أخبار اقتصادية- محلية

لا تغييرات جوهرية في أسعار الطاقة خلال 2019 .. و 748 مليارا مبادرات حكومية في 3 سنوات

أكد خالد الفالح؛ وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، أنه لن تكون هناك أي تغييرات في أسعار الطاقة خلال العام المقبل، عدا مراجعة أسعار البنزين التي ستكون طفيفة.
جاء ذلك في رده على سؤال لـ"الاقتصادية" على هامش "جلسة أثر الميزانية في القطاع الخاص وجذب الاستثمار" التي عقدت في ملتقى ميزانية 2019، في الرياض، أمس.
وأوضح الفالح، أن ميزانية 2019 تضمنت تخصيص قرابة 33 مليار ريال للإنفاق الحكومي في قطاعات الطاقة والصناعة والتعدين والخدمات اللوجستية، أي ما يزيد على ثلاثة أضعاف ما تم تخصيصه في الميزانية السابقة.
وأشار إلى أن نظام التعدين الحالي لا يتيح لوزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية إصدار التصاريح بدون الحصول على موافقة أكثر من 12 جهة حكومية أخرى، موضحا أن هذه الموافقات تأخذ في بعض الحالات أربع سنوات دون أسباب.
وأشار إلى اختصار فترة استخراج رخصة التعدين إلى 60 يوما فقط بنهاية 2019 بدلا من طول الفترة الحالية.
وبين الفالح أن هناك نظاما جديدا طرح للرأي العام وتم الحصول على رأي القطاع الخاص فيه وفرز الآراء وحسب الأنظمة سيتم طرح النظام إلى مجلس الشورى خلال المرحلة المقبلة، متمنيا أن تتم مراجعته بشكل سريع، وبعد ذلك يصدر النظام.
وقدر الفالح الثروة المعدنية في السعودية بنحو خمسة تريليونات ريال وفق دراسات تم إجراؤها خلال إعداد برنامج تطوير الصناعة والخدمات اللوجيستية ضمن برامج الرؤية، مبينا أن هذه الثروات المقدرة في المناجم قبل أن يتم تحويلها إلى الصناعات الأخرى.
ولفت إلى أن "أرامكو" ستنفق 400 مليار ريال خلال السنوات المقبلة منها 120 مليار ريال سيتم إنفاقها في 2018، لافتا إلى أن الشركة أطلقت مبادرة التحول إلى المحتوى المحلي والقطاع الخاص، وستصل مشتريات الشركة من المحتوى المحلي إلى 50 في المائة في 2018، فضلا عن مبادرة اكتفاء للطاقة التي تعمل على توطين 70 في المائة من المحتوى المحلي.
وبين الفالح، أن المصروفات الاستثمارية أهم ما يميز ميزانية 2018، مبينا أن هناك مشاريع عملاقة في 2018 منها مصفاة جازان العملاقة التي ستدخل الخدمة بنهاية العام، لافتا إلى أن الشركة ستضاعف إنتاج الغاز خلال السنوات العشر المقبلة.
وحول قرار خفض الإنتاج، قال "نواصل التركيز على العوامل الأساسية، وأستطيع أن أقول إننا سنحقق توازن العرض والطلب في 2019، والقرار الذي أخذناه في فيينا متوازن جدا، والمخزونان بدأت تتراجع خلال الأسابيع القليلة الماضية".
وأكد الفالح أن الدول غير الأعضاء في "أوبك" ملتزمة بخفض الإنتاج 2 في المائة بما في ذلك روسيا، بينما جميع دول أوبك ملتزمة بخفض الإنتاج 3 في المائة، في حين أن ما حدث للسوق كان بفعل العوامل السياسية والاقتصاد الكلي والمضاربات.
وأوضح أن "العقوبات وحروب التجارة بين الولايات المتحدة والصين من بين العوامل المؤثرة إلى جانب المال المضارب".
ولفت إلى حزم من الحوافز الاستثمارية الأخرى ستطرح لخدمة ودعم المستثمرين في هذا القطاع الصناعي، وسيتم صرف مليار ريال الأسبوع المقبل من أصل خمسة مليارات تم تخصيصها لتأسيس بنك الصادرات الذي يبلغ رأسماله 30 مليار ريال، كجزء من حزم تحفيز القطاع الخاص لتمويل المصدرين.
وأوضح، أن منظومة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية أسهمت في تعزيز المحتوى المحلي وتنميته، على سبيل المثال توطين الصناعات العسكرية وبرنامج اكتفاء وغيرها، مبينا أن مخصصات الطاقة والصناعة والتعدين واللوجستيات في ميزانية 2019 أكثر من ثلاثة أمثال الميزانية السابقة.
من جانبه، أكد الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار، أن محفظة المبادرات الحكومية تقدر بنحو 748 مليار ريال خلال السنوات الثلاث المقبلة، مشيرا إلى أن المملكة انتهت من مرحلة التخطيط وبدأت مرحلة التنفيذ إذ تم إطلاق 1400 مبادرة ضمن 12 أو 13 برنامجا من برامج التحول الوطني.
وقال القصبي، إن 20 في المائة من الإنفاق في ميزانية 2019 الذي خصص 248 مليار ريال من الميزانية تم توجيهها للاستثمار الرأسمالي، ورغم الألم الذي عانته بعض الشركات في القطاع الخاص إلا أن الأرقام تشير إلى زيادة أعدادها من 650 ألف مؤسسة إلى 935 ألف مؤسسة حاليا، واستقطاب1603 تراخيص لمستثمرين أجانب خلال السنوات الأربع الماضية باستثمارات 76 مليار ريال.
وأوضح، أن هناك 43 في المائة نموا للمؤسسات خلال ثلاث سنوات وصولا إلى 935 ألف في 2018، وكذلك نمو بنسبة 39 في المائة للشركات خلال ثلاث سنوات وصولا إلى 109 آلاف للعام الجاري، مبديا تفاؤله حاليا لنشاط القطاع الخاص بعد الانكماش في الفترة الماضية.
وأشار إلى أن هناك مراجعة للأنظمة وتصحيحا لم ثبت عدم فائدته أو تأثيره في القطاع الخاص، فالمراجعة الدورية قائمة، مؤكدا أن المستثمر السعودي هو المستثمر الأول الذي تهتم به الوزارة ومؤسساتها لأنه هو المسوق للمستثمر الأجنبي.
وأوضح أن مكافحة الغش التجاري خط أحمر وستضرب الوزارة بيد من حديد لمكافحة الغش والتستر التجاري لتحقيق التنافسية العادلة في السوق، مشيرا إلى أن عدد التراخيص للمستثمرين غير السعوديين بلغت أكثر من 1600 خلال السنوات الأربع الماضية بحجم استثمارات قدره 76 مليار ريال.
وحول الآثار الجانبية لما اتخذ من قرارات على القطاع الخاص، اعتبره القصبي نتيجة تغير الأنماط التجارية يوما بعد آخر وعلى سبيل المثال التجارة الإلكترونية التي دخلت النمط التجاري المألوف، وقال "ما من شك أن القطاع الخاص عانى، ولكن حينما تأخذ الأرقام فإن الدولة هي المحرك الأول في الإنفاق" ، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن نظام التجارة الإلكترونية سيصدر خلال شهرين.
ولم ينف القصبي تألم القطاع الخاص خلال السنوات الماضية نتيجة انكماش الوضع الاقتصادي، وذلك نتيجة ضعف الإنفاق الاستهلاكي، وتغير النمط التجاري من خلال ظهور التجارة الإلكترونية، مبينا أن هناك العديد من المحال التي أغلقت ومحال تعرضت للخسائر.
ولفت الدكتور القصبي إلى حجم قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة الذي يقدر بـ 500 مليار ريال يوظف نحو 65 في المائة من حجم العمالة، حيث خصصت الدولة 12 مليار ريال لتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، مشيرا إلى أن هناك نحو أربعة آلاف شركة استفادت من برنامج استرداد الرسوم.
وأوضح القصبي أن القطاع الخاص يعيش في حالة ترقب وأمل، وما من شك أنه توجد قرارات قد تكون آلمت القطاع الخاص، بسبب حالة الضغط التي كانت موجودة قبل أربع سنوات، ولكن يوجد تصحيح شامل ومراجعة دورية لهذه القرارات.
من جانبه، قال محمد أبونيان؛ رئيس مجلس إدارة أكوا باور، إن هناك تفاؤلا بزيادة الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال الطاقة، مشيرا إلى أن دخول القطاع الخاص في المشاريع يهدف إلى رفع الكفاءة. وأوضح أن الحكومة أسرع في التغير حاليا من القطاع الخاص، وهناك فرص كبيرة أمام القطاع الخاص القادر على التغير خاصة في مجالات الترفيه والسياحة والتجزئة، مشددا على ضرورة أن لا تكون الحكومة مشرعا في الوقت نفسه.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية