المستثمر والمميزات

|
أضافت وزارة التجارة فقرة مهمة لتعليمات الاستدعاء التي تتعامل مع العيوب المصنعية التي تعترف بها الشركات. أكدت الفقرة على أن من حق المواطن الذي يبعد مقر سكنه عن موقع إصلاح العيب 80 كيلو مترا فأكثر أن يحصل على الخدمة في مدينته ويقدمها فنيون ينتدبهم الوكيل لحل الإشكالية. لاحظوا أن كثيرا من المواطنين كانوا يضطرون إلى السفر أو شحن سياراتهم إلى مقر الوكيل، الذي كان في بعض الأحيان يشترط تقديم الخدمة في مدينة معينة، وأن على الساكنين خارجها "تدبير أنفسهم" وهو من قبيل التضييق على المستهلك البسيط، الذي يضطر في النهاية إلى الذهاب للورش المحلية للبحث عن حل لمشكلته. الاستمرار في دعم حقوق المستهلك أمر يحسب لوزارة التجارة، ولعل جهودها الواضحة تؤكد ذلك، فهي وإن وجدت كثيرا من العوائق في إدارة العلاقة مع مؤسسات القطاع الخاص بسبب سوء الفهم أو القناعات التي عفا عليها الزمن، فهي تسابق الوقت في رفع كفاءة التشريعات التي تحقق الحماية الحقيقية والمضمونة للمستهلك بالتوازي مع ضمان جاذبية السوق للمستثمرين الأكفاء الذين يهتمون بتقديم الخدمة والمنتجات عالية الجودة. يقطع هذا الأمر الطريق أمام من يعتبرون الأسواق مجرد وسيلة للإثراء على حساب المستهلك، ولهؤلاء تاريخ لا يشفع لهم مع الوزارة وإن ظنوا أنهم يستطيعون أن يخدعوا كل الناس كل الوقت. المفاهيم الجديدة ستنتصر وتسيطر وتنتج مزيدا من التخصص والتعامل الصحيح مع المتطلبات الوطنية. فإذا كان النظر للسوق على أنه يحتوي على كم غير قليل من البسطاء، فنحن في مرحلة تعديل كبرى. ولمن يريد الأدلة على نضوج السوق أن يراقب تفاعل المستهلك مع الأسواق العالمية، والمقارنات المهمة التي نلاحظها في المواقع، وحتى في الأحاديث الشخصية في المجتمع الواحد من قبل الجيل القادم، الذي يتعامل ويسافر ويراقب كل تطور. ختاما لا بد من التأكيد أن الوزارة حريصة على تركيبة السوق وفتح الآفاق أمام المحتوى المحلي وهو ما نشاهده في القروض والدعم الكبير للمستثمر الشاب والمتخصص من قبل عدد من الوزارات والمؤسسات العامة، وهذا يعني أننا سنشاهد مع مرور الوقت تغييرا في النظرة العامة للعمل الحر والاستثمار بعيدا عن التعلق الذي طال أمده بالوظائف الحكومية. المهم أن يستفيد المستثمر ويفيد.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها