الألواح الشمسية الترادفية

|
هل تعلم أن هناك بدائل للألواح الشمسية السيليكونية القياسية؟ أو هل تعلم أنه في يوم ما قد تصبح قادرا على استخدام ألواح شمسية أكثر كفاءة بنسبة 50 في المائة من ألواح الطاقة الشمسية الكهروضوئية العادية؟ هذا بالضبط هو ما تهدف إلى إنتاجه تقنية جديدة للتقنيات الكهروضوئية، حيث تعمل على تحديث طريقة تصنيع ألواح السيليكون الشمسية، إضافة إلى ذلك تحاول زيادة كفاءة الألواح الكهروضوئية بنسبة تراوح بين 25 و30 في المائة. وتضيف التقنية الحاصلة على الجائزة الخاصة ببرنامج دعم الأعمال التجارية الصغيرة التابع لوزارة الطاقة الأمريكية طبقة بيروفسكيت بلورية من معدن وهاليد لتغليف الألواح الشمسية السيليكونية القياسية، وهي طبقة يمكنها إنتاج طاقة إضافية من ضوء الأشعة تحت الحمراء، حيث يتم وضع هذه الطبقة فوق خلايا السيليكون الشمسية التقليدية لإنشاء ألواح شمسية "ترادفية". وهذه الألواح الشمسية "الترادفية" ــ التي تتكون من مادتين بدلا من مادة واحدة ــ تولد كمية أكبر من الكهرباء لكل وحدة. وتحظى هذه التقنية بمساعدة فنية من الباحثين في المختبر الوطني للطاقة المتجددة NREL من خلال برنامج دعم الأعمال التجارية الصغيرة كجزء من برنامج نقل التقنية إلى الأسواق التابعة لمكتب كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة في وزارة الطاقة. ويعمل كل من كولين بايلي وكريس إبرسباشير ــ باحثان ومؤسسان لشركة تقنيات كهروضوئية ــ مع الباحثين في المختبر الوطني للطاقة المتجددة NREL لتصنيع هذه التقنية على نطاق واسع وتسريع تبني الطاقة الشمسية بمنتجاتها الكهروضوئية عالية الكفاءة. ويقول كولين بايلي "من خلال برنامج دعم الأعمال التجارية الصغيرة نقوم بمعالجة تحديات التصنيع الحرجة حتى يمكننا بناء مرافق الإنتاج. والخلايا الشمسية السيليكونية محصورة في نطاق كفاءة لا يتجاوز نسبة 18 ــ 22 في المائة. بينما يبلغ الحد الأقصى النظري لنسبة الكفاءة الناتجة عن الجمع بين مادتين من مواد الخلايا الشمسية إلى 46 في المائة، على الرغم من أننا نهدف إلى ما هو دون ذلك وتحقيق كفاءة بنسبة تراوح بين 30 و35 في المائة. ومقارنة بالألواح الشمسية القياسية الحالية نجد أن تصميم هذه التقنية يقلل من تكاليف التصنيع، ويتوافق مع معظم التقنيات الكهروضوئية الموجودة. كما يمكنه أن يوفر على أصحاب المنازل من الأفراد آلاف الدولارات من بنود التكاليف الأولية وفواتير الخدمات، مقارنة بالتقنية الحالية. وبمجرد أن تتاح هذه التقنية تجاريا، فإننا نأمل في أن تلقى استجابة قوية من كل من شركات تثبيت الألواح الشمسية وأصحاب المنازل". ويحيط بخلايا البيروفسكيت الشمسية المصنوعة من معدن وهاليد والمنتشرة حاليا كثير من قيود التصنيع. فهي تتطلب تقنيات تصنيع محددة مثل الطلاء بالدوران الذي يحد من حجم الألواح الزجاجية الفردية. وفي عملية الطلاء بالدوران يتم ترسيب طبقات رقيقة من المذيبات أو مواد الطلاء، التي تشبه رقائق السيليكون باستخدام قوة الطرد المركزي. وتتطلب هذه العملية أيضا قولبة إضافية عند إنتاج الخلايا الشمسية، ما يؤدي إلى زيادة التكاليف العامة. وبمساعدة تقنية من الباحثين في المختبر الوطني للطاقة المتجددة NREL تقوم هذه التقنية بالتغلب على هذه القيود باستخدام الطباعة النافثة للحبر، حيث يمكن للطباعة النافثة للحبر تغطية أجزاء كبيرة بشكل متسق وأنماط كاملة عن طريق توزيع قطرات مفردة على تصميم محدد للطباعة. ونظرا لأن الطابعات النافثة للحبر أكثر دقة من أجهزة الطلاء بالدوران، فإن عملية الإنتاج تكون أكثر كفاءة واتساقا. وإن الطباعة النافثة للحبر تسمح بالإنتاج السريع للنماذج الأولية وبتقديم منتجات مخصصة منخفضة التكلفة، بما في ذلك عامل الشكل الخاص. وحتى الآن في ظل هذا المشروع تم طبع خلايا بيروفسكيت مفردة الوصلة بكفاءات تجاوزت نسبة 16 في المائة تماما كالخلايا المصنعة باستخدام تقنيات أخرى قابلة للتطوير. ومن المزايا الأخرى لتصميم الألواح الشمسية الترادفية المقدمة من هذه التقنية أنه متوافق مع أدوات وأساليب التصنيع الحالية، ما يجعل التكاليف التي ستتحملها شركات الطاقة الشمسية الحالية لتغيير التقنيات ضئيلة جدا. وتتمثل الخطوة التالية في إظهار قابلية التقنية الجديدة للتوسع. وفي حال تمكنت من طباعة أفلام بيروفسكيت على مساحة 6×6 بوصة فسيكون ذلك دليل نجاحها.
إنشرها