أخبار اقتصادية- محلية

«جدوى»: 9 % ارتفاع متوقع للإيرادات النفطية المقدرة في الميزانية خلال 2019

توقع تقرير اقتصادي، ارتفاع الإيرادات النفطية المقدرة في الميزانية بنسبة 9 في المائة، على أساس سنوي، عام 2019، مع الأخذ في الحسبان التزام المملكة باتفاق خفض الإنتاج المبرم أخيرا بين "أوبك" وبعض المنتجين المستقلين.
ووفقا للتقرير الصادر عن شركة جدوى للاستثمار، فإن أسعار خام برنت ارتفعت بنسبة 32 في المائة، على أساس سنوي، عام 2018، وعلى الرغم من أن الملامح المستقبلية لعام 2019 لا تزال غامضة بدرجة كبيرة، إلا أن الاتفاق الأخير بين "أوبك" وبعض المنتجين المستقلين وضع حدا أدنى للأسعار، حيث يتداول خام برنت حاليا بأسعار عند 60 دولارا للبرميل.
واعتبر التقرير أن سعر 76 دولارا للبرميل لسلة صادر الخام السعودي (نحو 78 دولارا للبرميل لخام برنت)، ومتوسط صادرات النفط الخام والمنتجات المكررة في حدود 9,2 مليون برميل في اليوم للعام 2019، يتسق مع تقديرات الإيرادات النفطية الواردة في الميزانية التي تبلغ 662 مليار ريال.
وذكر التقرير أنه مع ذلك، فليس من الواضح عما إذا كان جزء من الإيرادات النفطية عام 2019 يتضمن تحويلات من الإيرادات النفطية لعام 2018، نتيجة لتحول وزارة المالية نحو التوزيعات الربعية وإذا كان هذا هو الحال فعلا، فإن ذلك يجعل عملية حساب سعر صادر الخام السعودي أمرا معقدا وأقل دقة.
وتوقع التقرير، أن يبلغ إجمالي متطلبات الحكومة من الدين 118 مليار ريال عام 2019، التي ستؤدي، بافتراض عدم تسديد أي مبالغ خلال العام، إلى ارتفاع الدين الحكومي إلى 678 مليار ريال (20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي) في نهاية عام 2019، مقارنة بـ 560 مليار ريال في نهاية عام 2018.
وفيما يتعلق بتفاصيل الصرف على القطاعات، واتساقا مع نمط الإنفاق في الأعوام الأخيرة، شكلت مخصصات قطاع الخدمات العسكرية والأمنية، وقطاع التعليم، وقطاع الصحة، وقطاع الموارد الاقتصادية نسبة 71 في المائة من إجمالي المخصصات.
وفي عام 2019، سيساعد استخدام المنصة الإلكترونية "اعتماد" على تحسين عملية ضبط الإنفاق، ويساعد بالتالي على الإبقاء على الإنفاق الزائد غير المتوقع في حده الأدنى عام 2019، وذلك انسجاما مع النمط الذي ساد خلال السنوات القليلة الماضية. يتوقع أن تجعل وزارة المالية استخدام منصة "اعتماد" إلزاميا على جميع المشاريع الحكومية، ابتداء من عام 2019. ويتوقع أن يؤدي النظام الرقمي إلى تحسين المراقبة والشفافية في عملية الإنفاق، كما يقود إلى رفع مستوى التواصل بين وزارة المالية والمقاولين، مما يؤدي إلى إبقاء الإنفاق في حدود المستويات المستهدفة.
ووفقا لبيان الميزانية، سيصل المبلغ المخصص للإنفاق الرأسمالي 246 مليار ريال عام 2019، مقارنة بـ 205 مليارات ريال عام 2018. وتدل هذه الزيادة بوضوح على أن هناك جهدا خاصا لرفع مستوى الإنفاق الحكومي المرتبط بالنمو، وذلك بهدف دعم وتعزيز التنمية ورفع المستوى العام للاستثمار في القطاع الخاص.
مع ذلك، يتوقع أن يرتفع الإنفاق الجاري المقدر في الميزانية (أكثر بنود الإنفاق جمودا) بنسبة 4 في المائة، على أساس سنوي، ليصل إلى 860 مليار ريال.
وضمن هذا الإنفاق، من المتوقع أن تتراجع مرتبات موظفي القطاع العام (فاتورة الأجور) إلى 456 مليار ريال، منخفضة بنسبة 4 في المائة، على أساس سنوي، عام 2019.
وقدر بيان الميزانية الإيرادات غير النفطية بنحو 313 مليار ريال عام 2019، بنمو قوي بلغت نسبته 9 في المائة مقارنة بالإيرادات الفعلية في ميزانية 2018، التي بلغت 287 مليار ريال. ويتوقع أن تأتي الزيادة في الإيرادات غير النفطية من عدة مصادر، تشمل زيادات في الرسوم على العمالة الأجنبية، وإدخال عدد كبير من الشركات إلى ضريبة القيمة المضافة، نتيجة لخفض حجم الدخل الخاضع للضريبة.
وتراجع العجز بدرجة كبيرة في عام 2018، عن العجز الذي تحقق عام 2017، الذي بلغت قيمته 238 مليار ريال. ويعود ذلك بصورة رئيسية إلى أن الإيرادات الفعلية عام 2018 التي بلغت 895 مليار ريال، جاءت أعلى من الإيرادات المقدرة في الميزانية، التي كانت عند 783 مليار ريال. وارتفعت الإيرادات غير النفطية بنسبة 35 في المائة، على أساس سنوي، عام 2018، نتيجة للزيادة الكبيرة على أساس سنوي في الإيرادات من الضرائب على السلع والخدمات كسبب رئيس، بينما ارتفعت الإيرادات النفطية الحكومية بنسبة 39 في المائة، على أساس سنوي، لتصل إلى 608 مليارات ريال، بسبب ارتفاع أسعار صادر الخام السعودي بنسبة 35 في المائة، على أساس سنوي، لتصل إلى 68 دولارا للبرميل كمتوسط للعام ككل.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية