أخبار اقتصادية- عالمية

مسؤول بريطاني: من يفكر في استفتاء ثان حول "بريكست" قد فقد عقله

قال بوريس جونسون وزير الخارجية البريطاني السابق ، أحد قادة حملة بريكست، إن أي شخص يفكر في إجراء استفتاء ثان قد "فقد عقله".
وكتب في مقالته الأسبوعية في "ديلي تلجراف"، أن استفتاء ثانيا "سيثير مشاعر فورية وعميقة بالخيانة لا يمكن إزالتها".

وحذرت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي اليوم الإثنين، النواب من تأييد إجراء استفتاء ثان على خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي مع تصاعد الدعوات المطالبة بذلك بغية كسر الجمود السياسي بشأن الاتفاق الذي أبرمته مع الاتحاد الأوروبي.
ووفقا لـ"الفرنسية"، قالت للبرلمان، "دعونا لا نفقد ثقة الشعب البريطاني من خلال محاولة إجراء استفتاء آخر".
وأضافت أن "تصويتا آخر سيؤدي إلى أضرار لا يمكن إصلاحها في استقامة سياساتنا، التصويت الثاني لن يقودنا إلى الأمام على الأرجح".
ووافق الناخبون في بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء عام 2016 ومن المقرر أن يتم ذلك 29 آذار (مارس) العام المقبل رغم أن ماي تبذل جهودا من أجل إقناع البرلمان بقبول اتفاق الطلاق الذي وقعته الشهر الماضي.
واستبعد قادة الاتحاد الأوروبي أي إعادة تفاوض على الاتفاق الذي تم إقراره بعد مفاوضات مضنية مع لندن.
ونجت ماي الأسبوع الماضي من تصويت على حجب الثقة طلبه حزبها المحافظ بسبب استراتيجية خروج بريطانيا، لكنها خرجت ضعيفة بعدما صوت ثلث الكتلة البرلمانية للحزب ضدها.
وفي مواجهة الدعوات لإجراء استفتاء ثان لحل المأزق، قالت إن هذا من شأنه أن يشكل خيانة لنتيجة عام 2016 ويقوض ثقة الناس بالسياسة.
وأثارت هذه القضية مواجهة علنية غير عادية أمس الأول بين ماي ورئيس الوزراء السابق توني بلير، أحد الداعمين الرئيسيين لاستمرار بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.
واتهمت رئيسة الوزراء بلير بإهانة الناخبين ومحاولة تقويض حكومتها من خلال لقائه مسؤولين في بروكسل.
بدوره، اتهمها بلير الذي كان رئيس الوزراء بين عامي 1997 و2007 بأنها "غير مسؤولة".
لكن المطالبين باستفتاء آخر قالوا إن تصريحات ماي تظهر أن الفكرة تؤخذ على محمل الجد.
وقالت مارجريت بيكيت، النائبة عن حزب العمال المعارض الرئيسي والمؤيدة للاستفتاء "سيكون التصويت العام الجديد مختلفا عن استفتاء عام 2016 لأننا نعرف الآن المزيد حول معنى بريكست".
وأضافت أن "كل مجهود لإجبار بريطانيا على الخروج بدون التحقق من أن هذا الأمر يحظى بموافقة الشعب البريطاني سيزيد من الانقسامات".
كانت ماي قد قررت تأجيل تصويت حاسم للنواب حول مشروع اتفاق بريكست حتى الشهر المقبل، ما أغرق المشهد السياسي في حالة من عدم اليقين.
وإذا فشل البرلمان في الموافقة على النص، فإن بريطانيا ستخرج من الاتحاد الأوروبي بغض النظر عن الاتفاق، وهو احتمال يحذر الخبراء من أنه قد يؤدي إلى خلل تجاري خطير وأزمة مالية.
ويدعم عشرات النواب من جميع الأحزاب استفتاء ثانيا، وهناك تقارير تفيد بأن المسؤولين يدرسون إمكان منح الرأي العام فرصة للتصويت.
وهناك اقتراح آخر مطروح ينص على أنه في حال عدم إمرار الاتفاق في البرلمان، سيطلب من أعضاء البرلمان التصويت على خيارات عدة لمحاولة تحديد الخطوات التي يجب اتخاذها بعد ذلك.
وقال وزير الأعمال جريج كلارك لهيئة الإذاعة البريطانية "يجب الطلب من البرلمان أن يوضح ما الذي يوافق عليه" بدلا من مجرد انتقاد الاتفاق الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء.
وهناك تقارير تفيد بأن وزراء آخرين في الحكومة يفضلون سيناريو مطالبة النواب بالتصويت على خيارات، قد تتضمن خروجا بدون اتفاق، وإجراء استفتاء ثان، و"خيار النرويج" للحفاظ على علاقات اقتصادية أوثق مع الاتحاد الأوروبي.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية