أخبار اقتصادية- عالمية

واشنطن : النظام الإيراني همجي ونحذر المصارف الأوروبية من التعامل معه

حذر برايان هوك الممثل الأمريكي الخاص لإيران أمس البنوك والشركات الأوروبية المشتركة في مبادرة خاصة للاتحاد الأوروبي لحماية التجارة مع إيران من تعرضها لخطر العقوبات الأمريكية الجديدة المعاد فرضها على إيران.
وبحسب "رويترز"، ذكر هوك في إيجاز بالهاتف أن "البنوك الأوروبية والشركات الأوروبية تدرك أننا سنطبق العقوبات بحزم على هذا النظام الهمجي العنيف".
وأضاف الممثل الأمريكي الخاص لإيران أن "أي شركة أوروبية كبيرة ستختار دوما السوق الأمريكية عن السوق الإيرانية".
وفي مطلع الأسبوع الجاري، أعلن البنك الوطني الإيراني "بانك ملّي" أن شبكة التحويلات المالية الدولية الرئيسية المعروفة باسم "سويفت" أوقفت تعاملاتها معه امتثالا للعقوبات الأمريكية.
وبحسب الوثيقة التي نشرتها وكالة "فارس"، فقد طلب البنك من جميع فروعه أن ينهوا كافة تحويلاتهم من العملة الصعبة قبل الموعد المحدد لقطع الاتصال مع "سويفت".
وفي الوقت نفسه، أعلن فرع البنك الوطني الإيراني في ألمانيا أيضا لعملائه عبر صفحته الرئيسية باللغة الألمانية أنه بسبب تطبيق العقوبات على إيران، سيتم فصل فرع هامبورج للبنك الوطني الإيراني عن نظام "سويفت".
وكانت شبكة سويفت قد أعلنت بداية الشهر الجاري، عن التزامها بتطبيق العقوبات الأمريكية على إيران، ومنعها البنوك الإيرانية من الوصول إليها ضمن منظومة التحويلات المالية الدولية بين بنوك العالم.
من جهة أخرى، تواجه مبادرة خاصة للاتحاد الأوروبي تهدف إلى حماية التجارة مع إيران من عقوبات جديدة أعادت الولايات المتحدة فرضها على طهران انهيارا محتملا، مع عدم استعداد أي دولة في التكتل لاستضافة العملية خشية التعرض لعقوبات أمريكية.
وقال دبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي إن القوى الأوروبية الرئيسية، ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، ستزيد الضغط على لوكسمبورج لاستضافة ما يعرف بالآلية ذات الغرض الخاص، بعدما رفضت النمسا إدارة الخطة وتركتها على شفا الانهيار.
وتبدو المخاطر مرتفعة؛ فقد حذرت إيران من أنها ربما تلغي اتفاقا أبرم في عام 2015 لفرض قيود على برنامجها النووي كانت قد توصلت إليه مع قوى عالمية من بينها الدول الأوروبية الثلاث، إذا أخفق الاتحاد الأوروبي في الإبقاء على المزايا الاقتصادية للاتفاق في مواجهة الضغط الأمريكي.
والآلية ذات الغرض الخاص هي نوع من المقايضة قد تستخدم في تقدير قيمة صادرات إيران من النفط والغاز مقابل منتجات أوروبية من أجل تفادي العقوبات الأمريكية.
وقال ستة دبلوماسيين لـ "رويترز"، إن الهدف يتمثل في إضفاء الصبغة القانونية على الآلية هذا الشهر، على الرغم من أنه لن يتم العمل بها حتى العام المقبل.
وينظر إلى الآلية ذات الغرض الخاص على أنها عنصر حيوي في الجهود الأوروبية الرامية إلى إنقاذ الاتفاق النووي، الذي انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب منه في أيار (مايو) الماضي.
وأوضح الدبلوماسيون أن النمسا رفضت طلبا لاستضافة الآلية، وبلجيكا ولوكسمبورج من الأماكن المحتملة الأخرى، لكنهما أبديتا تحفظات قوية على الرغم من عدم تعليقهما علنا.
وأضافوا أن معارضة البلدين نتجت عن مخاوف من أن اعتماد الآلية على بنوك محلية لتيسير التجارة مع إيران ربما يتسبب في غرامات أمريكية ويمنع البنوك من دخول أسواق الولايات المتحدة.
وبموجب اتفاق 2015، فرضت إيران قيودا على برنامجها النووي، الذي ينظر إليه على نطاق واسع في الغرب على أنه مجهود مستتر لتطوير وسائل لإنتاج قنابل نووية، مقابل رفع العقوبات الدولية عنها.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية