أخبار اقتصادية- محلية

مدينة الملك سلمان للطاقة .. إنجاز 50 % من التصميمات الهندسية .. و 6 متطلبات لبيئة العمل

أعلنت شركة أرامكو، إنجاز أكثر من نصف أعمال التصميمات الهندسية لكامل مشروع مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك)، وذلك بعد أن بدأت أعمال الإنشاءات لإعداد الموقع في أيلول (سبتمبر) 2017.
وأوضحت، أنه تم تخصيص الأراضي للمستثمرين في الربع الثالث من العام الجاري، على أن تنتهي الأعمال الإنشائية لكامل المرحلة الأولى في عام 2021.
ووفقا للشركة، فإنه جرى عديد من الدراسات مع المورّدين الرئيسين والعالميين، وتم تحديد ستة متطلبات رئيسة لإيجاد بيئة عمل متكاملة ومستدامة تضاهي أفضل مراكز الصناعة في العالم.
وتشمل تلك المتطلبات: توفير بنية تحتية متطورة، وخدمات لوجستية من ضمنها ميناء جاف، وتوفير معاهد تدريبية متخصصة في الصناعة، ومجمعات سكنية، وأنشطة تجارية، وحوافز لجذب الاستثمارات، وتمكين المنشآت المتوسطة والصغيرة التي تعد أساسا لبناء قطاع خاص ناجح.
ويُعد توطين الصناعات من أهم استراتيجيات الاستثمار التي تسهم في تحقيق عوائد مادية وتزيد من كفاءة المنشآت، فضلا عن فائدته في خفض التكاليف والوقت المطلوبين لتحقيق المكاسب، إلا أن القوة الحقيقية المكتسبة من زيادة المحتوى المحلي تكمن في قدرته على إضافة القيمة في مجالات الخدمات المساندة لأعمال الشركات، إضافة إلى توفيره للدعم الكبير للاقتصادات المحلية والإقليمية، وذلك عن طريق إيجاد مزيد من فرص العمل، وتدريب وتطوير القوى العاملة، ونقل التقنية وتوطين الصناعة.
والتوطين هو أحد أهم أهداف مبادرة أرامكو السعودية لتعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد (اكتفاء)، حيث يتماشى هذا البرنامج مع أهداف أرامكو، الشركة الرائدة في مجال الطاقة، لتحقيق التنمية للمجتمع، وهو الدور الذي تقوم به الشركة منذ أكثر من 80 عاما.
ويأخذ هذا الدور الذي تضطلع به أرامكو لخدمة المجتمع وتنميته ودعم اقتصاده، شكلا جديدا الآن وذلك باستحداث مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك) التي ستُسهم في ترسيخ مكانة المملكة كمركز استراتيجي يوفر بيئة مشجعة للاستثمار في قطاع خدمات الطاقة، على الصعيدين المحلي والدولي، حيث أصبحت فكرة إنشاء قطاع وطني جديد يهتم بالصناعات المرتبطة بالطاقة، جاهزة للتطبيق على أرض الواقع أكثر من أي وقت مضى.
وتستهدف مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك) عدة مجالات إنتاجية حيوية، وهي: التنقيب والإنتاج والتكرير، والبتروكيماويات، والطاقة الكهربائية التقليدية، وإنتاج ومعالجة المياه، لتعزز بذلك دور أرامكو السعودية كأكثر مزودي الطاقة موثوقية في العالم، وكمطور لأكبر المشاريع الضخمة والرائدة في العالم.
وتضم الأنشطة التصنيعية والخدمية بالمدينة: خدمات حفر الآبار، وأجهزة الحفر، ومعدات معالجة السوائل، وخدمات التنقيب والإنتاج، الأنابيب، والمعدات الكهربائية، والأوعية والخزانات، والصمامات والمضخات. وبذلك تسهم (سبارك) بشكل كبير في تحقيق "رؤية المملكة 2030" التي تهدف إلى تنويع اقتصاد المملكة وتقليل اعتماده على النفط وإيجاد قطاع خاص مزدهر.
وتُسهم أرامكو من خلال دورها المحوري في دفع عجلة تطوير قطاع خدمات الطاقة بالمملكة، في وضع أسس منظومة اقتصادية تساعد على استقطاب وإنشاء وتشجيع صناعات محلية مرتبطة بقطاع الطاقة وقادرة على المنافسة في الساحة العالمية.
كما تحرص على دعم نمو وتطوّر الشركات المحلية التي تعمل على تصنيع المواد المتعلقة بقطاع توليد الطاقة، وتوفير الخدمات الهندسية وخدمات حقول النفط.
ولزيادة جاذبية الاستثمار فقد تم اختيار موقع استراتيجي للمدينة، بين الدمام والأحساء، وعلى مساحة 50 كيلو مترا مربعا، ليكون في مركز الأعمال المتعلقة بالطاقة، وقريبا من مصدِّرين رئيسين للقوى العاملة المحلية في المنطقة الشرقية، وكذلك قريبا من شبكة الطرق السريعة، والسكك الحديدية المحلية والخليجية، ومتكاملة مع المدينة الصناعية الثالثة بالدمام، فضلا عن قربها من مصادر توليد الطاقة والمياه والخدمات اللوجستية.
ومن المتوقع أن تحقق مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك)، عند تطويرها بالكامل بحلول عام 2035، فوائد اقتصادية مستدامة لصالح المملكة، ويشمل ذلك: دعم وزيادة أمن إمدادات الطاقة وتوفيرها بأسعار تنافسية، وخفض تكاليف المنتجات والخدمات التشغيلية المساندة والمرتبطة بقطاع الطاقة، وسرعة استجابة الصناعات والخدمات المساندة المحلية لاحتياجات الشركة التشغيلية والتطويرية الملحة.
كما يُتوقع أن تحقق المدينة أثرا اقتصاديا وطنيا على المدى البعيد، يشمل ذلك توفير 100000 وظيفة مباشرة وغير مباشرة، وإضافة 22.5 مليار ريال للناتج المحلي الإجمالي سنويا، وتوطين أكثر من 350 منشأة صناعية وخدمية جديدة، وإيجاد قاعدة صناعية تساعد على الابتكار والتطوير والمنافسة العالمية.
وتواصل أرامكو السعودية جهودها المتسارعة في تطوير مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك) وتهيئتها لمنظومة التحوّل الوطني، وجذب الاستثمارات العالمية المتعددة والمرتبطة بالصناعات المساندة لقطاع الطاقة. وجاءت بواكير هذه الجهود بالإعلان، في كانون الأول (ديسمبر) 2017، عن أول مستثمر يضع حجر الأساس لمنشآته الجديدة في المدينة، وهي شركة شلمبرجير، وذلك من خلال إنشاء مركز تصنيع منتجات خاصة بمنصات حفر آبار النفط الخام والغاز على اليابسة، إلى جانب منتجات مرتبطة بسلسلة إمداداتها.
ويجري في الوقت الحالي التفاوض مع عديد من المستثمرين في إطار خطة لجذب أكثر من 120 استثمارا صناعيا بنهاية المرحلة الأولى من المشروع.
ولأنها تقوم بتطوير هذه المدينة، فستنقل أرامكو السعودية إدارة أعمال الحفر وصيانة الآبار التابعة لها إلى المدينة التي ستكون مركزا لإدارة سلاسل الإمداد.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية