أخبار اقتصادية- عالمية

خريطة طريق عالمية للحد من الحواجز التقنية أمام التجارة

اختراق كبير حققته منظمة التجارة العالمية خلال اجتماع اللجنة المعنية بالحواجز التقنية أمام التجارة، وذلك بالاتفاق على قائمة توصيات تهدف إلى الحد من العقبات التي تعترض التجارة وتحسين تنفيذ اتفاق المنظمة.
وناقش الأعضاء 62 مسألة تُثير شواغل تجارية، وطُرِحَ استفسار على دول مجلس التعاون الخليجي يتعلق بأنظمتها الخاصة بالمقاييس، وآخر على مصر يتعلق باللحوم الحلال.
وفي هذا الاستعراض الثامن لثلاث سنوات، اتفق أعضاء منظمة التجارة على ما يقرب من 30 توصية من شأنها تحسين الطريقة التي يتعامل بها الأعضاء مع المعايير والأنظمة والتجارة في لجنة الحواجز التقنية أمام التجارة.
ويقوم أعضاء المنظمة كل ثلاث سنوات بتقييم الكيفية التي يطبقون بها اتفاق الحواجز التقنية أمام التجارة.
وطلبت الولايات المتحدة توضيحات من أعضاء مجلس التعاون الخليجي الست بشأن مشروع لائحة أعدها المجلس تهدف إلى تقييد استخدام بعض المواد الخطرة في المعدات الكهربائية والإلكترونية.
وتساءلت واشنطن عما إذا كان كل عضو من أعضاء مجلس التعاون الخليجي سينُفِّذ اللائحة بشكل منفصل أو في وقت واحد، وما إذا كانت اللائحة الفنية لهيئة التقييس الخليجية، ومقرها الرياض، ستحل محل الأنظمة الوطنية المعمول بها حاليا كما هو الحال في الإمارات.
واستفسرت الولايات المتحدة أيضا عن إجراءات تقييم المطابقة المعمول بها، وعمَّا إذا كانت هذه المقاييس ستعترف بها دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، وأعرب الاتحاد الأوروبي عن اهتمامه بالأسئلة التي طرحتها الولايات المتحدة.
وقالت الكويت، باسم مجلس التعاون الخليجي، إن اللائحة لا تزال قيد المناقشة وأن المجلس وهيئة التقييس سينسقان ويجيبان عن جميع الأسئلة المطروحة.
وعن الشروط المصرية حول متطلبات الحلال لقطَع الدواجن، ذكرت الولايات المتحدة أن المصدرين الأمريكيين لقُطَع الدواجن غير قادرين على الوصول إلى السوق المصرية، على الرغم من تأكيدهم أنهم يمتثلون لمعايير مصر بالذبح الحلال وسلامة الأغذية.
وردت مصر بأنها تحاول تحقيق توازن بين التحقق من امتثال السلع المستوردة ومتطلبات الحلال، وضمان ألا يفرض ذلك أعباء تجارية مُفرطة على شركائها.
وأضافت أن هيئاتها تواجه صعوبات في التحقق من امتثال قُطَع الدواجن لمتطلبات الحلال، بما في ذلك تحديد مصدر جميع القُطع المستوردة ومصدر المورِّدين، مؤكدة بأن مصر لا تحدُّ من استيراد الدواجن الكاملة التي تمتثل تماما لمتطلبات الحلال من أجل حماية المستهلكين.
إلى ذلك، أعربت الصين وكندا عن قلقهما إزاء التغييرات المقترح إدخالها على قواعد الاتحاد الأوروبي التي تطلب من المُصدرين تحديد أو توظيف مُشغِّلين اقتصاديين موجودين في الاتحاد الأوروبي يُمكنهم تقديم معلومات الامتثال، وعرض أسمائهم ومعلومات الاتصال بهم على ملصقات المنتجات.
واعتبرت كندا والصين أن هذا المطلب من شأنه أن يؤسس لأعباء مالية وإدارية على المصدرين، ولا سيما للشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم وقطاع التجارة الإلكترونية. وحثت الصين الاتحاد الأوروبي بالإبقاء على مراقبة السوق تحت سيطرة السلطات الحكومية، وعدم توسيعه ليشمل الهيئات غير الحكومية.
من جانبه، أوضح الاتحاد الأوروبي أن سلامة المنتجات والامتثال لها مسألة مهمة بالنسبة للمستهلكين وأن الاقتراح يهدف إلى زيادة ثقة المستهلكين وثقتهم في المنتجات التي يتم شراؤها عبر الإنترنت. وأضاف أن الاقتراح يُقدم إطارا مُستكملا لمراقبة السوق وضمان فعالية أفضل في ضوء الأهمية المتزايدة للتجارة الإلكترونية.
وأشارت بروكسل إلى أن الاقتراح قيد المناقشات التشريعية وسيُبقي أعضاء منظمة التجارة على علم بالتطورات.
وأعرب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عن قلقهما إزاء مشروع قانون شيلي لا يسمح بتوصيف الأجبان المصنوعة من الحليب المجفف أو الحليب المعاد تجميعه/المعاد تشكيله بأنها "جُبنة"، بل وصفه بشكل مختلف.
ووفقا للاتحاد الأوروبي، فإن هذا الإجراء لا يتماشى مع المعيار العالمي لسنة 1978 لتوصيف الأجبان، مشيرا إلى أن تغيير تسميات الأجبان للسوق الشيلية وحدها سيضع عبئا لا لزوم له على الصناعات ويمكن أن يؤثر سلبا على التجارة. وقالت شيلي إن مشروع القانون قيد المناقشة في برلمانها وأنها ستُعلم الأعضاء بأي تحديثات.
وأعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء إجراء روسي جديد يفرض وسما إلزاميا على مجموعة واسعة من المنتجات بضمنها التبغ، العطور، الملابس، الأحذية والمنتجات الصيدلانية. وحث الاتحاد الأوروبي روسيا على إخطار منظمة التجارة بهذا الإجراء والسماح للأعضاء بالتعليق عليه.
وردَّت موسكو أنها نشرت قائمة بالمنتجات التي ستطبق عليها بطاقات تحديد الهوية وتاريخ إدخال هذا النظام على مختلف المنتجات.
وأشارت روسيا إلى أن الغرض من هذا التدبير هو تحسين حماية العلامات التجارية وحماية المنتجات الحساسة من التزوير. وقالت إن هذا الإجراء لا يقع ضمن نطاق اتفاق الحواجز التقنية أمام التجارة.
وأعربت المكسيك عن قلقها إزاء مشروع لائحة قيد الإعداد في شيلي يضع معايير خاصة لتصنيف المواد والخلائط الكيميائية الخطرة وتقييم مخاطرها.
وقالت إن اللائحة تفتقر إلى الوضوح ما يتعلق بالمعلومات المعنية بالامتثال، ومواءمة التدبير مع المعايير الدولية. وطلبت المكسيك من شيلي تقديم التبرير التقني والأساس العلمي لهذا التدبير. وأشارت شيلي إلى أن اللائحة لم تصبح نافذة بعد، وأنها ستحيط اللجنة علما بالتطورات الأخرى.
وأبدت المكسيك والولايات المتحدة قلقهما إزاء متطلبات تفرضها الدومينيكان على منتجات التجميل ووصفاها بأنها أكثر تقييدا للتجارة مما تستدعيه الضرورة. وشجعت المكسيك الدومينيكان على إبلاغ اللجنة بتفاصيل هذه المتطلبات، وتوفير الأساس العلمي لهذا التدبير، وإتاحة الفرصة للتعليق عليه.
وردت الدومينيكان بأن مشروع اللائحة يشمل إنتاج هذه المنتجات، ومراقبة جودتها، وتسويقها، وتخزينها، وبيعها لضمان امتثالها للمتطلبات والقوانين الصحية في البلد.
وأضافت أن الاقتراح خضع للتشاور الوطني ونُشر على البوابة الإلكترونية لوزارة الصحة، وقد ورد عدد من التعليقات من جهات محلية ودولية، مشيرة إلى أن مشروع اللائحة سينُقح استنادا إلى تلك التعليقات وسيتم إخطار منظمة التجارة بعد ذلك.
واتفق المجتمعون على عدة توصيات منها: تحسين الوصول إلى المواقع الإلكترونية لوزارات التجارة التي تتيح التعرف على جميع اللوائح النهائية المعتمدة، وتحسين نوعية المعلومات التي تقدمها الدول في إخطاراتها للمنظمة مثل الوثائق ذات الصلة، والمعايير الدولية المستخدمة كأساس للأنظمة، ومناقشة كيفية تيسير الامتثال لشروط وضع العلامات على المنتجات.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية