أخبار اقتصادية- محلية

وزير المالية: لجنة ثلاثية لهيكلة منظومة الحماية الاجتماعية .. والانتهاء منتصف 2019

قال محمد الجدعان وزير المالية إن "رؤية السعودية 2030" تحولت من التحقيق إلى الإنجاز، حيث تم الانتهاء من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ.
وجدد وزير المالية، الالتزام بالإصلاحات الاقتصادية وفق الجدول المحدد لبرنامج التوازن المالي حتى 2023، مؤكدا عدم وجود أي رغبة لتسريع وتيرة مراحله الزمنية.
وأشار إلى أنه سيتم إنهاء جميع خلافات العقود المالية ومستحقات القطاع الخاص خلال الأسابيع المقبلة، خصوصا بعد التوصل للتسوية مع شركات الاتصالات في السعودية قبل أيام.
وأكد في رد على سؤال لـ"الاقتصادية" محمد الجدعان وزير المالية خلال المؤتمر الصحافي بمناسبة الإعلان عن ميزانية 2019 في الرياض أمس، أن الإصلاحات الاقتصادية الإيجابية جدا تسير وفق جدول محدد، إذ لا توجد رغبة في تسريعها تفاديا لأي آثار سلبية على النمو الاقتصادي، مشيرا إلى أنه من المؤمل الوصول إلى مستهدفات برنامج التوازن المالي في التواريخ المحددة.
واعتبر الجدعان، الإصلاحات الاقتصادية "البوصلة" التي تستنير فيها للعملية المالية العامة والتي حققت نتائج واضحة قبل الإعلان عنها، مبينا أن مبادرات برنامج التوازن المالي التي تشمل على الإيرادات غير النفطية، حيث تم تطبيقها بكفاءة عالية جدا، فعلى سبيل المثال ضريبة القيمة المضافة التي بدأ العمل على تطبيقها مطلع العام الجاري، وكذلك ضريبة السلع الانتقائية والمقابل المالي على الوافدين، لافتا إلى أن تحسين مستوى الإيرادات، هو مبادرات نجحت في تطبيقها بشكل واضح.
وحول قضايا الخلاف بين الهيئة العامة للزكاة والدخل مع المصارف العاملة في السعودية، أكد الجدعان استمرار الحكومة على معالجة ما تبقى من الإشكالات بين القطاع الخاص وبعض الأجهزة الحكومية المتمثلة في نزاعات العقود، إذ أخذت الحكومة قرارا واضحا بإنهاء الملف سريعا.
وذكر أنه سيتم إنهاء إشكالات العقود الحكومية مع القطاع الخاص بإعلانه، خصوصا بعد التسويات مع شركات الاتصالات خلال هذا الأسبوع، وذلك بتنازل الحكومية عن عدد كبير من المستحقات المالية مقابل التزام هذه الشركات بتطوير البنية التحتية بنفسها ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتمكين الاقتصاد من النمو لهدف تعزيز التنمية.
وأضاف الجدعان، أن الحكومة أنهت معالجة موضوع سداد المتأخرات مع القطاع الخاص حسبما وعدت به في العام الماضي، بنسبة سداد بلغت 97 في المائة كمستحقات مالية خلال 30 يوم عمل.
وشدد الجدعان على عزم الحكومة الوصول إلى تسوية للخلافات الحكومية مع القطاع الخاص فيما يتعلق بالمستحقات المالية، مشيرا إلى إنهاء جميع المنازعات مع القطاع الخاص قريبا.
وكشف الجدعان عن توجيه من خادم الحرمين الشريفين لتشكيل لجنة من وزارات "الاقتصاد والتخطيط" و"العمل والشؤون الاجتماعية" و"المالية" للعمل على إعادة هيكلة منظومة الحماية الاجتماعية بشكل كامل بما في ذلك بدل غلاء المعيشة، مشيرا إلى أنه تم رفع الدراسات الأولية للمقام الكريم، متوقعا الانتهاء منها منتصف العام المقبل، على أن يستمر صرف بدل غلاء المعيشة إلى نهاية العام المالي المقبل.
وفيما يتعلق بتسويات قضايا الفساد، قال إن الخزانة حصّلت أكثر من 50 مليار ريال من تسويات قضايا الفساد، وفقا لما أعلن عنه المدعي العام، الذي أكد أن إجمالي المبلغ يصل إلى 100 مليار دولار (375 مليار ريال)، متوقعا تحصيل مبالغ إضافية من تلك التسويات خلال العام المقبل.
ولفت الجدعان إلى أن مستويات الدين في السعودية تعتبر الأقل في مجموعة الـ 20، مشددا في الوقت نفسه على توجيه خادم الحرمين في ميزانية 2019 لتقديم خدمات متميزة للمواطنين، وتعزيز الاستثمار في الخدمات والبنية التحتية.
وأشار الجدعان إلى أن الحكومة عازمة على استمرارها في نهج الشفافية وكذك في تقديم بيانات تفصيلية للميزانية السعودية بشكل ربعي.
وبين أن استراتيجية الدين العام ستستمر للوصول إلى أسواق الدين المحلية والدولية، حيث تتمتع بثقة المستثمرين المحليين والدوليين بسبب علاقاتها المميزة.
وأضاف "تبقى أوراق الدين السعودية لديها قبول وطلب عال أثبتته الإصدارات السابقة خلال العام الجاري، والمتوقع الاستمرار في النهج ذاته خلال العام المقبل، دون أن يكون ذلك له أي دور سلبي".
وتوقع الجدعان أن يصل الدين العام إلى 560 مليار ريال؛ أي ما يعادل نحو 19.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، معتبرا أن السعودية ما زالت تحافظ على مستوى صحي من الاحتياطيات العامة للدولة بقيمة 523 مليار ريال من الاحتياطيات تعادل تقريبا 18 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضح الجدعان أن المبادرات المتميزة لتحفيز سوق الدين العام المحلي والمتعاملين الأوليين نتج عنه إدراج عدد كبير من الأوراق المالية الحكومية في منصة "تداول" لتعميق سوق الدين المحلية، وفي الوقت نفسه واصلت "المالية" على المستوى الدولي بحكم علاقاتها مع شريحة واسعة متميزة في أدوات الدين في أمريكا وأوروبا وآسيا وغيرها من دول العالم.
ونفى الجدعان مشاركة صندوق الاستثمارات العامة في تمويل الميزانية، مبينا أن ميزانية عام 2019 لم تتضمن أي مبالغ من "الاستثمارات العامة"، وكذلك ميزانية عام 2018.
وحول تحفيز الاستثمارات الأجنبية في السوق المحلية أكد الجدعان، أن السعودية ما زالت تستقطب عددا كبيرا من الاستثمارات، مستشهدا بمنتدى مبادرة مستقبل الاستثمار حيث تم توقيع عدد كبير جدا من الاتفاقيات المتعلقة بالاستثمار الأجنبي، وهناك استثمارات كبيرة جدا وقعت في المنطقة الشرقية الأسبوع الماضي للاستثمار في مدينة الملك سلمان الصناعية، مبينا أن عدد رخص المستثمرين الأجانب للعام الجاري وصل إلى ضعف العام الماضي، كاشفا عن إصدار أكثر من 700 رخصة في هذا العام، بعد أن كانت 350 رخصة في العام الماضي.
وأشار إلى أن ميزانية عام 2019 قامت على ثلاث ركائز أساسية تتمثل في خدمة المواطنين بشكل متميز، وفق توجيه خادم الحرمين الشريفين، بأن تكون متميزة، وأن يتم الاستثمار بمزيد من الخدمات، إضافة إلى دعم النمو الاقتصادي مع الاستمرار في التركيز على الكفاءة والاستدامة المالية.
وتوقع إنهاء العجز بمستوى أقل هذا العام، مع التركيز على الأداء الحكومي، ولا سيما فيما يتعلق بالموارد البشرية وتدريبها، وكذلك الشفافية، بتوفير المعلومات المهمة للمالية العامة، بهدف تمكين القطاع الخاص والمحللين من معرفة التوجه العام للدولة وبناء قرارات سليمة.
وفيما يتعلق بأداء 2018 للسنة المالية الحالية، أكد أن الاقتصاد السعودي تحول من النمو السلبي في العام الماضي بنسبة 0.9 في المائة إلى نمو إيجابي في العام الجاري بنسبة 2.3 في المائة، الذي أتي ليس فقط في جانب الناتج المحلي النفطي بل أيضا في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي الذي سجل نموا نسبة 2.3 في المائة.
وتطرق الجدعان إلى رأي وكالات التصنيف الائتماني وعدد من المؤسسات المالية الدولية التي أثنت على الاقتصاد السعودي على ما تحقق العام الجاري، ما عزا إلى هذه الوكالات والمؤسسات أن تعدل في تقديراتها للنمو الاقتصادي لعام 2018 في الارتفاع ثلاث مرات خلال العام.
وأكد نجاح السياسات المالية الاقتصادية، والتركيز على القطاع الخاص في رحلة النمو الاقتصادي خلال العام الجاري، لافتا إلى إنهاء مرحلة التخطيط والبدء لمرحلة التنفيذ، حيث تم إعلان 17 مبادرة للقطاع الخاص.
وتوقع الجدعان استمرار الإنجازات وتنفيذ المشاريع للعام المقبل استكمالا للعام الماضي بوتيرة أسرع في رحلة التنفيذ، مشيرا إلى توفير جميع الإمكانات والأدوات للأجهزة الحكومية لتنفيذ هذه المشاريع لتحقيق مستهدفات "2030".
وأكد وزير المالية محمد الجدعان، أن اقتصاد المملكة تحول من النمو السلبي عام 2017 إلى النمو الإيجابي في السنة الحالية لعام 2018، مضيفا “ما زال أمامنا مشوار طويل في رحلة تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030”.
وبين أن عديدا من المؤسسات المالية الدولية تُثني على ما تحقق خلال هذا العام، وهذا يؤكد نجاح السياسات المالية والاقتصادية، موضحا أنه تم تحفيز القطاع الخاص بوصفه الشريك الأساسي في النمو الاقتصادي.
وقال “لقد تم الانتهاء من مرحلة حزم التحفيز وبدأنا بمرحلة التمكين، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة حظيت بنصيب كبير، فقد تمت إعادة الرسوم الحكومية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة”.
وتحدث وزير المالية عن ركائز ميزانية 2019، مضيفا: “بدأنا العمل في إعداد ميزانية 2019 من بداية هذه السنة أي تقريبًا منذ 11 شهرًا ونصف، بمشاركة مجموعة كبيرة من الجهات الحكومية ، وهناك تبادل في الأفكار في كيفية رفع الكفاءة، وتمكين الأجهزة الحكومية من تحقيق مستهدفاتها وبرامجها ومشاريعها بكفاءة أعلى، فجميع المشاريع خاضعة لقياس أساسي، وهو كيف ستؤدي هذه المشاريع إلى مستهدفات رؤية المملكة 2030”.
وذكر أن الركيزة الثانية لميزانية 2019 التي بُني عليها التخطيط، تتمثل في الاستمرار في التركيز على الاستدامة المالية، وكفاءة الإنفاق الذي يعد عنصرًا أساسيًا في هذا الجانب، مشيرًا إلى استهداف السيطرة على العجز، ودعم القطاع الخاص بالاستمرار في تمكينه للقيام بدوره الأساسي في رحلة التغير والتطور الاقتصادي المستهدف في رؤية المملكة، وتحسين الأداء الحكومي، وبالذات ما يتعلق بالموارد البشرية، مبينًا أنها ستوفر ميزانيات كافية للتدريب وتنمية المهارات لموظفي القطاع العام لتمكينهم من رفع الأداء.
وأكد الجدعان أن الركيزة الثالثة للميزانية هي الشفافية، موضحا أن حكومة خادم الحرمين الشريفين عازمة على الاستمرار في توفير مزيد من البيانات المالية، وغيرها للمواطنين والمهتمين والمحللين، مشيرًا إلى أن الحكومة وفرت تقارير ربعية عن أداء الميزانية.
وقال إن وزارة المالية نشرت لأول مرة على مستوى المنطقة البيان التمهيدي لميزانية الدولة لعام 2019 قبل إعلان الميزانية بثلاثة أشهر، والهدف هو تمكين المهتمين والمحللين في القطاع الخاص من معرفة توجهات المالية العامة للدولة، وبذلك تحسين قدرتهم على التخطيط، متمنياً تحقيق مزيد من الإفصاح خلال العام المالي المقبل والسنوات المقبلة.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية