خطاب الملك .. ثقة لا حدود لها بالمواطن

|

مع كل خطاب وفي كل مناسبة لا بد أن يشدد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على ثقته بالمواطن السعودي التي لا حدود ولا مدى لها، وفي كل مرة لا بد أن يشيد بدوره في بناء وطنه واستقراره وحفظ أمنه ومشاركته الفعالة في التنمية والتطوير والبناء، حيث قال خادم الحرمين في خطابه السنوي الذي ألقاه في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة السابعة لمجلس الشورى أمس الأول إن المواطن هو المحرك الرئيس للتنمية وأداتها الفاعلة وإن شباب وشابات الوطن هم عماد الإنجاز وأمل المستقبل.
لا شك أن لخادم الحرمين رؤية واضحة ومشروعا ثابتا يسعى له منذ توليه مقاليد الحكم في كانون الثاني (يناير) من 2015، ألا هو الاستثمار في الإنسان ــ أي المواطن ــ، والسعي دوما إلى تنمية قدراته وتأهيله ليكون قادرا على خدمة وطنه وتطوير بلاده بالشكل الذي يليق بها وبمكانتها في العالم، والسعي إلى منح الشباب الفرصة في تقلد كثير من المناصب في الدولة وهو الأمر الذي أثمر صناعة "السعودية الفتية"، بل إن الملك كشف في خطابه عن توجيه أصدره للأمير محمد بن سلمان ولي العهد ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بالتركيز على تطوير القدرات البشرية وإعداد الجيل الجديد لوظائف المستقبل.
هذه هي السياسة التي يعمل خادم الحرمين الشريفين على تكريسها وتعزيزها وهي أن يسبق الاستثمار في المواطن وتطوير قدراته التعليمية والمهنية، مشاريع التطوير والبناء، بحيث يكون المواطن جاهزا للعمل في وظائف المستقبل التي ستوفرها المشاريع الخلاقة التي تعمل السعودية على إنجازها في أكثر من مدينة ومنطقة، ويكون مؤهلا من وقت مبكر لقيادة العمل في تلك المشاريع طور الإنجاز.  أيضا تضمن خطاب الملك تعزيز مواقف السعودية الراسخة سواء في الشأن الداخلي أو الخارجي ولعل من أهمها هو التأكيد على أن القضية الفلسطينية ستبقى القضية المحورية الأولى للمملكة، وستظل على رأس أولويات السعودية حتى يستعيد الشعب الفلسطيني كامل حقوقه المشروعة، أيضا أكد خادم الحرمين التزام السعودية بأمن اليمن واستقراره ودعم شرعيته المعترف بها دوليا، وأن التدخل جاء ضمن التزام السعودية بواجبها القومي والديني في نصرة جار عزيز وأرض عربية ضد مساع إيرانية فارسية للهيمنة عليها واستعباد شعبها عبر ذراعها الإرهابية جماعة الحوثي. 

إنشرها