أخبار اقتصادية- محلية

الصحافة العالمية تتفاعل مع الميزانية السعودية: أرقام تحكي واقعا اقتصاديا جديدا

تفاعلت الصحافة العالمية مع أرقام الميزانية السعودية لعام 2019 فور الإعلان عنها، مؤكدة تعافي الاقتصاد السعودي من تأثيرات انخفاض أسعار النفط، وذلك بفضل الإصلاحات الاقتصادية التي تضمنتها "رؤية المملكة 2030".
ومن أبرز الصحف التي واكبت الحدث في وقته صحيفة فاينانشيال تايمز اللندنية، حيث أوضحت في تقرير لها أن الاقتصاد السعودي انطلق بقوة للتعافي من سنوات الإجراءات التقشفية التي أثارتها أسعار النفط المنخفضة.
ومن الخطوات والقرارات القوية التي صدرت مصاحبة لإعلان الميزانية قرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بتقديم مدفوعات بمليارات الريالات في "بدلات تكاليف المعيشة" للمواطنين، وهي خطوة من شأنها أيضا تقوية الدعم المحلي.
ومن جانبها، ذكرت "بلومبيرج" أن السعودية أصدرت قرارا متفائلا واستثنائيا بشأن النفط في ميزانيتها لعام 2019 حيث ستشهد المملكة ارتفاع عائدات النفط بنسبة 9 في المائة بـ 177 مليار دولار في العام المقبل، خاصة أنها أكبر دولة مصدرة للنفط الخام في العالم، حيث تقود جهود منظمة أوبك لتحقيق توازن أسعار النفط.
وتضيف "بلومبيرج"، أن الحكومة السعودية تتوقع إيرادات نفطية أكبر في العام المقبل، وهو تفاؤل يتحدى معظم توقعات أسعار الخام ويتماشى مع تاريخ المملكة في صنع التقديرات المالية المحافظة.
وتقدر أكبر دولة مصدرة للنفط الخام في العالم أن متوسط سعر برميل النفط سيكون بنحو 80 دولارا في 2019 على افتراض أن إنتاجها لا يزال يبلغ 10.2 مليون برميل يوميا، وأنه يجب أن يتم تداول النفط بأكثر من 95 دولارا للبرميل هذا العام لموازنة ميزانيتها.
ويتوقع محللون أن يبلغ سعر برميل في عام 2019 نحو 73 دولارا، وفقا لبيانات جمعتها "بلومبيرج"، وتتوقع السعودية ارتفاع عائداتها النفطية إلى أعلى مستوى لها في خمس سنوات في العام المقبل.
أما صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، فذكرت أن السعودية لكونها واحدة من أكبر مصدري النفط في العالم، فإنها تعمل على تنويع عائداتها، إذ زادت الإيرادات غير النفطية في السنوات الأخيرة، رغم استمرار الاعتماد على النفط كمصدر رئيس للدخل.
وذكرت وزارة المالية أنه من المتوقع أن تصل عائدات النفط إلى 176.5 مليار دولار في عام 2019، أي نحو 68 في المائة من إيرادات الدولة، مقارنة بـ 162 مليار دولار في عام 2018.
وترى "كابيتال إيكونوميكس" أن الميزانية السعودية لهذا العام يبدو أنها تعتمد على توقعات متفائلة لارتفاع أسعار النفط إلى نحو 80 دولارا للبرميل.
وتتم مراقبة الميزانية السنوية السعودية عن كثب لأنها تقدم واحدة من أوضح المؤشرات على ما إذا كانت المملكة تسير وفق خططها لـ"رؤية 2030" - ليفصل المملكة عن الاعتماد على النفط، خاصة مع انتشار وانخفاض تكلفة المصادر المستدامة للطاقة.
وتشير قناة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية إلى أن البيان المالي للميزانية، على الموقع الإلكتروني لوزارة المالية السعودية أظهر، أن النمو الاقتصادي المتوقع في 2019 يبلغ 2.6 في المائة، وأن يبلغ عجز الميزانية 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما يصل رصيد الدين العام إلى 678 مليار ريال (180.8 مليار دولار) ليمثل 22 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 25 في المائة بحلول عام 2021.
وتوضح القناة الإخبارية الأمريكية أن مرسوم الميزانية تضمن 12 بندا، من بينها عدم جواز استعمال الاعتمادات المالية في غير المخصص لها، وتحويل ما يتحقق من فوائض في الإيرادات إلى حساب الاحتياطي العام للدولة، مع السماح لوزير المالية بالسحب من الاحتياطي والاقتراض لتمويل سداد أصل الدين أو الضمانات الحكومية الملزمة أو سداد الالتزامات المالية غير المصنفة كمصروفات في الميزانية.
وعلى الصعيد نفسه تصف قناة سكاي نيوز الإخبارية ميزانية السعودية الجديدة بأنها ميزانية عملاقة حققت قفزات إصلاحية لتحقيق "رؤية 2030"، مؤكدة أن الميزانية العامة لعام 2019 تمثل قفزة كبيرة باتجاه تحقيق "رؤية المملكة 2030"، التي تعتمد على خطط إصلاحية طموحة لتنويع الاقتصاد واستقراره وتحسين مستويات المعيشة.
ويبلغ الإنفاق في هذه الميزانية تريليون و106 مليارات ريال، بزيادة تبلغ 7 في المائة عن المتوقع صرفها بنهاية العام المالي 2018، فيما تبلغ الإيرادات 975 مليار ريال بزيادة تبلغ 9 في المائة عن المتوقع بنهاية عام 2018، وتأتي هذه الميزانية استمرارا لسياسة الحكومة بالتركيز على الخدمات الأساسية للمواطنين، وتطوير الخدمات الحكومية.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية