كيف تصبح فائزا؟

|

حاول فايز الزيادي من رجال ألمع الالتحاق بجامعة الملك خالد بأبها فلم يستطع. انتقل إلى الخيار الثاني وهي جامعة جازان. في فصله الدراسي الرابع حضر محاضرة لرئيس تحرير سبق، علي الحازمي، في الجامعة يتحدث فيها عن تجربته في تأسيس الصحيفة الإلكترونية الواسعة الانتشار. لم يتمالك فايز نفسه بعد نهاية المحاضرة. ركض باتجاه الحازمي مرددا: "أريد أن أعمل في صحيفتكم. أحب الصحافة وأتمنى أن تتيح لي فرصة". رد عليه الحازمي قائلا: "ليس لدينا فرص في المناطق حاليا. ربما أجد لك فرصة للعمل معنا إذا انتقلت إلى الرياض". غادر الحازمي القاعة، ولحقه فايز. أخذ أغراضه الشخصية من شقته الصغيرة التي يتقاسمها مع زميله، و"دفها" في حقيبته، واتجه إلى الرياض. قطع 1200 كيلو متر بالسيارة. وصل مكاتب "سبق" قبل رئيس تحريرها. انتظره حتى جاء ودخل عليه. قال له وهو يرسم ابتسامة واسعة: "نفذت طلبك. جئت إلى الرياض". سأله الحازمي وهو عالق في الصدمة: "والدراسة ومستقبلك؟". أجابه فايز: "مستقبلي هنا". طلب منه الحازمي أن يرى عمله ويقيم أداءه ثم يوقع العقد معه. خرج فايز إلى معرض الرياض الدولي للكتاب وأنجز قصة صحافية مصورة. نشرها الحازمي على الفور، ووصلت مشاهداتها إلى أكثر من 250 ألف مشاهدة. وقع عقدا مع فايز في اليوم التالي. تولى بعد شهور قصيرة إدارة قسم التصوير ولاحقا الإعلام الجديد. واليوم يشرف على مشاريع ومبادرات نوعية عديدة في الصحيفة ناهيك عن التحاقه بالجامعة الإلكترونية لدراسة تخصص الإعلام الإلكتروني.
اتبع إحساسك ومشاعرك وحلمك. اتخذ القرار الذي ترى أنه سيمدك بالسعادة والمتعة والتشويق والفوز. أقلع عن التردد والوجل والخوف. ستندم كثيرا على القرارات التي لم تتخذها. القرارات التي اختمرت طويلا في رأسك حتى صدأت. الأشياء التي تحبها ستفاجئك بأشياء تحبها أكثر وتسعدك أكثر. سترسم لك سيناريوهات لا تتوقعها. 
فايز هو أحد النماذج العديدة التي لاحقت أحلامها وعانقتها. اركض يا صديقي باتجاه حلمك بأقصى سرعة. فلا توجد في الطريق إلى حلمك سرعة محددة. وتذكر أنه حينما تصل ستجدنا هناك نصفق لك ونروي قصتك.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها