الطاقة- الغاز

واشنطن تتعهد بـ «محاربة» مشروع نقل الغاز الروسي إلى أوروبا

وعد مايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكي أوكرانيا أمس بمحاربة إقامة مشروع أنابيب الغاز الألماني الروسي "نورث ستريم 2"، الذي يقوض بحسب قوله الأمن الأوروبي.
وصرح بومبيو خلال لقاء مع نظيره الأوكراني بافلو كليمكين في واشنطن أن أوكرانيا "ليس لديها صديق أعظم من الولايات المتحدة".
ووفقا لـ "الفرنسية"، أكد بومبيو أمام صحافيين "سنواصل العمل معا لوقف مشروع نورث ستريم 2 الذي يستخف بأمن أوكرانيا الاستراتيجي والاقتصادي ويهدد بالمساس أكثر بسيادة الأمم الأوروبية التي تعتمد على الغاز الروسي".
وأضاف: "نحن لا نريد أن يصبح أصدقاؤنا الأوروبيون فريسة هذا النوع من التلاعب السياسي والاقتصادي الذي تحاول روسيا القيام به في أوكرانيا" منذ استقلالها عن الاتحاد السوفياتي.
ومن المفترض أن يضاعف مشروع أنابيب "نورث ستريم 2" قدرات تسليم الغاز بين روسيا وألمانيا عبر بحر البلطيق من دون المرور ببولندا وأوكرانيا، اللتين يمر عبرهما حاليا الغاز الروسي.
وبحسب ألمانيا التي تدعمها فرنسا والنمسا، سيسمح المشروع بتأمين تزويد أكثر استقرارا وأقل كلفة، وانتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مرارا مشروع "نورث ستريم 2".
وذكر بومبيو بموقف بلاده بشأن ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا فقال إن "الولايات المتحدة لن تقبل أبدا محاولة روسيا ضم القرم.. وسنواصل فرض العقوبات حتى تطبق موسكو بشكل كامل اتفاقات مينسك وتعيد لأوكرانيا السيطرة على القرم".
وأتاحت اتفاقات السلام في مينسك الموقعة في شباط (فبراير) 2015 بوساطة فرنسية ألمانية، خفض المواجهات بشكل كبير في شرق أوكرانيا لكن ما زالت البلاد تشهد بشكل متقطع أعمال عنف على طول الجبهة، وأدى النزاع إلى مقتل أكثر من عشرة آلاف شخص.
وكان السفير الأمريكي لدى الاتحاد الأوروبي حذر الأسبوع الماضي من إمكانية لجوء بلاده إلى اتخاذ خطوات لمنع إنشاء مشروع خط أنابيب الغاز "نورد ستريم 2" الذي يهدف إلى توصيل الغاز الروسي إلى أوروبا.
وقال جوردون سوندلاند خلال فعالية لمركز أبحاث في بروكسل: "هناك عدة أدوات تملكها الولايات المتحدة، ولم نقم بعد بنشر مجموعة الأدوات كاملة، التي يمكن أن تقوض المشروع بشكل كبير إن لم توقفه تماما".
وتعد برلين من الداعمين الرئيسين للمشروع، الذي سينقل، حال تنفيذه، الغاز الروسي مباشرة إلى ألمانيا، متجنبا المرور بالطرق البرية شرقي أوروبا عبر المرور في بحر البلطيق، ومن المقرر أن يكتمل المشروع في عام 2019. إلا أن بعض الدول، مثل بولندا وأوكرانيا، تشعر بالقلق من أنها ستخسر رسوم العبور التي تحصل عليها حاليا من مرور الغاز المتدفق غربا من روسيا.
وينتقد آخرون المشروع لأنه يعزز اعتماد الدول الأوروبية على موسكو في الحصول على احتياجاتها من الطاقة.
وقال سوندلاند خلال الفعالية التي نظمها مركز السياسة الأوروبي: "نأمل أن تعمل المعارضة للمشروع بشكل طبيعي، لأن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء يتفقون على أن الاعتماد على الطاقة الروسية ليس قرارا جيوسياسيا جيدا على المدى الطويل".
وأضاف أنه "إذا لم يتم تبني هذه الفكرة، ومضت عملية إنشاء نورد ستريم قدما، فإن الرئيس الأمريكي لديه عديد وعديد من الأدوات الأخرى تحت تصرفه التي يمكن له استخدامها في محاولة عرقلة تنفيذ المشروع، بل ووقفه".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- الغاز