أخبار

بهمة الشباب نعانق السحاب

قصة طموح وفخر حدوده عنان السماء تلك التي روتها صورة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وإلى جانبه نائب رئيس الهيئة العامة للرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل في الختام الناجح لجولات فورمولا إي الدرعية الحدث الرياضي والترفيهي الأضخم لهذا العام. رهان على الشباب ومن أجل الشباب ينجح المرة تلو الأخرى بأيد سعودية لا تقل في جودة مخرجاتها التنظيمية عما تجود به دول العالم الأول ومؤسساته الدولية.
الصورة التي جمعت مهندس "الرؤية السعودية 2030" والمسؤول التنفيذي المباشر للحدث الأضخم عالميا تخبر الكثير عن مستقبل وطني تملؤه الثقة والعمل الاحترافي المميز بهمة لا حدود لطاقاتها، إذ تعانق يوما بعد يوم وحدثا بعد الآخر سحائب الإنجاز. فنائب رئيس الهيئة العامة للرياضة الذي وقف على تفاصيل الحدث منذ الإعداد له وحتى انطلاقه بكثير من الحماس والتوجيه، وبابتسامة لم تفارق محياه منذ اليوم الأول وحتى لحظة الختام التي استقبل فيها عراب الرؤية، لا تؤكد على الإنجاز فقط، بل على منبعه الحقيقي ووقوده الذي لا ينضب؛ شباب قيادي به تفخر السعودية الجديدة وتفاخر.
فشباب الوطن الطموح بحسب هذه الرؤية هم الأقدر على تطويع هذا الإرث وتقديمه للآخرين، من خلال فرص استثمارية واعدة بإمكانها "ابتلاع" البطالة وغيرها من المشكلات والتحديات التي قد تواجه تنفيذ هذه الرؤية.
والالتفات لأخرى واعدة ما تزال في انتظارنا للعمل عليها. فرص تنبع من عمق هويتنا العربية والإسلامية. فحضارتنا على هذه الأرض أبعد وأعمق من أن ترتبط بحدود ضيقة.
نحن جزء من هذا العالم نؤثر ونتأثر، فكريا واقتصاديا، والعزلة غير واردة في هذا الزمن لأي كان، فكيف هو الحال بأمة لها طابعها القيادي والحضاري، عربيا وإسلاميا.
وبمثل هذه الفعاليات تكون البلاد مقصدا للراغبين من المسلمين وغير المسلمين في التعرف إلى حضارتنا وقيمنا الإسلامية التي شابها كثير من الإساءة والتضليل تبعا لهجمات التطرف ودعايته المتواصلة.
نلمس اليوم وبجهد كثير من المخلصين الرؤى الثقافية الاجتماعية والأخرى الاقتصادية وقد تقاطعت لتقدم رؤية وطنية جامعة. نحن في أمس الحاجة إليها كما الأبناء غدا. ليس خوفا من نضوب النفط ومدخراته، كما يظن البعض، ولكن حرصا على إحياء المجتمع. وإثراء المعرفة والابتكار، وقودي الاقتصاد الحديث وعجلته التي لا حاجة لإعادة اختراعها، بل المضي قدما في استحضارها وتوظيفها بروح الشباب وعزيمتهم.
يبقى أن ملامح "رؤية السعودية 2030" تبشر برؤية شابة لا تعنى فقط بتراث الأمة والوطن، وبثقافة وقيم الأسرة والمجتمع، بل توجد منهم مجتمعين فرصا عظيمة ذات مردودين معنوي ومادي، على المكان والإنسان. وهذا ما يجعلها رؤية صلبة تقف على أسس من الأصالة والمعاصرة، ما يؤهلها للمضي قدما في استشراف المستقبل. و"ابتلاع تحدياته".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار