الطاقة- النفط

مصادر: «أوبك» وشركاؤها يناقشون خفضا بـ 1.4 مليون برميل يوميا

قالت ثلاثة مصادر مطلعة "إن "أوبك" وشركاءها يناقشون مقترحا لخفض إنتاج النفط بما يصل إلى 1.4 مليون برميل يوميا في 2019، وهو تخفيض أكبر مما كان يُعتقد في السابق، وذلك لتفادي تخمة معروض قد تُضعف الأسعار".
وتخوفا من تراجع في أسعار النفط بسبب الإنتاج القياسي، تتحدث منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك" مجددا عن خفض الإنتاج بعد أشهر فقط من زيادته.
وتضيف المصادر أن "من المحتمل أن يتطلب الأمر إقناع روسيا بدعم مثل ذلك التحرك".
وفاجأ انخفاض كبير لأسعار النفط كثيرا من المتعاملين في السوق، وهبط خام برنت من أعلى مستوى في أربع سنوات عند 86 دولارا للبرميل في مطلع تشرين الأول (أكتوبر) إلى 66 دولارا، وقبل أسابيع فقط، كانت بعض الشركات التجارية تتحدث عن بلوغ النفط مائة دولار للبرميل.
وذكرت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لأن المحادثات سرية، أن خفض المعروض بما يصل إلى 1.4 مليون برميل يوميا كان أحد الخيارات التي ناقشها وزراء طاقة السعودية وروسيا غير العضو في "أوبك" ودول أخرى خلال اجتماع في أبوظبي يوم الأحد.
وأفاد أحد المصادر "أعتقد أن خفضا قدره 1.4 مليون برميل يوميا سيكون معقولا أكثر من خفض أكبر من ذلك أو أقل".
وتعاونت "أوبك" ومجموعة من الدول من خارج المنظمة بقيادة روسيا لتقييد المعروض النفطي منذ بداية 2017، لكنهم تراجعوا جزئيا عن التخفيضات في حزيران (يونيو) بعد ضغط من ترمب لخفض الأسعار.
وأثمر الاتفاق الذي قادته "أوبك" عن التخلص من تخمة المعروض التي تكونت في 2014 في الوقت الذي ارتفعت فيه الإمدادات من الولايات المتحدة ودول أخرى خارج المنظمة.
وتجتمع المنظمة في السادس من كانون الأول (ديسمبر) للبت في سياسة الإنتاج لعام 2019.
ومن شأن جولة جديدة من تخفيضات الإنتاج بقيادة "أوبك" في 2019 تعزيز إنتاج النفط الصخري الأمريكي، ما قد يسفر عن تكرار الدورة التي حدثت في عام 2014.
وقالت المصادر "إن "أوبك" وشركاءها لم يستقروا بعد على الرقم النهائي للخفض الجديد للإنتاج"، وأوضح أحد المصادر الثلاثة أن خفضا بحد أدنى مليون برميل يوميا قيد الدراسة، وأنه قد يكون أكبر من 1.4 مليون برميل يوميا".
واتفق مصدر ثان، وهو مندوب لدى "أوبك"، على أن خفضا أكبر من 1.4 مليون برميل يوميا محتمل بناء على السوق.
ويعتقد اثنان من المصادر المطلعة أن نيجيريا وليبيا، المعفاتين من الاتفاق الحالي لتقييد الإمدادات، قد يتم إشراكهما في الاتفاق الجديد.
وأفاد أحد المصادر "نحن نتحدث عن خفض من الجميع، بما في ذلك نيجيريا وليبيا بسبب أن إنتاجهما تجاوز السقف في الأسابيع الأخيرة".
وفي حين يزيد إنتاج ليبيا ونيجيريا، فإن إيران وهي عضو آخر في "أوبك" تواجه تراجعا في الصادرات بسبب العقوبات الأمريكية التي بدأت هذا الشهر، وذكر مصدر آخر من المصادر الثلاثة أن طهران ربما لا تنفذ خفضا طوعيا.
ومسؤولو "أوبك غير" واثقين بشأن ما إذا كانت روسيا ستنضم إلى جولة أخرى من تخفيضات الإنتاج، وقال ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي "إنه لا يوجد موقف طارئ يدفع إلى اتخاذ إجراء استثنائي لكبح تراجع الأسعار".
وأضاف نوفاك في سنغافورة "السوق متقلبة للغاية اليوم. نذكر أن سعر النفط كان يرتفع بشدة على نفس المناول، والآن ينخفض. ينبغي أن ننظر إلى التطورات في المدى الطويل، في الطريقة التي سيستقر بها السعر".
لكن مسؤولي "أوبك" يأملون في أن تغير روسيا رأيها في نهاية المطاف، وبحسب أحد المصادر الثلاثة فإن أي خفض لروسيا قد يكون تدريجيا، ضاربا المثل باتفاق خفض الإنتاج في 2017 حين نفذت روسيا حصتها من الخفض على مراحل، وأشار مصدر آخر إلى أن "هناك بضعة تحديات أمام المقترح وروسيا أحدها".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- النفط