلي مونجر من شركة بيركشاير هاثاواي.
والعملات الافتراضية، وأبرزها "بيتكوين"، لا تملك رقما متسلسلا ولا تخضع لسيطرة الحكومات والبنوك المركزية كالعملات التقليدية، بل يتم التعامل بها فقط عبر شبكة الإنترنت دون وجود فيزيائي لها.

النفط
بين الطرفين المتناقضين (الدولار وبيتكوين)، جاءت الأوعية الاستثمارية الأخرى جميعها على تراجع، حيث تراجع النفط (برنت) بنسبة 22 في المائة، ليبلغ نحو 52.2 دولار للبرميل بنهاية تداولات 28 ديسمبر، مقابل 67 دولارا بنهاية العام الماضي.
جاء تراجع النفط بفعل تخمة المعروض النفطي والقلق من ضعف نمو الاقتصاد العالمي، ما يترتب عليه تراجع الطلب على الخام.
والسعر المتضمن في التقرير هو سعر إغلاق النفط بنهاية العام، وهو يختلف عن متوسط السعر خلال العام كاملا، البالغ نحو 72 دولارا للبرميل.

الأسهم
وحلت الأسهم العالمية بعد النفط في الأكثر تراجعا خلال 2018، متراوحة في الانخفاضات بين 25 في المائة و5 في المائة، تصدرها مؤشر شنغهاي الصيني بنسبة 25 في المائة، ثم مؤشر داكس 30 الألماني بنسبة 18 في المائة، وفوتسي البريطاني بنسبة 12 في المائة، ونيكاي 225 الياباني بنسبة 12 في المائة، وستاندرد آند بورز 500 الأمريكي بنسبة 7 في المائة، وداو جونز الأمريكي بنسبة 7 في المائة، وأخيرا ناسداك الأمريكي بنسبة 5 في المائة.

الذهب
وكان الذهب أقل الأوعية الاستثمارية تراجعا خلال عام 2018، منخفضا بنسبة 2 في المائة إلى نحو 1283 دولارا للأوقية بعد ارتفاعات الفترة الأخيرة، مقابل 1306 دولارات بنهاية عام 2017.
وتراجع المعدن الأصفر نتيجة لصعود الدولار خلال عام 2018 كونهما بديلين لبعضهما كملاذ آمن.
جاء تراجع الذهب وسط نزاع تجاري بين الولايات المتحدة والصين وفي ظل تقلص الطلب على المعدن غير المدر للعائد، بسبب ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية.
ورغم أن الذهب يعد ملاذا آمنا فإن النزاع التجاري الدائر منذ أشهر بين واشنطن وبكين يشجع المستثمرين على شراء الدولار اعتقادا منهم بأن الولايات المتحدة لديها الأقل لتخسره من الصراع.

*وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات