تقارير و تحليلات

تحليل يتوقع تراجع عجز الميزانية السعودية 36 % عن المقدر في 2018

رجح تحليل لـ "الاقتصادية" أن ينخفض عجز ميزانية السعودية للعام الجاري كاملا، بنحو 36 في المائة، عما كان مقدرا في الميزانية المعلنة نهاية العام الماضي، و46 في المائة عن العجز المسجل في 2017.
ويتوقع تحليل أجرته وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، أن يبلغ عجز الميزانية خلال 2018، نحو 124 مليار ريال، وهو أقل بقيمة 71 مليار ريال، ونسبة 36 في المائة، عما كان مقدرا في الميزانية البالغ نحو 195 مليار ريال، وأقل بنسبة 46 في المائة عن العجز المسجل في 2017 البالغ 230 مليار ريال.
ومن المرجح أن تبلغ الإيرادات خلال 2018، نحو 903 مليارات ريال، وهي أعلى بقيمة 120 مليار ريال، ونسبة 15 في المائة، عما كان مقدرا في الميزانية، البالغ نحو 783 مليار ريال.
أما المصروفات المتوقعة، فقد تبلغ نحو 1027 مليار ريال، وهو أعلى بقيمة 49 مليار ريال، ونسبة 5 في المائة، عما كان مقدرا في الميزانية البالغ نحو 978 مليار ريال.
ومن المتوقع أن تزداد المصروفات عما كان مقدرا نتيجة عودة العلاوة السنوية في السنة المالية 2018، وقرار بدل غلاء معيشة للمواطنين للسنة المالية 2018.
كما من المرجح ارتفاع المصروفات نتيجة توحيد كل الإيرادات الحكومية التي كان بعضها يورد مباشرة لبعض الجهات الحكومية لتورد للخزينة العامة للدولة، ويخصص مقابله نفقات في الميزانية لتلك الجهات حسب الحاجة.
وتوقعات ارتفاع الإيرادات المحققة فعليا خلال العام الجاري عما كان مقدرا، جاء نتيجة لارتفاع أسعار النفط عما بُنيت عليه الميزانية، إذ بلغ متوسط سعر الخام العربي الخفيف "الذي تنتجه وتصدره السعودية" خلال الأشهر الـ 11 الأولى من العام الجاري 71.5 دولار للبرميل، ما يعني أن أسعار النفط ارتفعت العام الجاري بنسبة 30 في المائة عما كان مقدرا في الميزانية البالغ 55 دولارا للبرميل.
كما ارتفعت أسعار الخام السعودي خلال الفترة نفسها بنسبة 38 في المائة، عن مستوياتها المسجلة في الفترة نفسها من عام 2017 البالغة 51.75 دولار للبرميل في المتوسط.
بينما ارتفعت أسعار خام برنت خلال الفترة نفسها بنسبة 36 في المائة، لتبلغ 72.3 دولار للبرميل في المتوسط، مقابل 53.3 دولار للبرميل في المتوسط خلال الفترة نفسها من عام 2017.
تزامن مع ذلك ارتفاع متوسط الإنتاج اليومي للسعودية الفترة بنسبة 3.7 في المائة، مسجلة 10.33 مليون برميل يوميا كمتوسط، مقابل 9.95 مليون برميل في عام 2017.
ويرجح تحليل "الاقتصادية"، أن تبلغ الإيرادات النفطية نحو 603 مليارات ريال، مشكلة 67 في المائة من إجمالي الإيرادات، فيما من المتوقع أن تبلغ الإيرادات غير النفطية نحو 300 مليار ريال، لتمثل 33 في المائة من الإجمالي لعام 2018.
وكان عجز الميزانية السعودية قد انخفض خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري 2018، بنسبة 60 في المائة، بما يعادل 72.5 مليار ريال، ليبلغ نحو 49 مليار ريال، مقابل 121.5 مليار ريال في الفترة نفسها من العام الماضي.
جاء انخفاض العجز نتيجة ارتفاع الإيرادات بنسبة 47 في المائة بما يعادل 213 مليار ريال، لتبلغ 663.1 مليار ريال في الأشهر التسعة الأولى من عام 2018، مقابل 450.1 مليار ريال في الفترة نفسها من العام الماضي 2017.
وذلك على الرغم من ارتفاع المصروفات بنسبة 25 في المائة بما يعادل 140.5 مليار ريال، لتبلغ 712.1 مليار ريال في الأشهر التسعة الأولى من عام 2018، مقابل 571.6 مليار ريال في الفترة نفسها من العام الماضي 2017.
ونتج ارتفاع الإيرادات من ارتفاع الإيرادات النفطية بنسبة 47 في المائة بما يعادل 144.7 مليار ريال، لتبلغ 452.1 مليار ريال في الأشهر التسعة الأولى من عام 2018، مقابل 307.3 مليار ريال في الفترة نفسها من العام الماضي 2017.
كما ارتفعت الإيرادات غير النفطية بنسبة 48 في المائة بما يعادل 68.2 مليار ريال، لتبلغ 211.1 مليار ريال في الأشهر التسعة الأولى من عام 2018، مقابل 142.8 مليار ريال في الفترة نفسها من العام الماضي 2017.
وكانت السعودية، قد أقرت موازنتها للعام الجاري 2018 في ديسمبر 2017، بنفقات 978 مليار ريال، وإيرادات 783 مليار ريال، وعجز مقدر بنحو 195 مليار ريال.
فيما حدثت وزارة المالية توقعاتها لاحقا إلى نفقات بنحو 1030 مليار ريال، وإيرادات 882 مليار ريال، وعجز 148 مليار ريال.
*وحدة التقارير الاقتصادية
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات