مؤشر الاقتصادية العقاري

صفقات السوق العقارية تعود إلى الانخفاض مجددا .. 29.4 % في أسبوع

أظهرت أحدث المؤشرات العقارية الرسمية الصادرة عن وزارة العدل حول أداء السوق العقارية المحلية، عودتها مجددا إلى الانخفاض بنسبة 29.4 في المائة، لتستقر القيمة الأسبوعية لإجمالي صفقات السوق مع نهاية الأسبوع عند مستوى 3.2 مليار ريال، جاء الانخفاض نتيجة للتراجع القياسي في قيمة صفقات القطاع السكني، الذي سجل انخفاضا خلال الأسبوع الماضي بنسبة 34.2 في المائة.
وأظهر أداء سيولة السوق العقارية المحلية، وفقا لاتجاه متوسط الأداء الأسبوعي للسوق على مستوى سيولتها المدارة منذ مطلع العام الجاري "47 أسبوعا" انخفاضه إلى مستوى 2.9 مليار ريال، الذي جاء أدنى من المتوسط الأسبوعي للعام الماضي بنسبة 39.1 في المائة "بلغ المتوسط الأسبوعي لعام 2017 نحو 4.8 مليار ريال"، والأدنى بنسبة قياسية مقارنة بالمتوسط الأسبوعي لعام 2014 "ذروة السوق العقارية" بنسبة قياسية وصلت إلى 68.3 في المائة "بلغ المتوسط الأسبوعي لعام 2014 نحو 9.2 مليار ريال"، بمعنى فقدانها نحو سبعة أعشار سيولتها مقارنة بالمتوسط الأسبوعي للفترة التي وصلت إليها السوق العقارية إبان ذروتها، وتدني مستويات سيولة السوق المدارة أسبوعيا لأدنى من ثلث مستوياتها المعهودة سابقا، الذي أدى بدوره إلى مزيد من الضغوط السوقية على مستويات الأسعار السوقية المتضخمة لمختلف الأصول العقارية المنقولة.
وكان الاقتصاد قد شهد قيام مؤسسة النقد العربي السعودي نهاية الأسبوع، برفع معدل اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس من 200 نقطة أساس إلى 225 نقطة أساس، ورفع معدل اتفاقيات إعادة الشراء من 250 نقطة أساس إلى 275 نقطة أساس، وهي تقريبا معدلات الإقراض التي كانت عليها في نوفمبر 2008. كما أنه القرار الذي اتخذته مؤسسة النقد للمرة الرابعة خلال العام الجاري في هذا الشأن، حيث رفعت المؤسسة معدل اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس ومعدل اتفاقيات إعادة الشراء في المرة الأولى "مارس 2018" من "150 نقطة أساس، و200 نقطة أساس على الترتيب"، إلى "175 نقطة أساس، و225 نقطة أساس على الترتيب"، ثم في المرة الثانية "يونيو 2018" إلى "200 نقطة أساس، و250 نقطة أساس على الترتيب"، ثم في المرة الثالثة "سبتمبر 2018" إلى "225 نقطة أساس، و275 نقطة أساس على الترتيب"، ثم في المرة الرابعة "ديسمبر 2018" إلى "250 نقطة أساس، و300 نقطة أساس على الترتيب".
تأتي تلك القرارات المتتالية بهدف المحافظة على الاستقرار النقدي أمام تطورات الأسواق المالية العالمية، ومواصلة من مؤسسة النقد لمراقبة وإدارة السيولة المحلية، لضمان سلاسة عمليات النظام المصرفي المحلي واستمرار تلبية احتياجات الاقتصاد المحلي، وهو الإجراء الذي سيؤدي إلى ارتفاع تكلفة التمويل بجميع أنواعه على عموم المقترضين من المصارف ومؤسسات التمويل، ويتوقع أن يشهد ارتفاعا آخر قبل نهاية العام الجاري، بناء على ما أعلنه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وكما هو معلوم فإن ارتفاع تكلفة التمويل وضخ الأموال والسيولة، تسهم في إحداث عديد من الآثار، لعل من أبرزها الحد من التضخم المحلي، إضافة إلى تأثيرها المعاكس في مستويات أسعار الأصول باختلاف أنواعها، ويزداد تأثيره في حال تأكد لدى الأطراف كافة، استمرار وتيرة الارتفاع في تلك التكلفة على التمويل، سيضاف بالتأكيد إلى بقية الضغوط الراهنة القائمة على الأسعار المتضخمة لمختلف الأصول العقارية، المتمثلة في عديد من العوامل الأخرى "ارتفاع عرض بيع الأراضي والعقارات، استمرار إخلاء الوافدين وأسرهم المساكن المستأجرة، استمرار انخفاض تكلفة الإيجارات، التطبيق الفعلي لشهادة الاستدامة على المساكن.. إلخ". في جانب آخر من مؤشرات أداء السوق العقارية المحلية، استمرت صناديق الاستثمار العقارية المتداولة "16 صندوقا استثماريا" في وتيرة الانخفاض للأسبوع الثاني على التوالي، ليسجل أداؤها الأسبوعي في المتوسط مع نهاية الأسبوع الماضي انخفاضا بلغت نسبته 0.5 في المائة، مقارنة بنسبة انخفاضه خلال الأسبوع الأسبق 0.3 في المائة، لترتفع على أثره نسبة خسائرها في المتوسط إلى 17.9 في المائة بنهاية الأسبوع الماضي "صندوقان فقط سعرهما السوقي أعلى من سعر الاكتتاب، مقابل 14 صندوقا عقاريا متداولا أسعارها السوقية أدنى من سعر الاكتتاب"، ويرتفع على إثره صافي خسائرها الرأسمالية بنهاية الأسبوع الماضي إلى أعلى من مستوى 2.4 مليار ريال، مقارنة بقيمتها الرأسمالية عند الطرح.
ولا يزال حجم التسهيلات المصرفية الممنوحة لتلك الصناديق والصكوك المصدرة، مستقرا عند 5.6 مليار ريال "40.7 في المائة من رؤوس أموالها، 49.6 في المائة من قيمتها السوقية"، واستقرار عدد الصناديق العقارية المقترضة أو المصدرة لصكوك عند تسعة صناديق من أصل 16 صندوقا استثماريا عقاريا متداولا.

الأداء الأسبوعي للسوق العقارية

سجلت السوق العقارية المحلية خلال الأسبوع الماضي انخفاضا في إجمالي قيمة صفقاتها بنسبة 29.4 في المائة، مقارنة بارتفاعها الأسبق بنسبة 45 في المائة، ليستقر إجمالي قيمة الصفقات العقارية مع نهاية الأسبوع عند مستوى 3.2 مليار ريال، مقارنة بمستواها الأسبق البالغ 4.6 مليار ريال.
وتباين أداء قيم الصفقات العقارية بين كل من القطاعين السكني والتجاري، حيث سجل إجمالي قيمة صفقات القطاع السكني انخفاضا بنسبة 34.2 في المائة، مقارنة بارتفاعه الأسبق بنسبة 59.8 في المائة، لتستقر صفقات القطاع السكني مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 2.6 مليار ريال. بينما ارتفع إجمالي قيمة صفقات القطاع التجاري بعد ثلاثة أسابيع متتالية من الانخفاض بنسبة 3.1 في المائة، مقارنة بانخفاضها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 11.2 في المائة، لتستقر صفقات القطاع التجاري مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 603 ملايين ريال.
أما على مستوى قراءة بقية مؤشرات الأداء الأسبوعي للسوق العقارية؛ فقد ارتفع عدد الصفقات العقارية بنسبة 5.7 في المائة، مقارنة بارتفاعه الأسبوعي الأسبق بنسبة 2.3 في المائة، ليستقر عند مستوى 6374 صفقة عقارية. وارتفع عدد العقارات المبيعة بنسبة 5.7 في المائة، مقارنة بارتفاعه الأسبوعي الأسبق بنسبة 4.3 في المائة، ليستقر عند 6744 عقارا مبيعا، وهما المؤشران اللذان يعكس التغير فيهما سواء عكس اتجاه تغير قيم الصفقات أو بنسب أقل حال اتساقهما في نفس الاتجاه، استمرار انخفاض متوسطات الأسعار السوقية المتضخمة لمختلف الأصول العقارية المنقولة ملكيتها، وهو الأمر الإيجابي جدا الذي سيعزز استمراره "انخفاض الأسعار، ارتفاع الصفقات والمبيعات" من خروج السوق العقارية المحلية من حالة الركود الشديدة التي تخضع لها لعدة سنوات، ويسهم بدوره في الخروج من أزمة صعوبة تملك الأراضي والمساكن بالنسبة إلى أفراد المجتمع، تحت مظلة انخفاض الأسعار المتضخمة لمختلف الأصول العقارية. كما ارتفعت مساحة الصفقات العقارية بنسبة 71.2 في المائة، مقارنة بانخفاضها الأسبوعي الأسبق بنسبة 31.8 في المائة، لتستقر عند 22.4 مليون متر مربع.

اتجاهات أسعار الأراضي والعقارات

أظهرت الاتجاهات السعرية قصيرة الأجل، التي تبينها تغيرات الفترة الماضية من العام الجاري لمتوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية "حتى 20 ديسمبر"، انخفاضا سنويا لجميع متوسطات الأسعار خلال الفترة المنقضية من العام الجاري مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، جاءت نتائجها على النحو الآتي: انخفاض متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 10.7 في المائة "متوسط سعر سوقي للفترة 473 ألف ريال للشقة الواحدة"، ثم انخفاض متوسط الأسعار السوقية للفلل السكنية بنسبة 9.6 في المائة "متوسط سعر سوقي للفترة 753 ألف ريال للفيلا الواحدة"، ثم انخفاض متوسط السعر السوقي للمتر المربع للأرض السكنية بنسبة 2.2 في المائة "متوسط سعر سوقي للفترة 346 ريالا للمتر المربع".
بينما أظهرت الاتجاهات السعرية طويلة الأجل، انخفاضا في جميع متوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية "حتى 20 ديسمبر" من العام الجاري، مقارنة بمتوسط الأسعار السوقية للأراضي والعقارات لنفس الفترة من عام 2014 "الذروة العقارية"، جاءت نتائجها على النحو الآتي: انخفاض متوسط السعر السوقي للمتر المربع للأرض السكنية خلال فترة المقارنة بنسبة 32.1 في المائة "متوسط سعر سوقي للمتر المربع: متوسط سعر 346 ريالا للفترة من 2018، متوسط سعر 509 ريالات لنفس الفترة من 2014"، ثم انخفاض متوسط الأسعار السوقية للفلل السكنية بنسبة 30.4 في المائة "متوسط سعر سوقي للفيلا الواحدة: متوسط سعر 753 ألف ريال للفترة من 2018، متوسط سعر 1.1 مليون ريال لنفس الفترة من 2014"، ثم انخفاض متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 19.3 في المائة "متوسط سعر سوقي للشقة الواحدة: متوسط سعر 473 ألف ريال للفترة من 2018، متوسط سعر 586 ألف ريال لنفس الفترة من 2014".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من مؤشر الاقتصادية العقاري