التواصل علاج الشائعات

|

تغول الإعلام الموجه ضد المملكة في الآونة الأخيرة، أوجد حالة التباس في الخارج.
سألني سائق سيارة "أوبر" في لندن: من أين؟ قلت له: من المملكة. قال: هل تسمح لي أن أدخل معك في نقاش عن الأحداث الحالية.
تحدث الرجل عما يراه على قناة الجزيرة باللغة الإنجليزية التي يبثها الجار الذي جار - قطر.
قال الرجل بتأثر: أنا أحب المملكة، وقد أديت الحج منذ عامين، وأديت العمرة في رمضان الماضي، وكانت رحلتي إلى هناك مميزة، وصورة المملكة في ذهني جميلة.
قلت له: هل تعتقد أن هذا التركيز في تقديم الأخبار عن المملكة، عبر هذه القناة وأمثالها، يعكس نظرة موضوعية؟
رد الرجل: أنا على يقين أن التركيز على بلادكم، خرج من كونه متابعة لحادثة أدانتها المملكة إلى مبالغة انتقائية في التغطية. إذ إنها لا تستضيف سوى أعداء بلادكم. وأضاف: هذه الطريقة في التعامل مع المملكة تشوهنا جميعا كمسلمين.
قلت له: إن المملكة تعاملت مع القضية بمنتهى الاحترام للتحقيقات التي تجريها النيابة العامة، وهي على عكس ما فعلته جهات أمنية في تركيا، تحافظ على سرية هذه التحقيقات، وتكتفي بالبيانات الرسمية.
وهذا هو الفارق بين من يطلق شائعة عبر قناة ويدينك عليها، ثم ينفي هذه الشائعة بشائعة أخرى، ثم شائعة ثالثة، والمحصلة في النهاية جملة من الشائعات التي تهدف إلى تكريس التشويه، والرد عليها رسميا مضيعة وقت.
قال الرجل مختتما حديثه: أرجو لكم الخير، نحن نحب المملكة ونريدها دوما مستقرة.
قلت للرجل: أنا مؤمن أن هناك أكثر من حاقد وجد في هذه الحادثة فرصة للتطاول. والقيادة في المملكة أكدت أنها مصرة على تقديم المتورطين في الحادثة للعدالة.
أريد أن أختم هنا بالقول: إن الأقليات المسلمة في أوروبا قوة مؤثرة. وأظن أن هؤلاء أولوية تحتاج إلى عناية الجهات المعنية بمد جسور تواصل مع هذه الأقليات.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها