ثقافة وفنون

بندقية بمليون ريال

في زيارة لـ "الاقتصادية" لمعرض الصقور، كان لافتاً الإقبال الكبير على واحة شركات الأسلحة، التي توفر فرصة الشراء والاطلاع على بنادق الصيد بمختلف أشكالها.
وفي سابقة هي الأولى من نوعها، يتيح المعرض لزوّاره شراء الأسلحة وفق شروط محددة بعد التسجيل المسبق عبر منصة "أبشر" الالكترونية، واستكمال عملية الشراء عبر واحة شركات الأسلحة في المعرض، إذ يحق لكل مشترٍ خمسة أسلحة كحد أقصى، و100 طلقة لكل سلاح.
ولعل مما يثير الدهشة إمكانية طلب بنادق صيد مصنوعة باليد، يتجاوز سعرها مليون ريال، وذلك عبر شركة بيردي PURDEY البريطانية، وهي علامة شهيرة في عالم أسلحة الصيد، عمرها 200 سنة، اشتهرت بصناعة الأسلحة وبنادق الصيد المصنوعة بأيدي حرفيين، توارثوا المهنة أباً عن جد، ولديهم خبرات تتجاوز 40 عاماً.
يقول لـ "الاقتصادية" إيمانويل جيوجان؛ أحد ممثلي الشركة، إنهم يوفرون إمكانية طلب بندقية فولاذية، يبدأ سعرها من 190 ألف جنيه إسترليني (نحو مليون ريال)، مخصصة لصيد الفيلة والكائنات ذات الحجم الكبير، يستغرق الحرفيون في صناعتها نحو ثلاث سنوات، كما يصنعون بنادق أخرى بأسعار تبدأ من 500 ألف ريال، مخصصة لصيد الصقور والطيور، وتمتاز بأنها مصنعة خصيصاً لحاملها، ينقش عليه اسمه، والخشب المستخدم فيها يُؤخذ من أشجار يتجاوز عمرها 400 سنة، ويستغرق صنعها سنة كحد أدنى.
وكشف أن متجرهم في لندن يعده البعض متحفاً، يوفر مستلزمات الصيد الفاخرة كافة؛ لافتاً إلى أنهم عادة يبيعون بنادق للأثرياء والعائلات الملكية حول العالم، الذين يحرصون على اقتناء مجموعة كاملة من أعمالهم، كاشفاً أن الملكة فيكتوريا اشترت إحدى بنادقهم، ولديهم سجلات يسجلون فيها كل بندقية بيعت على مدى 200 سنة من عمر الشركة، إلا أنه لم يكشف عن عملاء آخرين حفاظاً على سريتهم.
ويبلغ وزن البندقية الواحدة من 2 إلى 3 كيلو جرامات، في حين تبلغ الطاقة الاستيعابية للشركة من 50 إلى 60 بندقية صيد سنوياً.

تعطش لاكتشاف التراث

إن النجاح الذي سطره معرض الصقور والصيد السعودي منذ انطلاقته الثلاثاء الماضي، جعل منه الوجهة السياحية الأكثر تفضيلاً من الزوّار والعائلات خلال الربع الأخير من العام، بحسب آراء زوّار عبّروا عن مدى رضاهم لـ "الاقتصادية"، إذ عدّوا زيارتهم تجربة غنية ورائعة تتحدث عن نفسها. لا يمكنك زيارة المعرض دون أن تشعر بالإلهام، فالمعرض كما يصفه الزوّار يشكل "لوحة فنية" تخطف الأنفاس، وتعد انعكاساً لطموح اللجان المنظمة وفرق العمل الشبابية، الذين أسّسوا لمعرض ذي صبغة عالمية، يضع المملكة في المكانة التي تستحق، ومنحوا الشباب فرصة استكشاف تراثهم الأصيل والاستمتاع به، وهو أثرٌ خلاق لا يُقاس أو يثمّن. يطل علينا عام 2019م، واعداً بكثير من التفاؤل، وكثير من المسابقات والأنشطة والفعاليات لهذه الرياضة الشائقة، تحت مظلة نادي الصقور السعودي، الذي كشف عن تعطش الشباب السعودي لتذوق التراث وسبر أغواره في واحات وحقول من الإبداع.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من ثقافة وفنون