FINANCIAL TIMES

تقلص حرية الصحافة

على الرغم من أن كثيرا من وسائل الإعلام في هونج كونج يُسيطر عليها أصحاب الملايين الذين لديهم مصالح تجارية في الصين، بما في ذلك “ساوث تشاينا مورنينج بوست” المملوكة لمجموعة علي بابا، إلا أن الصحافيين المحليين لطالما يشعرون بالغضب ضد أي قيود.
المقاومة أصبحت أكثر صرامة؛ حيث تحولّت السلطات من استراتيجية مشاركة مالكي وسائل الإعلام إلى جهود أكثر علانية للتأثير في التغطية.
فرانسيس لي، أستاذ الصحافة في جامعة هونج كونج الصينية، يقول إن “اللعبة الأساسية تتغير”؛ حيث لم تعُد الحكومة المحلية وبكين “تخافان من التدخل المباشر”.
وهو يُشير إلى اجتماع عُقد أخيراً في بكين؛ حيث حذر رئيس الدعاية في الحزب الشيوعي، وفداً من رؤساء التحرير في هونج كونج بعدم السماح للقوى الأجنبية بتحويل المدينة إلى قاعدة لتدمير البر الرئيس.
يقول الصحافيون في هونج كونج إنهم غالباً ما يتعرضون للضغط من رؤساء التحرير للتخلي عن المواضيع التي من شأنها إزعاج بكين، أو ببساطة الامتناع عن محاولة كتابتها في المقام الأول.
في عالم الفنون أيضاً، كان هناك عدد متزايد من الحوادث؛ حيث قام المنظمون الذي يخشون إغضاب السلطات بإلغاء عروض الأفلام والخطابات والمشاريع التي كانت فيما مضى لا تُثير الاعتراض.
جمعية الصحافيين في هونج كونج، التي تمثل المراسلين المحليين، حذرت الشهر الماضي من أن “ناقوس الموت” لحرية التعبير في هونج كونج بدأ يدقّ.
وقالت في بيان: “حرية التعبير والنشر والصحافة عوامل أساسية لنجاح هونج كونج. إذا لم يكُن بالإمكان التسامح مع الأصوات الناقدة لسياسات بكين اليوم، من سيُعلن عندما يختفي تقرير يتوقع خفض قيمة الرنمينبي؟”.
يقول بعض المحللين إن بكين تريد من هونج كونج تقليد سنغافورة، حيث تتم السيطرة على الخطابات ووسائل الإعلام بإحكام، إلا أن الأعمال مزدهرة.
مارك كليفورد، العضو التنفيذي لمجلس الأعمال الآسيوي، وهو مؤسسة فكرية في هونج كونج، يجادل أن حرية التعبير ومشهد وسائل الإعلام النابض بالحياة، على عكس سنغافورة، كان أمراً حيوياً لازدهار هونج كونج على مر السنين.
ويقول: “هونج كونج لديها تقليد من الحرية. نحن مختلفون. دائما ما كانت هونج كونج مدينة سياسية جداً” على العكس من تجربة سنغافورة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES