مؤشر الاقتصادية العقاري

بيع مخططات في الرياض والشرقية يرفع قيمة الصفقات العقارية 38 %

استعادت السوق العقارية المحلية جزءا من نشاطها خلال الأسبوع الماضي إذ ارتفعت قيمة الصفقات بنحو 38 في المائة مقارنة بانخفاض نسبته 20.8 في المائة خلال الأسبوع قبل الماضي.
من جهة أخرى، دخلت السوق العقارية مرحلة جديدة، في إطار مواجهتها لتطبيق نظام الرسوم على الأراضي البيضاء، ففي الوقت الذي تخضع خلاله أربع مدن رئيسة "الرياض، جدة، حاضرة الدمام، ومكة المكرمة" للمرحلة الأولى من مراحل تطبيق النظام "الأراضي غير المطورة بمساحة عشرة آلاف متر مربع فأكثر، ضمن النطاق المحدد من وزارة الإسكان"، وصلت المساحة الإجمالية الخاصة بالمرحلة الأولى في المدن الأربع إلى أكثر من 426.5 مليون متر مربع، فيما وصل إجمالي مساحة الأراضي التي صدر عليها أوامر سداد للرسوم الواقعة عليها "1200 رسم مصدر" إلى نحو 411.5 مليون متر مربع، تم الإعلان من قبل وزارة الإسكان عن وصول عدد قضايا المكلفين أمام المحاكم المختصة بشأن رسوم الأراضي البيضاء إلى 601 قضية، تم الفصل في 381 قضية منها لمصلحة وزارة الإسكان، ولا يزال هناك 220 قضية تحت المرافعة، يتوقع في الأغلب أن يتم الفصل فيها لمصلحة الوزارة أيضا.
بكل تأكيد الأمر إيجابي، ويصب في مصلحة تحرير السوق العقارية المحلية من التشوهات الكبيرة، التي طالما عانتها طوال أكثر من عقدين ممثلة في زيادة احتكار الأراضي والمضاربة عليها، وما سيؤدي بدوره إلى عودة مستويات الأسعار المتضخمة لمختلف الأصول العقارية إلى مستوياتها العادلة والمناسبة، التي ستكون أدنى حتى من مستويات الأسعار الراهنة المنخفضة في المتوسط بنحو 30 في المائة، مقارنة بما كانت عليه قبل أربعة أعوام مضت.
أمام كل تلك التطورات المبدئية للمرحلة الأولى من تطبيق نظام الرسوم على الأراضي البيضاء، ووفقا لما شهدته السوق العقارية المحلية من انخفاض لقيم الصفقات العقارية وصل إلى 70 في المائة خلال الفترة الراهنة، مقارنة بمستوياتها المسجلة خلال ذروة السوق العقارية خلال 2014، ووفقا للانخفاض الملموس في المتوسط على مستويات الأسعار، الذي وصل خلال الفترة 2014 ــ 2018 إلى نحو 30 في المائة. يمكن التأكيد على أنه أمام كل تلك التطورات الإيجابية، فإنه يتوقع استمرار إيجابياتها بصورة أوسع وأعمق في المستقبل القريب بمشيئة الله – تعالى - خلال المرحلة التي تتأهب فيها السوق العقارية المحلية لبدء تطبيق المرحلة الثانية من نظام الرسوم على الأراضي البيضاء، وهي الأراضي المطورة العائدة لمالك واحد في مخطط معتمد واحد، ما دام مجموع مساحتها يزيد على عشرة آلاف متر مربع، وهي المرحلة المهمة جدا، إذ من المتوقع أن يرتفع تحت مظلتها المساحة الإجمالية للأراضي المطبق عليها الرسوم، وأن تتجاوز مساحتها الإجمالية ما تم تطبيقه خلال المرحلة الأولى، لتشهد السوق العقارية ضخ مزيد من المخططات والأراضي في جانب العرض، سواء بالتطوير والبناء أو بالبيع مباشرة، وهو ما سيسهم في تحقيق مزيد من الضغوط البيعية على مستويات الأسعار السوقية، التي رغم انخفاضها خلال الأعوام الأخيرة بمتوسط 30 في المائة، إلا أنها لا تزال متضخمة سعريا، ولم تصل بعد إلى المستوى المؤهل لوصفها بالعادلة سعريا.
في جانب آخر، من مؤشرات أداء السوق العقارية المحلية، عادت صناديق الاستثمار العقارية المتداولة "16 صندوقا استثماريا" إلى دائرة الخسائر مجددا، في الوقت ذاته الذي شهدت إدراج صندوق عقاري جديد "ميفك ريت"، الذي شهد تسجيله خسائر خلال أول ثلاثة أيام من بدء تداوله، وصلت إلى 15.0 في المائة. وكان أداء الصناديق العقارية المتداولة في المتوسط قد سجل مع نهاية الأسبوع الماضي انخفاضا بلغت نسبته 1.8 في المائة، مقارنة بنسبة ارتفاعه خلال الأسبوع الأسبق 0.9 في المائة، لترتفع على أثره نسبة خسائرها في المتوسط إلى 17.8 في المائة بنهاية الأسبوع الماضي، وليرتفع صافي خسائرها الرأسمالية بنهاية الأسبوع الماضي إلى أعلى من مستوى 2.4 مليار ريال، مقارنة بقيمتها الرأسمالية عند الطرح.

الأداء الأسبوعي للسوق العقارية
استعادت السوق العقارية المحلية جزءا من نشاطها خلال الأسبوع الماضي، نتيجة تنفيذ عمليات بيع مخططات أراض في كل من منطقتي الرياض والشرقية، تركز أغلبها في القطاع التجاري، ليسجل إجمالي قيمة الصفقات الأسبوعية للسوق العقارية المحلية بنهاية الأسبوع الماضي ارتفاعا بنسبة 37.9 في المائة، مقارنة بانخفاضه الأسبق بنسبة 20.8 في المائة، ليستقر إجمالي قيمة الصفقات العقارية مع نهاية الأسبوع عند مستوى 3.7 مليار ريال، مقارنة بمستواها الأسبق البالغ 2.7 مليار ريال.
استفادت السوق العقارية المحلية على مستوى ارتفاع قيمة صفقاتها الأسبوعية، من الارتفاع القياسي الذي طرأ على قيمة صفقات القطاع التجاري، نتيجة تنفيذ عمليات بيع مخططات أراض في كل من الرياض والشرقية، التي سجلت انخفاضا خلال الأسبوع الماضي بلغت نسبته 86.7 في المائة، مقارنة بانخفاضها الأسبق 48.1 في المائة، لتستقر مع نهاية الأسبوع الماضي عند أدنى من مستوى 1.3 مليار ريال، مقارنة بمستواها الأسبق عند مستوى 678 مليون ريال. كما سجلت قيمة الصفقات الأسبوعية للقطاع السكني ارتفاعا بلغت نسبته 21.6 في المائة، مقارنة بانخفاضها الأسبق بنسبة 4.0 في المائة، التي استقرت بدورها عند مستوى 2.0 مليار ريال.
أما على مستوى قراءة بقية مؤشرات الأداء الأسبوعي للسوق العقارية؛ انخفض عدد الصفقات العقارية للأسبوع الثالث على التوالي بنسبة 1.3 في المائة، مقارنة بانخفاضه الأسبوعي الأسبق بنسبة 3.5 في المائة، ليستقر عند مستوى 4690 صفقة عقارية. وانخفض عدد العقارات المبيعة للأسبوع الثالث على التوالي بنسبة 1.8 في المائة، مقارنة بانخفاضه الأسبوعي الأسبق بنسبة 4.0 في المائة، ليستقر عند 4829 عقارا مبيعا، في المقابل ارتفعت مساحة الصفقات العقارية بنسبة 5.3 في المائة، مقارنة بارتفاعها الأسبوعي الأسبق بنسبة 34.8 في المائة، لتستقر عند 30.8 مليون متر مربع.

اتجاهات أسعار الأراضي والعقارات
أظهرت الاتجاهات السعرية قصيرة الأجل، التي تبينها تغيرات الفترة الماضية من العام الجاري لمتوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية "حتى 15 تشرين الثاني (نوفمبر)"، انخفاضا سنويا لجميع متوسطات الأسعار خلال الفترة المنقضية من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وجاءت نتائجها على النحو الآتي: انخفاض متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 11.4 في المائة "متوسط سعر سوقي للفترة 473 ألف ريال للشقة الواحدة"، ثم انخفاض متوسط الأسعار السوقية للفلل السكنية بنسبة 9.6 في المائة "متوسط سعر سوقي للفترة 760 ألف ريال للفيلا الواحدة"، ثم انخفاض متوسط السعر السوقي للمتر المربع للأرض السكني بنسبة 2.1 في المائة "متوسط سعر سوقي للفترة 349 ريالا للمتر المربع".
بينما أظهرت الاتجاهات السعرية طويلة الأجل، انخفاضا في جميع متوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية "حتى 15 تشرين الثاني (نوفمبر)" من العام الجاري، مقارنة بمتوسط الأسعار السوقية للأراضي والعقارات للفترة نفسها من عام 2014 "الذروة العقارية"، جاءت نتائجها على النحو الآتي: انخفاض متوسط السعر السوقي للمتر المربع للأرض السكني خلال فترة المقارنة بنسبة 30.6 في المائة "متوسط سعر سوقي للمتر المربع: متوسط سعر 349 ريالا للفترة من 2018، متوسط سعر 504 ريالات للفترة نفسها من 2014"، ثم انخفاض متوسط الأسعار السوقية للفلل السكنية بنسبة 28.9 في المائة "متوسط سعر سوقي للفيلا الواحدة: متوسط سعر 760 ألف ريال للفترة من 2018، متوسط سعر 1.1 مليون ريال للفترة نفسها من 2014"، ثم انخفاض متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 18.9 في المائة "متوسط سعر سوقي للشقة الواحدة: متوسط سعر 473 ألف ريال للفترة من 2018، متوسط سعر 584 ألف ريال للفترة نفسها من 2014".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من مؤشر الاقتصادية العقاري