أخبار اقتصادية- محلية

ندوة «التحكيم التجاري»: ارتفاع معدلات القضايا العقارية بسبب ظروف السوق .. ولا شرط يمنع المرأة من التحكيم

أكد لـ "الاقتصادية" عبدالله اليحيى؛ وكيل وزارة العدل ورئيس محكمة الاستئناف والأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء سابقا، ارتفاع معدلات القضايا العقارية في السعودية، عازيا ذلك إلى ظروف السوق.
وحث اليحيى على هامش ندوة "التحكيم التجاري وتطلعات النهوض به في المملكة" التي نظمتها غرفة الرياض، أمس، بالتعاون مع مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي، على ضرورة التوجه إلى الوساطة والتسوية والتحكيم التجاري في القضايا العقارية خاصة المتولدة من الخلافات الأسرية، لإنهاء جوانب الإشكال فيها.
وأوضح، أن هناك تزايدا في القضايا التجارية على مستوى العالم التي تتطلب الاتجاه إلى التحكيم التجاري الذي يعد أسرع من المحاكم وأكثر مرونة، مبينا أن ظروف القضايا التجارية تتطلب هذا النوع من التحكيم.
وقال "إنه لا يوجد شرط يمنع المرأة من التحكيم التجاري"، فيما شدد على ضرورة العناية بتأهيل المحكمين من الناحية العلمية والخبرة والدراية إضافة إلى الشفافية في وضوح الإجراءات لتحقيق النزاهة.
واستُهلت الندوة التي أدارتها الأميرة هالة بنت خالد بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعود، بكلمة عجلان بن عبدالعزيز العجلان رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض، الذي أكد فيها أن احتضان الغرفة الندوة يأتي ضمن اهتمام غرفة الرياض بنشر ثقافة التحكيم التجاري وتشجيعه في أوساط القطاع التجاري الذي يبحث عن آلية فعالة وسريعة للفصل في المنازعات التجارية، دون الحاجة للجوء إلى التقاضي العادي الذي يستغرق وقتاً أطول. وتحدث الأمير بندر بن سلمان عن مسيرة التحكيم التجاري في المملكة، ودور مركز التحكيم السعودي الذي أنشئ بهدف تأهيل محكمين سعوديين للفصل في القضايا التجارية، لتخفيف الأعباء على المحاكم السعودية، والإسراع في الفصل بين المتخاصمين، ومواكبة العالم في إنشاء المحاكم المتخصصة. وقال "إن المملكة تحتل مكانة كبيرة في مجال التحكيم التجاري على مستوى العالم بعد أن أولت لها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان اهتماما كبيرا للتحكيم ونشر العدل، وهذا يبدو جليا في المكانة التي يحتلها المحكمون السعوديون في المؤتمرات الدولية خارج المملكة.


فيما سرد الشيخ محمد بن عبدالله بن محمد الأمين الشنقيطي، رئيس ديوان المظالم سابقا تاريخ التحكيم التجاري في المملكة، مؤكدا أن المملكة منذ تأسيسها قامت على العدل وتحقيق العدالة بين المتخاصمين، لافتا إلى أن أول نظام أنشأته المملكة للمحاكم التجارية كان عام 1350هـ، وتضمن في ذلك الوقت مجموعة من المواد والقواعد التي تساعد المحكم على الفصل بين التجار، وفي نفس العام أسند للغرفة التجارية حسب نظامها المعتمد الفصل في القضايا التجارية، إلى أن صدر نظام العمل عام 1366هـ، الذي أجاز لجوء العامل إلى المحاكم للفصل في القضايا المتعلقة بصاحب العمل.
واختتمت الندوة بكلمة الدكتور إسماعيل سليم أمين عام مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري، الذي استعرض خلالها تاريخ مركز القاهرة الإقليمي ودوره في فض التنازعات التجارية على مستوى العالم، مبينا أن المركز أنشئ عام 1979م، ويقوم بإدارة التحكيمات المحلية والدولية، إضافة إلى الوسائل البديلة لحسم المنازعات، كما يقدم المركز خدمات التحكيم المؤسسي وفقا لقواعده أو أي قواعد أخرى يتم الاتفاق عليها بين الأطراف.
وقال سليم "إن المركز يحتفظ بقائمة للمحكمين والمختصين الدوليين تتضمن شخصيات بارزة من جميع أنحاء العالم، وأن المركز يشرف بتوقيعه اتفاقية تعاون مع غرفة الرياض على هامش هذه الندوة، ما يتيح لتبادل الخبرات وإقامة الفعاليات التي تساعد على تأهيل كوادر سعودية في مجال التحكيم التجاري.
وقال "إن مركز القاهرة نظر 1287 قضية منذ تأسيسه، كما أن 75 في المائة من مجلس المحافظين من جنسيات غير مصرية".
وفي نهاية الندوة، وقعت غرفة الرياض ومركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي، مذكرة تفاهم للتعاون الثنائي في مجال تنفيذ برامج تدريبية حول التحكيم التجاري وتأهيل وتطوير المحكمين التجاريين.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية