أخبار اقتصادية- عالمية

ماي تكثف جولاتها الأوروبية لإنقاذ صفقة «بريكست»

بدأت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي جولة في العواصم الأوروبية أمس، في محاولة يائسة لإنقاذ صفقة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بعد يوم من إعلانها تأجيل التصويت البرلماني على نص اتفاق "بريكست"، لتجنب هزيمة ساحقة.
وقامت تيريزا ماي بمشاورات مع القادة الأوروبيين في محاولة للحصول على ضمانات إضافية حول اتفاق "بريكست" بهدف إقناع برلمانها الذي اعترض على النص، بالتصويت عليه.
ووفقا لـ "الفرنسية"، فإنه بعدما بات من شبه المؤكد أن الاتفاق سيرفض أمام البرلمان، اتخذت رئيسة الوزراء قرار إرجاء التصويت الذي كان مرتقبا أمس، في مجلس العموم إلى أجل غير مسمى لإجراء جولة محادثات جديدة مع نظرائها الأوروبيين.
والتقت أمس، نظيرها الهولندي مارك روتي في لاهاي قبل أن تتوجه إلى برلين للقاء المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي عقدت معها مباحثات ثنائية تتعلق باتفاقية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وترغب تيريزا ماي في أن تبحث معهم "القلق الذي تم التعبير عنه في البرلمان" البريطاني كما أعلن ناطق باسم الحكومة.
لكن هامش المناورة يبدو ضيقا أمام رئيسة الوزراء البريطانية، حيث تواجه من جهة حزما من جانب قادة الاتحاد الأوروبي الـ 27 الذين كرروا رفضهم إعادة فتح المفاوضات التي أدت إلى الاتفاق في نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، بعد 17 شهرا من المحادثات الصعبة والتقنية بين لندن وبروكسل.
ومن جانب آخر تواجه معارضة نواب في مجلس العموم، من المعارضة كما من داخل غالبيتها، يطالبون بإعادة التفاوض على النص، ولا سيما البند المثير للجدل المتعلق بإقامة "شبكة أمان" تنص على معاملة خاصة لإيرلندا الشمالية بهدف تجنب العودة إلى حدود فعلية مع جمهورية إيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي.
في بروكسل أعلن دونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي أنه قرر الدعوة إلى قمة مخصصة لبحث "بريكست"، في اليوم الأول من اجتماعات المجلس الأوروبي في 13 و14 كانون الأول (ديسمبر) الجاري.
وقال توسك "قررت الدعوة إلى قمة حول "بريكست" الخميس. لن نتفاوض مجددا حول الاتفاق ويشمل ذلك الجانب الأمني، لكننا مستعدون لمناقشة كيفية تسهيل المصادقة البريطانية".
وأضاف "سنناقش حالة الاستعدادات لدينا في حال عدم الاتفاق بشأن خروج المملكة المتحدة".
وذكر أنان مينون أستاذ السياسة الأوروبية في جامعة كينجز كوليدج في لندن، أن تيريزا ماي ستحاول لدى القادة الأوروبيين "الحصول على تنازلات حول الإعلان السياسي" وليس بخصوص الاتفاق في حد ذاته.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية