ملاعب الأحياء

|
تبذل البلديات جهودا مهمة في تنمية العلاقات الاجتماعية، وإيجاد البدائل المفيدة لقضاء وقت الفراغ، ولعل التجارب العالمية تشهد على أهمية مثل هذا التوجه المهم. الملاعب التي توفرها البلديات في الأحياء جزء من منظومة متكاملة، نتوقع أن تستمر في الظهور كوسائل جذب وإسعاد للسكان. مشاهدة الشباب يشغلون وقتهم بالنشاط الرياضي تسعد كل المهتمين بمستقبل البلاد وشبابه، هذا الجزء المهم يستحق منا كثيرا من الدعم؛ لسبب مهم هو أن التكلفة الحقيقية لخسارة الشاب بسبب الفراغ القاتل المؤدي إلى الانجراف وراء الرغبات والأهواء كبيرة. وحقيقة، يمكن أن يحاضر عنها أي مختص في الأمن والصحة مما يرونه في المستشفيات وأماكن الاحتجاز للمجرمين الذين ليسوا سوى أفراد لم تتوافر لهم الحماية الكافية، سواء داخل الأسرة أو خارجها. دعم الملاعب المنتشرة في الأحياء بوسائل جذب إضافية سيزيد عدد الذين يتجهون إلى قضاء أوقاتهم في هذه المواقع. الاهتمام بما يجذب الفئات السنية يستدعي البحث الاجتماعي والنفسي لما يهمهم، وهذه من التخصصات التي يجب أن نعيد الاهتمام بها ونوليها حظوة إضافية؛ لأنها - بحول الله - تحمي أعدادا إضافية من الشباب من مخاطر تنتظرهم في الشارع وفي أي مواقع أخرى قد يوجدون فيها. تكلمت عن ملاعب الأحياء، وهناك الديوانيات التي يمكن أن تستوعب مختلف الفئات من الصغار والكبار، وهذا يتطلب من البلديات البناء المادي والنفسي والمجتمعي لهذه الديوانيات. مع انتشار الوحدة والعزلة التي يعانيها كثير من كبار السن والصغار على حد سواء، نجدهم يبحثون في المقاهي وغيرها من المواقع عن الترفيه البريء الذي يجمعهم بأقرانهم سويعات كل يوم. ما رأي البلديات في أن تكون المنافس لهذه المقاهي، خصوصا أن أغلب المقاهي ذات طابع غربي، ولا تتوافر فيها بعض مكونات التسلية، كالألعاب بمختلف أنواعها. أتحدث وأنا أشاهد الاستفادة موجودة، لكنها تختلف من موقع إلى آخر، وهذا يستدعي القيام ببحوث ودراسات تفصيلية تسهم في تكوين رؤية واضحة عما يهم الناس، وما يمكن أن يجمعهم، وهذا أمر يمكن أن نستفيد فيه من تجارب من سبقونا في المجال، وحققوا نجاحات مهمة ومفيدة. الأكيد أن عدد من يحتاجون إلى مثل هذه الخدمات في ازدياد، وكذلك من هم مستعدون للاستفادة منها، وهذا تحد آخر يضاف إلى المسؤوليات المادية التي تهتم بها البلديات اليوم.
إنشرها