الناس

ماجدة الرومي تحيي حفل «شتاء طنطورة».. وعرض بانورامي للوحات فان جوخ

أحيت الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي أمس حفلة غنائية على مسرح مرايا، وذلك من خلال فعاليات مهرجان شتاء طنطورة في محافظة العلا الذي تنظمه الهيئة الملكية لمحافظة العلا، معبرة أثناء الأمسية عن سعادتها بوجودها في السعودية وتشرفها بالغناء في بلاد تكن لها كثيرا من الاحترام.
وقالت الفنانة قبل انطلاق حفلتها "بكل الحب اللي بقلبي أغني، بكل احترامي لهذه الأرض أغني، وبكل تقديري واليوم نعمل خطوة وراها خطوات أكيد"، مضيفة: "أن السعودية بلد غال على قلبنا نغني فيه"، وأنها ستعود إلى المملكة مرة أخرى، معربة عن امتنانها للحفاوة والتقدير الذي وجدته منذ وصولها.
ويعد مسرح مرايا الذي احتضن حفلة الفنانة ماجدة الرومي الأولى أمس من أحدث المسارح في السعودية، وبحسب "العربية" يتميز بشكله الزجاجي ذي الشكل المكعب الذي صممه الإيطاليان ماسيمو فوجلياتي وفلوريان بوجي ويتسع لـ 500 شخص، وهو مزود بأحدث التقنيات ويضم عددا من التجهيزات اللوجستية للفنانين وكبار الضيوف، وهو جاهز لاحتضان العروض الموسيقية والأوبرالية، وقص شريط الغناء عليه فنان العرب محمد عبده في حفلته الأسبوع المنصرم.
ومن جهة أخرى، عرض المهرجان لوحات الفنان العالمي فينست فان جوخ بطريقة بانورامية ما أضاف تجربة مذهلة لزوار قاعة مرايا التي تستضيف أعمال ثمانية فنانين عالميين على مدى سبعة أسابيع، وتعد القاعة تحفة فريدة من نوعها في التصميم والهندسة.
كما يمكن لمرتادي المهرجان زيارة عديد من المواقع التاريخية ومن أبرزها "مدائن صالح" التي تعرف أيضا باسم "الحجر" حيث كانت موطنا للأنباط، كما يعد المهرجان فرصة للتعرف إلى "مملكة دادان" ذات الشهرة العالمية، وكذلك "مقابر الأسود" المكتشفة في الخريبة في دادان القديمة، وكذلك "بلدة العلا القديمة" تلك المدينة الاستثنائية بحواريها وأزقتها المتقاربة، ومنازلها التاريخية المبنية من الطوب اللبن على قواعد صخرية، وتقدم البلدة القديمة لمحة مشوقة عن شكل مجتمع العلا قديما، وتتيح فرصة تخيل شكل الحياة والنشاط المجتمعي الذي كان في يوم من الأيام يمثل روح البلدة العتيقة. ويضم موقع "حرة عويرض" عجائب طبيعية، وتتألف طبيعتها من أراض صخرية بازلتية، تشكلت بفعل تدفقات الحمم البركانية قديما، كما يوجد عديد من المواقع التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، إذ تحوي قطعا أثرية، وهياكل حجرية، ونقوشا ورسومات محفورة على الصخر، في حين يعد "جبل عكمة" مكتبة تاريخية مفتوحة في المملكة العربية السعودية، لاحتوائه على مئات النقوش الأثرية المنحوتة على متونه الصخرية، إضافة إلى جبل الفيل، الذي يعد أكثر المواقع شهرة في وادي العلا، وهو عبارة عن صخرة عملاقة من الحجر الرملي الطبيعي تشبه فيلا يلامس خرطومه الأرض. يذكر أن مصطلح "الطنطورة" يعود إلى ساعة شمسية هرمية الشكل، ترتفع على سقف أحد الأبنية في وسط بلدة العلا القديمة تسمى "الطنطورة كجزء أصيل من أبنيتها، ويعتمد أهالي المدينة منذ مئات السنين عليها لمعرفة الوقت خلال اليوم، وكذلك فصول السنة، أما فصل الشتاء فتعلن الطنطورة عن دخوله بحلول الـ 22 من ديسمبر من كل عام، حينما يصل ظلها إلى العلامة المقابلة لها والموجودة على الأرض، حيث يصل إليها الظل مرة في السنة، ويتراجع بعدها ليشكل أقصر يوم وأطول ليلة في السنة، في احتفال بهيج يجمع أهالي العلا من مختلف الأعمار، ومن هنا اشتق اسم المهرجان.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الناس