أخبار اقتصادية- محلية

«صندوق النقد»: آفاق الاقتصاد السعودي تظهر استمرار النمو للعام المقبل

أكد جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد أن آفاق الاقتصاد السعودي للعام المقبل تظهر استمرار النمو، بقيادة زيادة أسعار البترول وكذلك ارتفاع إنتاج النفط، علاوة على تحسن في القطاع غير النفطي.
وقال لـ"رويترز" هذا الأسبوع، "ما قد يكون له تأثير على الاقتصاد هو الكيفية التي ستتحرك بها أسعار النفط في المستقبل، وعدد محدد من المؤشرات الأخرى مثل وتيرة الضبط المالي والإصلاحات التي ستنفذها السعودية مستقبلا".
وكان صندوق النقد قد توقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي السعودي 2.2 في المائة هذا العام و2.4 في المائة في 2019، بعد أن انكمش 0.9 في المائة في العام الماضي.
إلى ذلك، ذكر صندوق النقد الدولي في تقرير أمس، أن اقتصاد منطقة الخليج بشكل عام سيعاود النمو في 2018 بعد فترة انكماش، لكنه يبقى عرضة للتأثر بتقلبات أسعار النفط.
وبحسب "الفرنسية"، قال الصندوق إن ارتفاع أسعار النفط بعد الانخفاض الكبير الذي شهدته بين العامين 2015 و2016 سيسمح لاقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي الست بتحقيق نمو بنسبة 2.4 في المائة هذا العام و3 في المائة في 2019، بعدما كان قد انكمش بـ0.4 في المائة في 2017.
وتنتج دول الخليج الست معا، 17 مليون برميل من النفط يوميا وتعتمد موازناتها بشكل كبير على إيرادات الخام.
ومع عدم استقرار سوق النفط والتقلبات في أسعارها، حذر صندوق النقد من أن "آفاق النمو للدول المصدرة للنفط تتأثر بالشكوك الكبيرة حيال مسار أسعار النفط في المستقبل".
وأكد مدير صندوق النقد الدولي لمنطقتي الشرق الأوسط وآسيا الوسطى جهاد أزعور أن تراجع أسعار النفط لن يؤثر في توقعات الصندوق كونها مبنية على سعر نحو 70 دولارا للبرميل.
وقال أزعور الذي حث دول مجلس التعاون الخليجي على تعزيز الاستقرار الاقتصادي فيها "من الواضح أن أسعار النفط متقلبة وأصبحت أكثر تقلبا أخيرا".
وأضاف "لو كان هناك درس واحد يمكن تعلمه من ذلك فهو أن الدول تحتاج إلى استخدام ذلك كفرصة لزيادة احتياطاتها المالية وخفض مستوى العجز فيها وكوسيلة لتسريع بعض إصلاحاتها الهيكلية".
وتوقع أن تتراجع أسعار النفط بشكل إضافي ليصل سعر البرميل إلى 60 دولارا.
وذكر أزعور أنه على الرغم من أن دول مجلس التعاون الخليجي حققت بعض التقدم في مجال الإصلاحات الاقتصادية وأدخلت السعودية والإمارات ضريبة القيمة المضافة.
وتوقع الصندوق أن يتراجع النمو في الدول غير الخليجية المصدرة للنفط في الشرق الأوسط التي تضم إيران والعراق، الجزائر، وليبيا، إلى 0.3 في المائة في 2018، مقارنة بـ3 في المائة في العام السابق قبل أن يتحسن قليلا ليبلغ 0.9 في المائة في 2019.
وأفاد الصندوق أن "ذلك يعكس بشكل كبير تأثير إعادة فرض العقوبات الأمريكية على إيران، وهو ما يرجح أن يتسبب بخفض إنتاج وتصدير النفط الإيراني بشكل كبير خلال العامين المقبلين على أقل تقدير".
وأشار صندوق النقد إلى أنه بالنسبة للدول المستوردة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يتوقع أن يتواصل النمو بنسبة 4.5 في المائة في 2018 قبل أن ينخفض إلى 4 في المائة في العام التالي.
واعتبر أن مستوى النمو هذا غير كاف لتأمين الوظائف التي تحتاج إليها المنطقة التي تعيش حالة عدم استقرار ونزاعات أهلية.
وازدادت عائدات النفط بالنسبة للدول المصدرة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنحو 260 مليار دولار (230 مليار يورو) خلال الفترة من 2016 إلى 2018.
ويعود ذلك بشكل أساسي إلى زيادة الأسعار التي نجمت عن خفض الإنتاج من قبل الدول المنتجة من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وخارجها.
وذكر صندوق النقد أن ميزان الحساب الجاري سيتحول من تسجيل عجز إلى تسجيل فائض وستتراجع حالات العجز في الميزانية بشكل عام.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية