حملة إشاعة اليأس

|
تعرضت المملكة وشعبها على مدى السنوات الماضية، لحملة غير مسبوقة، هدفها إشاعة اليأس وهدم الأمل وهز الثقة بالنفس. أخذت هذه الحملة أشكالا متعددة ومنابر كثيرة، واستخدمت خطابات بمستويات مختلفة. كان بعض المواطنين في البدايات غافلين عن المنصات المشبوهة التي تمارس هذا الدور، لأنها كانت تزعم أنها تتحدث باسمه وتعبر عن همومه، ثم تكشفت الحقيقة، واتضح أن كثيرا من هذه المنابر تتوسل بخطاب وطني مزعوم للنيل من هذا الوطن الشامخ وشعبه الكريم وقيادته الحكيمة. أعوام طويلة كانت تلك المنصات الإعلامية التقليدية والإلكترونية ولا تزال تمارس استقواء على المواطن المحب لوطنه، وتكيل له الاتهامات بالنفاق، بينما هؤلاء أنفسهم لا يخجلون من تصفيقهم وتشجيعهم وتبريرهم لكل بلد يتآمر ضد المملكة ويوجه نضاله ضدها. لم تكن الصورة واضحة في أذهان بعض أصحاب النوايا الطيبة، فركبوا هذه الموجة، ثم تراجعوا بعد أن اكتشفوا الحقيقة. بقي في الخندق الآخر من في قلبه مرض، من أولئك الذين يزايدون باسم الوطن، وهم يسبحون في أوحال وأدران التوظيف الخارجي الذي يستهدف النيل من المملكة ومقدراتها. لقد تم استهداف المملكة، على مدى سنوات، لأنها كانت ولا تزال عمود الخيمة في البيت العربي، وقفت مع مصر وساندتها في محنتها، وكان سقوط مصر أمرا مطلوبا من أعداء الاستقرار في العالم العربي. والأمر نفسه يصدق على البحرين التي تعرضت هي الأخرى لمؤامرة تصدت لها المملكة وأجهضتها. والأمر نفسه حصل في اليمن، وكانت مواقف المملكة وتضحياتها مشهودة من أجل التصدي للمؤامرة وأقطابها. لقد تحالف ضد المملكة أضداد مثل الأتراك والإيرانيين وأحزاب الضلال والغلو من الطيفين السني والشيعي، كل هؤلاء تجمعت مصالحهم بمساعدة من قطر الجار الذي جار على استهداف المملكة. كلما تفاقمت شراسة هذا المشروع الملعون زادت المملكة قوة وصلابة. وزاد التفاف الشعب حول قيادته. فشلت حملة إشاعة اليأس وانتصر الوطن.
إنشرها