تقارير و تحليلات

20.6 % معدل كفاية رأسمال المصارف السعودية تمكنها من تحمل الخسائر


بلغ معدل كفاية رأسمال المصارف السعودية بنهاية الربع الثالث 20.59 في المائة، لتكون بذلك مستوفية لاشتراطات "بازل 3" بشأن معدل كفاية رأس المال.
ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية" استند إلى القوائم المالية للمصارف السعودية وبيانات مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما"، فإن معدل كفاية رأسمال المصارف السعودية متجاوزا شرط "بازل 3" بمراحل كثيرة اقتربت من الضعف، حيث إن المطلوب يبلغ 10.5 في المائة.
ويحدد مفهوم كفاية رأس المال، العلاقة التي تربط بين مصادر أموال المصرف "موجودات المصرف" والمخاطر المحيطة به، وتعتبر من أهم الأدوات التي تستخدم للتعرف على ملاءة المصرف وقدرته على تحمل الخسائر المحتملة أو الإعسار.
وكلما انخفض احتمال إعسار المصرف ارتفعت تبعا لذلك درجة ملاءته المالية، والعكس صحيح، حيث كلما ارتفعت احتمالية إعسار المصرف انخفضت ملاءته المالية.
وبتوزيع معدل كفاية رأسمال المصارف السعودية تفصيليا، جاء "بنك الجزيرة" الأعلى من حيث النسبة بـ 28.04 في المائة، تلاه "البنك الأول" بنسبة 22.84 في المائة، ثم "مجموعة سامبا المالية" بنسبة 22.74 في المائة.
رابعا، حل "البنك السعودي البريطاني" اختصاره "ساب" بنسبة 22.05 في المائة، ثم "مصرف الراجحي" بنسبة 21.67 في المائة، و"البنك السعودي للاستثمار" بنسبة 20.70 في المائة.
في المركز السابع، جاء "مصرف الإنماء" بنسبة 20.52 في المائة، ثم البنك السعودي الفرنسي" بنسبة 20.26 في المائة، والتاسع "البنك الأهلي التجاري" بنسبة 20.00 في المائة.
وعاشرا جاء "بنك الرياض" بنسبة 18.44 في المائة، والحادي عشر "بنك البلاد" بنسبة 18.11 في المائة، وآخرها في المركز الثاني عشر "البنك العربي" بنسبة 16.78 في المائة.
وأعطت لجنة بازل منذ البداية في عام 1988 أهمية أساسية لكفاية رأس المال ليكون ملزما لكل المصارف العاملة في النشاط المصرفي كمعيار دولي أو عالمي للدلالة على مكانة المركز المالي للبنك ويقوي ثقة المودعين فيه من منظور تعميق ملاءة البنك.
ففي "بازل 1" أقرت أن تكون كفاية رأس المال في المرحلة الانتقالية للاتفاقية أكبر أو تعادل 8 في المائة، وتحتسب نسبة كفاية رأس المال من قسمة رأس المال التنظيمي على الموجودات "الأصول" المرجحة بالمخاطر "المخاطر الائتمانية".
وبعد مرور أربع سنوات أي انتهاء المرحلة الانتقالية التي جددتها اللجنة بقيت النسبة نفسها، لكن أضيفت إلى المخاطر؛ مخاطر السوق، وكما هو الحال في "بازل 2" لم تتغير النسبة المقررة لكن أضيفت أيضا إلى المخاطر؛ المخاطر التشغيلية.
أما "بازل 3" فبدأ العمل تدريجيا بإجراءاتها، منذ عام 2015 وتستمر حتى 2018، وتدخل حيز التنفيذ بشكل نهائي في عام 2019.
وكانت مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما"، قد أكدت في وقت سابق، استعداد المصارف السعودية لمتطلبات لجنة "بازل 3" قبل المدة الإلزامية لتغطية السيولة 100 في المائة، نافية تأثر القروض المصرفية من جراء تطبيق المعايير التي تطلبها اللجنة.
وحققت المصارف السعودية أرباحا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري 2018، قدرها 37.74 مليار ريال، مسجلة نموا نسبته 9.9 في المائة بما يعادل 3.4 مليار ريال عن الفترة المماثلة لها خلال العام السابق البالغة نحو 34.34 مليار ريال.
وتعتبر أرباح فترة الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري 2018 البالغة نحو 37.74 مليار ريال، الأعلى خلال فترة الأشهر التسعة الأولى في 11 عاما.
كما سجلت المصارف السعودية أرباحا خلال الربع الثالث من العام الجاري 2018 بلغت قيمتها نحو 12.59 مليار ريال، تعتبر الأعلى خلال فترة الربع الثالث في 11 عاما.
* وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات