FINANCIAL TIMES

زيادة الفائدة الأمريكية تدفع «وول ستريت» باتجاه المنطقة الحمراء

عكست الأسهم الأمريكية مكاسبها المبكرة، وارتفع الدولار وتراجعت العائدات على سندات الخزانة في الوقت الذي أصبح فيه التداول متقلبا جدا في أعقاب أحدث تحركات وتوقعات أسعار الفائدة للاحتياطي الفيدرالي.
رفع البنك المركزي النطاق المستهدف للأموال الاتحادية 25 نقطة أساس إلى 2.25-2.50 في المائة، كما كان متوقعا، لكنه أشار إلى تباطؤ وتيرة التشديد في المستقبل. وأعدّ لارتفاعين فقط في أسعار الفائدة في العام المقبل ـ أقل من ثلاثة في التوقعات السابقة. وقد تكون هناك زيادة أخرى في عام 2020.
قال بول آشورث، من "كابيتال إيكونومكس"، "مع ذلك، ومع التصويت بالإجماع وتراجع متوسط سعر الفائدة المتوقع في نهاية عام 2019 بمقدار 20 نقطة أساس فقط، هذا بالكاد يعتبر "الارتفاع الحمائمي" الذي توقعه بعضهم".
المتوسط المتوقع الجديد يضع سعر الفائدة على الأموال الاتحادية عند 2.9 في المائة في نهاية عام 2019 و3.1 في المائة في نهاية 2020، أقل من 3.1 في المائة و3.4 في المائة، على التوالي، في توقعات أيلول (سبتمبر).
وفي الوقت نفسه، تم تخفيض التقدير المتوسط لسعر الفائدة المحايد أيضا إلى 2.8 في المائة، من 3.0 في المائة. لذلك لا يزال المسؤولون يتوقعون رفع أسعار الفائدة فوق السعر المحايد.
وأشار هارم باندهولز، كبير الاقتصاديين الأمريكيين في مصرف يوني كريديت، إلى أن البيان الذي صدر بعد الاجتماع لم يتضمن سوى تغيرات قليلة "لكن التغيرات ترسل رسالة واضحة مفادها أن ثقة اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في التوقعات على المدى المتوسط قد اهتزت".
أحدث التقلبات في الأسهم الأمريكية توجت أياما قليلة من التقلبات التي شهدت سقوط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 في منطقة التصحيح ودفعت مؤشر رسل 2000 لرؤوس الأموال الصغيرة إلى سوق هابطة.
انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.5 في المائة وأغلق عند 2506، وهو أدنى مستوى منذ أيلول (سبتمبر) 2017، بعد أن ارتفع 1.5 في المائة في وقت سابق خلال الجلسة.
وتسارعت عمليات البيع في المؤشر بعد أن قال جاي باول رئيس مجلس إدارة الاحتياطي الفيدرالي، في المؤتمر الصحافي أعقب الاجتماع "إنه لا يرى أن البنك المركزي يغير السياسة "الآلية" الخاصة بتقليص الميزانية العمومية للبنك المركزي".
وأدى التراجع الذي تلا ذلك إلى انخفاض المؤشر القياسي أكثر من 5 في المائة منذ يوم الخميس.
وهبط مؤشر داو جونز الصناعي 1.5 في المائة، في حين أغلق مؤشر ناسداك المركب الذي يضم كثيرا من شركات التكنولوجيا منخفضا 2.2 في المائة.
وارتفع مؤشر فاينانشيال تايمز للبورصة الإيطالية في ميلان 1.6 في المائة، تاركا معظم منافسيه في الظل. وأغلق مؤشر داكس في فرانكفورت مرتفعا 0.2 في المائة، وارتفع مؤشر كاك 40 في باريس 0.5 في المائة، في حين ارتفع مؤشر فاينانشيال تايمز 100 في لندن 1 في المائة. وأغلق مؤشر ستوكس 600 لعموم أوروبا مرتفعا 0.3 في المائة.
عبر المحيط الأطلسي، تفوقت الأصول الإيطالية بقوة بعد أن توصلت روما أخيرا إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي بشأن ميزانيتها لعام 2019.
وأنهى الاتفاق شهورا من عدم اليقين، وهو يعني أن من المفترض أن تتجنب إيطاليا ما يسمى إجراء العجز المفرط، في الوقت الحالي على الأقل.
ومن المحتمل الآن، وفقا لبعض المحللين، أن تنتقل المخاطر الإيطالية إلى الخلفية، لكنهم حذروا من أن أسئلة أساسية عديدة لا تزال من دون حل.
قالت إيلا مير، من دانسكه بانك "لا يزال الاقتصاد الإيطالي يداعب حالة ركود، وسيستمر تأثير ارتفاع تكاليف الاقتراض وشروط الائتمان الأكثر تشددا بمنزلة رياح عكسية للاقتصاد الحقيقي". وأضافت "نقاط الضعف الهيكلية ستبقى دون حل، وحتى إذا تمكنت تدابير الحكومة التوسعية من منع حدوث تراجع، فمن الصعب أن نكون متفائلين جدا بشأن توقعات النمو والديون".
على صعيد العملات الأجنبية والدخل الثابت انخفضت العائدات على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات خمس نقاط أساس إلى 2.77 في المائة، وهو أدنى مستوى لها منذ نيسان (أبريل). واستقرت عائدات السندات لأجل عامين عند 2.65 في المائة، بينما انخفضت عائدات السندات لأجل 30 عاما سبع نقاط أساس إلى 3 في المائة.
وبلغت الفجوة بين عائدات السندات لأجل عامين ولأجل عشر سنوات أدنى مستوى لها خلال أسبوع. وانخفضت العائدات على سندات الحكومة الإيطالية لأجل عشر سنوات 15 نقطة أساس إلى 2.79 في المائة، وهو أدنى مستوى لها منذ نهاية أيلول (سبتمبر)، عندما تم إصدار أرقام ميزانية روما لأول مرة. الفجوة بين عائدات السندات الإيطالية والألمانية لأجل عشر سنوات تراجعت لفترة وجيزة إلى ما دون 250 نقطة أساس.
وانخفض مؤشر الدولار 0.1 في المائة إلى 97.01 بعد أن قلص اليورو تقدما مبكرا ليصل إلى مستوى أعلى بنسبة 0.1 في المائة انتهى به عند 1.1376 دولار. كان الدولار ثابتا مقابل الين عند 112.58 ين، بعد انخفاضه في وقت سابق إلى 112.09 ين. وانخفض الجنيه الاسترليني 0.2 في المائة مقابل الدولار إلى 1.2618 دولار.
في الوقت نفسه، انتعشت أسعار النفط بعد أن عانت انخفاضات حادة في الجلسة السابقة.
أظهر التقرير الأخير عن المخزونات الذي أصدرته إدارة معلومات الطاقة انخفاضا غير متوقع في مخزونات نواتج التقطير الأمريكية في الأسبوع الماضي. وانخفضت مخزونات النفط الخام أيضا، لكن بمعدل أقل كثيرا من المتوقع. وأدت عمليات بيع حادة يوم الثلاثاء ـ جاءت على خلفية مخاوف من أن تباطؤ النمو العالمي قد يضر بالطلب ـ إلى انخفاض خام برنت إلى 55.89 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى له خلال 14 شهرا.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES