أخبار اقتصادية- محلية

مشروع حكومي لإعادة تصميم قطاع التجزئة في السعودية

تحركت وزارة التجارة والاستثمار ومجلس الغرف السعودية، لرصد أهم التحديات والمعوقات التى تواجه تجارة التجزئة في المملكة، ووضع الحلول المستقبلية لها.
وعلمت "الاقتصادية" من مصادر مطلعة، أن هناك تنسيقا قائما بين الوزارة ومجلس الغرف للرفع بالتوصيات وكذلك المبادرات والمقترحات الداعمة في تطوير هذا القطاع تماشيا مع "رؤية المملكة 2030"، باعتبار أن القطاع الخاص شريكا رئيسا في الرؤية.
ويأتي هذا التحرك لضخامة حجم سوق التجزئة في المملكة لتنامي معدلات الاستهلاك واستمرار التوسع بإنشاء مراكز التسوق والمحال التجارية في السوق السعودية الآخذة في النمو والازدهار.
وأكد متعاملون في قطاع التجزئة، أن أبرز التحديات التي سترفع تشمل إعادة تصميم قطاع التجزئة لمتسوقي العصر، والاستفادة من الفرص الجديدة، والتشريعات الحكومية ذات العلاقة بقطاع التجزئة، وابتكار الميزة التنافسية، وتأثير الثورة الرقمية في أعمال القطاع، وتحسين الكفاءة التشغيلية.
وقدرت هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في وقت سابق حجم قطاع التجزئة في السعودية بنحو 375 مليار ريال، في وقت تسعى فيه الخطط الحكومية إلى أن يصل هذا القطاع في 2030 إلى 1.2 تريليون ريال.
ويبلغ إجمالي مساهمة قطاع التجزئة في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي حاليا أكثر من 10 في المائة، فيما يبلغ المقياس العالمي نحو 15 في المائة، علما أن هيئة المنشآت تعمل على دراسة مؤشر إجمالي قيمة قطاع التجزئة مقارنة بالمحتوى المحلي.
وتعد سوق التجزئة قطاعا حيويا ومحركا للاقتصاد بشكل عام إذ سيرفع عدد الوظائف إلى 2.5 مليون بنهاية 2030، من 1.5 مليون وظيفة قائمة حاليا، وتهدف استراتيجية الهيئة لتطوير قطاع التجزئة، الذي يعتمد على ستة مرتكزات رئيسة "الأنظمة، والتعليم، والتحول، والتمكين، والابتكار، وتوطين القطاع".
وتعمل "منشآت" على تحسين وتطوير الأنظمة والقوانين، وتنظيم آلية عمل قطاع التجزئة وتعزيز الشفافية لتفعيل ممكنات النمو في القطاع، إضافة إلى تأهيل القوى العاملة السعودية، ومضاعفة الإنتاجية للعمالة لمواكبة متطلبات سوق العمل والوظائف المستقبلية، وتطوير نماذج وآليات العمل للانتقال من المتاجر التقليدية إلى الحديثة، حيث إن المستهدف أن تستحوذ المتاجر الحديثة على 80 في المائة من إجمالي المتاجر بنهاية 2030.
ويعتمد قطاع التجزئة في السعودية على عوامل عدة في النمو بشكل مطرد من أبرزها التكوين السكاني الذي يغلب عليه الشباب بنسبة 66 في المائة من إجمالي تعداد السكان البالغ 30 مليون نسمة، يشكل السعوديون ما نسبته 85 في المائة، ما ينعكس على تنامي معدلات الاستهلاك ويدفع إلى التوسع في إنشاء مراكز التسوق التي تحتضن منافذ بيع التجزئة.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية