عن البطالة النسائية

|
خلال اللقاء الذي عقده المهندس أحمد الراجحي وزير العمل والتنمية الاجتماعية مع كتاب الرأي في الصحافة المحلية قبل بضعة أسابيع، تناول معاليه موضوع البطالة ومسبباتها وطرق معالجتها. وقد أفصح الوزير حينها عن مقترحات وحلول من شأنها توفير وظائف للتخصصات غير المطلوبة في سوق العمل. وكنت قد تحدثت عن هذا في مقالة عنوانها "متفائل بكلام الوزير" (1/ 10/ 2018). ولكنني أود اليوم أن أستحضر كلاما آخر ذكره الوزير فيما يخص البطالة بين الإناث من خريجات تخصصات العلوم الاجتماعية على سبيل المثال، إذ استفاض الوزير في هذا الأمر، وكان مما أشار إليه وهو على حق أن المملكة بقطاعيها الحكومي والخاص تستقدم أعدادا كبيرة من كوادر التمريض النسائي من دول عدة، مشيرا إلى أن بعض الكوادر القادمة من هذه البلدان لا تستغرق عملية تأهيلها للعمل في مجال التمريض فترة طويلة. وبدا لي وقتها أن الوزير يطلق أفكارا وأمنيات، بل وربما مبادرات تتعلق بإعادة تأهيل الخريجات في التخصصات غير المطلوبة للعمل في هذه المجالات. اللافت أن الوزارة في موقعها تشير إلى أن احتياجها الحالي في تخصص واحد فقط هو تمريض النساء يصل إلى 1968 وظيفة. لاحظوا أن الكلام في موقع الوزارة عن الاحتياج، هذا غير الوظائف الأخرى المشغولة حاليا بممرضات من مختلف بلدان العالم. ثم إن هذا الاحتياج يختص فقط بوزارة الصحة فقط، ولا يشمل المستشفيات والمستوصفات والمراكز الطبية الخاصة. لعلنا نشهد تفعيلا لمبادرات بالتعاون مع الجهات المعنية بالتوظيف وفي مقدمتها وزارة العمل لإعادة تأهيل خريجات يعانين من البطالة بتخصصات لدينا احتياج شديد لها، ومنها مجال إخصائية تمريض النساء. وهي الفكرة التي ألمح لها الوزير في اللقاء السابق.
إنشرها