تقارير و تحليلات

«الإنتاج الصناعي» السعودي ينمو بأعلى وتيرة في 3 سنوات ونصف .. صعد 5.8 %

ارتفعت كميات الإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 5.84 في المائة على أساس سنوي، إذ بلغ الرقم القياسي للإنتاج الصناعي 137.9 نقطة بنهاية الربع الثاني من العام الجاري، مقارنة بـ 130.3 نقطة بنهاية الربع الثاني من العام الماضي.
ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية" استند إلى بيانات الهيئة العامة للإحصاء السعودية، تُعد هذه أفضل وتيرة نمو للإنتاج الصناعي منذ أن بدأت الهيئة إعلان بيانات هذا المسح "أي خلال ثلاث سنوات ونصف"، إذ تبدأ البيانات المتاحة لمسح الرقم القياسي للإنتاج الصناعي من الربع الأول لعام 2015 فقط.
ومقارنة بالربع الأول من عام 2015 "خلال 13 فصلا"، ارتفع الإنتاج الصناعي السعودي بنسبة 9.7 في المائة، حيث بلغ الرقم القياسي له حينها 125.6 في المائة.
وتعكس وتيرة النمو المتصاعدة في كميات الإنتاج الصناعي، تطورا كبيرا في تحويل المواد الخام إلى مواد استهلاكية محليا، حيث يقصد بالإنتاج الصناعي، تحويل المواد الخام "المدخلات" إلى مواد استهلاكية في صورتها النهائية، في شكل سلع "مخرجات" بهدف تحقيق عائد ماديّ للمنشأة التي تنتج هذه السلع.
أما الصناعات الاستخراجية، فهي المواد الخام المُسْتخرَجة من الأرض، وتعتمد على الموارد الطبيعية غير المتجددة، مثل النفط والمعادن، فيما تختص الصناعات التحويلية بالصناعات التي ينطوي نشاطها على تحويل المواد الأولية إلى منتجات نهائية أو منتجات وسيطة.
ويتضمن مؤشر الإنتاج الصناعي ثلاثة أنشطة رئيسية هي "التعدين واستغلال المحاجر" ووزنه الترجيحي "الأهمية النسبية" 74.33 في المائة، ثم "الصناعات التحويلية" بوزن 21.94 في المائة، ثم نشاط "إمدادات الكهرباء والغاز والماء" بنسبة 3.73 في المائة، وذلك اعتمادا على القيمة المضافة إلى تلك الأنشطة في سنة الأساس 2010.
وحسب التحليل، نما الإنتاج في نشاط التعدين واستغلال المحاجر "يشمل استخراج النفط" في الربع الثاني من العام الجاري على أساس سنوي بنسبة 1.95 في المائة، مسجلا ثاني نمو على التوالي بعد أن كان قد نما بنفس المعدل في الربع الأول 2018.
وأولت "رؤية السعودية 2030" أهمية خاصة لتنمية قطاع التعدين، خاصة أن المملكة لديها مقدرات معدنية كالألمنيوم والفوسفات والذهب والنحاس واليورانيوم وغيرها.
وبحسب "الرؤية"، جرى العمل على تطوير هذا القطاع وتأهيله ليسهم في الوفاء باحتياجات الصناعات والسوق الوطنية من الموارد المعدنية، غير أن مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي لا تزال دون المأمول.
وتوجه الدولة جهودها نحو تطوير هذا القطاع الحيوي ورفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي وزيادة عدد فرص العمل في القطاع إلى 90 ألف فرصة عمل بحلول عام "1442هـ – 2020".
ولتحقيق ذلك، تستهدف "الرؤية" أن تقوم الدولة بإجراء عدد من الإصلاحات الهيكلية في هذا القطاع وإطلاق مجموعة من المشروعات، بما في ذلك تكثيف الاستكشاف وتسهيل استثمار القطاع الخاص في هذا المجال ومراجعة إجراءات تراخيص الاستخراج، وبناء نظام بيانات متكامل حول مقدرات المملكة، والاستثمار في البنى التحتية وتطوير أساليب التمويل وتأسيس مراكز التميز لدعم مشروعات القطاع.
كما تتضمن "الرؤية"، أن تنفذ الدولة عددا من المشروعات بالشراكة مع القطاع الخاص، وتعمل كذلك على رفع تنافسية وإنتاجية شركاتنا الوطنية عبر مجموعة من الشراكات الدولية لتسهم في نمو القطاع وتوطين المعرفة والخبرات.
وفيما يخص النشاط الثاني من الأنشطة المكونة لمؤشر الإنتاج الصناعي، وهو "الإنتاج في الصناعة التحويلية"، فقد بلغت نسبة نموه 16.44 في المائة في الربع الثاني 2018، مقارنة بنفس الفترة من عام 2017.
والصناعات التحويلية، يٌقصد بها الصناعات التي ينطوي نشاطها على تحويل المواد الأولية إلى منتجات نهائية أو منتجات وسيطة.
أما النشاط الثالث "الإنتاج في إمدادات الكهرباء والغاز"، فسجل نسبة انخفاض بلغت 0.30 في المائة. ويٌقصد بإمدادات الكهرباء والغاز والماء، توصيل الكهرباء والغاز إضافة إلى إمدادات المياه وأنشطة الصرف الصحي وإدارة النفايات.
وعلى أساس ربعي، ارتفع الرقم القياسي العام للإنتاج الصناعي للربع الثاني من عام 2018 بنسبة 4.17 في المائة مقارنةً بالربع الأول من نفس العام، الذي سجل خلاله 132.4 نقطة.
وعلى مستوى أنشطة الرقم القياسي العام للإنتاج الصناعي، فقد ارتفع كل من مؤشر التعدين واستغلال المحاجر بنسبة 1.89 في المائة، بينما بلغت نسبة ارتفاع الإنتاج في الصناعة التحويلية 5.07 في المائة، في حين سجَّل الإنتاج في إمدادات الكهرباء والغاز نسبة ارتفاع كبيرة وصلت إلى 83.46 في المائة مقارنة بالربع الأول من عام 2018.
يذكر أن التقرير اعتمد على نتائج مسح الإنتاج الصناعي لجميع المؤسسات الصناعية، الذي تم تنفيذه على مستوى المملكة بجميع مناطقها الإدارية في الربع الثاني 2018، بما يشمل كميات الإنتاج من المواد والسلع والخدمات التي تقوم باستخراجها أو إنتاجها.
و"الرقم القياسي للإنتاج الصناعي" هو مؤشر يقيس التغير النسبي ويعكس التطور الذي يطرأ على كميات الإنتاج من المواد والسلع نظرا إلى اختلاف الزمان، ويسمى الزمن الذي يقيس التغير بالنسبة إليه بسنة الأساس، والزمن الذي يقيس مدى التغير فيه بسنة المقارنة.
*وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات