أخبار اقتصادية- عالمية

شبهات «احتكارية» تحيل أكبر 5 مؤسسات مالية سويسرية إلى التحقيق وتفتيش مكاتبها

فتحت هيئة المنافسة "كومكو" في سويسرا، تحقيقات مع خمس مؤسسات مالية سويسرية صاحبتها عمليات تفتيش مكاتبها لشبهات تتعلق بإجرائها تفاهمات ذات هدف احتكاري.
وتدور شبهات الاحتكار حول المدفوعات المتنقلة "المدفوعات بدون نقد: بطاقات الائتمان، الهاتف المحمول… وغيرها" لمصلحة نظام دفع سويسري ضد أنظمة عالمية أخرى، علاوة على مقاطعتها نظام الدفع الذي تطبِّقه "أبل" أو "أبل باي" و"سامسونج" أو "سامسونج باي".
ويستهدف التحقيق، الذي يغطي العامين الماضيين، الفروع السويسرية لمصرف "يو بي أس"، ومصرف "كريدي سويس"، فضلا عن، الذراع المالية للبريد السويسري "بوست فينانس"، وأيضا مع الجهات المصدرة لبطاقات "أدونو هولدنك" وشركة "سويس كارد"، وفقا لما ذكرته لجنة المنافسة السويسرية في بيان قالت فيه أيضا "إن عمليات تفتيش أجريت لمكاتب هذه المؤسسات".
وقالت "إنه ينبغي للتحقيق أن يحدد ما إذا كانت عدة مؤسسات مالية سويسرية اتفقت على عدم دعم عمليات الدفع المتنقلة التي تتم عن طريق مؤسسات أجنبية مثل "أبل باي" و"سامسونج باي".
ويشتبه في هذه المؤسسات المالية أنها عملت معا لمنع استخدام بطاقات الائتمان الخاصة بها مع "أبل باي" و"سامسونج باي" من أجل تفضيل الدفع عن طريق المؤسسة السويسرية توينت Twint.
وتم تفتيش مباني الشركة السويسرية لنظام الدفع المتنقل "توينت" في زيوريخ، كجزء من التحقيق، غير أنه لم تُوجَّه أي تهم من قِبل "كومكو" ضد "توينت".
وقالت الشركة "إنها فوجئت بهذا العمل"، مؤكدة أنها كانت قد طلبت من "كومكو" منذ بعض الوقت أن "تُدقِّق في السلوك التمييزي الذي تتبعه "أبل" ضدها، لأن "أبل" تمنع الاستخدام الصحيح لتطبيق "توينت" في الدفع المتنقل على أجهزة "آي أو أس" التابعة لها.
ومن المتوقع أن يصدر قريبا قرار من "كومكو" بشأن هذا التحقيق.
وتم تأسيس "توينت" في 2014، التي قامت بتطوير شكل من أشكال "المحفظة الرقمية" تسمح بتسويه المشتريات على الإنترنت والدفع بواسطة الهاتف الذكي في الأسواق المركزية والمحال التجارية الصغيرة وحتى لدفع مكان لوقوف السيارات.
وأصبحت المحفظة الرقمية الأكثر شيوعا للدفع المجاني في سويسرا. وتنتمي "توينت"، التي لديها أكثر من 75 ألف نقطة من القبول وأكثر من مليون مُستخدِم لنظامها، إلى مصارف سويسرية رئيسة بينها "كريدي سويس" و"يو بي أس"، ومصرفين آخرين.
وجاءت ردة الفعل الثانية من "كريدي سويس" ثاني أكبر المصارف السويسرية بقوله في بيان "نحن مندهشون من هذا التحقيق ونحن مقتنعون أن التحقيق سيثبت أن لا أساس لهذه الشبهات".
وقال "إنه من خلال شركة سويس كارد التي يملكها بنسبة 50 في المائة، فإن المصرف اقترح بالفعل على المستهلكين اللجوء إلى"أبل باي" و"سامسونج باي" في تنفيذ مدفوعاتهم".
وأضاف "علاوة على ذلك، فنحن دخلنا منذ عدة أشهر في مناقشات مع مقدمي خدمات الدفع الآخرين مثل "أبل" و"سامسونج" و"جوجل" بهدف إدخال نظاميهما في الدفع المتنقل لعملاء مصرفنا".
من جانبه، قال مصرف "بوست فينانس"، إنه مقتنع بأنه لم يكسر القانون السويسري لمنع الاحتكار"، موضحاً أنه يتعاون مع السلطة المعنية بالمنافسة ومنع الاحتكار "للعمل بسرعة على تسليط الضوء على وقائع هذه القضية".
أما "يو بي أس"، وهو أحد المصارف المشتبه فيها من قبل "كومكو" بعرقلة الدفع بواسطة "أبل"، فقد أكد أنه حاول من دون جدوى العثور على اتفاق مع "أبل" في 2016 لاستخدامها بطاقات الائتمان الخاصة بالمصرف، لكن "على الرغم من عديد من البدائل التي اقترحها المصرف على "أبل"، لم يتم العثور على أي تعاون مع "أبل" للدفع.
ويعمل نظام أبل للدفع مع عديد من بطاقات الائتمان أو البطاقات المدفوعة مسبقا. في سويسرا، علي سبيل المثال، فإنه من الممكن استخدام "ماستركارد" مع "أبل باي" للدفع لدى مؤسسات سويسرية معينة.
أما بالنسبة إلى الدفع بنظام سامسونج، فيكفي تسجيل بطاقة الدفع على الهاتف ومن ثم يتم الدفع عن طريق وضع الهاتف الذكي بالقرب من نقطة الدفع.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية