أهالي الدلم .. يواجهون صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية

|
حينما قرأت خبر زيارة كيفن سوليفان كبير مراسلي صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية لمحافظة الدلم السعودية، واللقاءات التي سجلها مع الأهالي.. استعادت ذاكرتي الحملات الصحافية التي كانت "واشنطن بوست" تشنها ضد الحملة الانتخابية للرئيس دونالد ترمب، ويومها لم يعبأ الرئيس ترمب بالحملة الصحافية التي شنتها و"اشنطن بوست" و"نيويورك تايمز" وغيرهما من أقطاب الصحافة الأمريكية. وكان الرئيس دونالد ترمب يقول للصحافة الأمريكية: انتهى دور الصحافة الأمريكية، ولم يعد لكم تأثير يذكر في نتائج انتخابات الرئاسة الأمريكية، وتوعدهم بالفوز على الديمقراطيين وعلى الصحافة معا! وحينما انتهى سباق الرئاسة وفاز ترمب برئاسة الولايات المتحدة رغم أن الصحافة الأمريكية وقفت ضده.. سجل السياسيون في الولايات المتحدة هزيمة من الوزن الثقيل ضد الصحافة الأمريكية! وبالنسبة للرئيس دونالد ترمب، فإن فوزه بكرسي الرئاسة لم يكن هزيمة للصحافة الأمريكية فقط، بل أثبت أن عهد الصحافة الأمريكية في تقرير مصير انتخابات الرئاسة الأمريكية أصبح من مخلفات الماضي. لقد استعادت ذاكرتي شريط سباق الرئاسة الأمريكية وأنا أتابع أخبار الزيارة التي قام بها كيفن سوليفان كبير مراسلي صحيفة "واشنطن بوست" لمحافظة الدلم العزيزة التي تقع في قلب منطقة نجد، وكان كيفن سوليفان يحاول أن يظفر من أهالي الدلم بأي تصريح أو حتى تلميح ضد حكام المملكة، بل وجد من أهالي الدلم تأييدا عميقا لسياسة مليك البلاد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان. وطبعا عاد كبير مراسلي صحيفة "واشنطن بوست" إلى مقر صحيفته يحمل في أضابيره تصريحات لأهالينا في الدلم تخالف تماما ما كان يتوقع ويتمنى، وكما فشلت "واشنطن بوست" في حملتها ضد الرئيس ترمب، فشلت في حملتها الظالمة التي شنتها ضد المملكة في قضية مقتل المواطن السعودي جمال خاشقجي، وفي أول تقرير نشره في صحيفة "واشنطن بوست" قال فيه: إنني التقيت مواطنين سعوديين بعد خروجهم من أحد المساجد، والتقيت مواطنين في سوق الخضار، وقال صالح "50 عاما"، وهو جندي متقاعد: إن الحياة هنا جيدة، لأن ولي العهد يعمل دوما بجد لجعل حياة السعوديين أفضل. مضيفا: وأنا أؤيده ولا شيء يغير ذلك مهما كان. ثم يقول كبير مراسلي صحيفة "واشنطن بوست"، رفض كل من قابله الاتهامات التي تسوقها جهات خارجية على القيادة السعودية. ومن ناحيته، فقد سخر المواطن صالح الحقباني، الذي يبيع الخضراوات، من الاتهامات التي تحاول وسائل الإعلام الغربية توجيهها إلى السعودية، واصفا إياها بـ"الغبية"، ويشاركه المواطن يحيى الذي يبلغ من العمر 55 عاما، بالقول: لا معنى لتلك الاتهامات التي تقولها وسائل الإعلام. ثم واصل كبير مراسلي "واشنطن بوست" حواراته مع المواطنين في الحي القديم في محافظة الدلم، وقال مواطن آخر رافضا تلك الاتهامات: نحن أمة ذكية، نثق بقيادتنا. ولم يتردد عبدالله، الذي يبيع البخور، في إبداء دعمه القوي لولي العهد، قائلا: إنه يجعل كل شيء أفضل، أنا أؤيد كل ما يفعله. لافتا إلى أن "الأمير محمد بن سلمان قال بالأمس إننا سنكون أوروبا جديدة، لذا جميعنا يدعم ذلك"، في إشارة إلى حديثه في مؤتمر "مبادرة مستقبل الاستثمار 2018"، الذي أقيم في العاصمة الرياض أخيرا. وفي ختام لقاءاته، قال كبير مراسلي "واشنطن بوست": في السوق الأسبوعية التي أقيمت تحت خيمة قماشية في المدينة القديمة من الدلم، كانت مظاهر الدعم الشعبي لولي العهد الأمير محمد بن سلمان قوية، مضيفا أن معظم الناس يشيرون إلى خطوات إصلاحية ملموسة قام بتنفيذها الأمير محمد بن سلمان، أدت إلى تحسين حياتهم بعيدا عن المراكز التجارية الرئيسة في الرياض وجدة. واختتم كبير مراسلي "واشنطن بوست" لقاءاته في محافظة الدلم، قائلا: إن جميع من قابلت، أظهر دعمه وامتنانه للإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية المتمثلة في "رؤية السعودية 2030". إن وسائل الإعلام الغربية المغرضة حاولت طوال شهر كامل أن تخترق جدار الدولة السعودية، في محاولة يائسة للوصول إلى مواطنين يكيلون التهم ضد نظام الحكم السعودي، لكن محاولاتهم باءت بالفشل، وصدمتهم المفاجأة حينما لمسوا أن هناك تلاحما عميقا بين القمة والقاعدة، بين الحاكم والمحكوم، بين الحكومة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، وبين الشعب السعودي المخلص لمملكته ومليكه وولي عهده الأمين. إن زيارة كيفن سوليفان كبير مراسلي صحيفة "واشنطن بوست" لمحافظة الدلم الأبية، تؤكد أن كل محاولات الإعلام الغربي المغرض لا تستطيع أن تخترق جدار المملكة المتماسك من القاعدة حتى القمة، فالمملكة - طوال تاريخها المديد - تعرضت لكثير من الحملات الإعلامية المغرضة، لكنها في النهاية خرجت منتصرة ومبددة لكل أوهام الإعلام الغربي المغرض، وإذا كان سباق الرئاسة الأمريكية في عهد الرئيس دونالد ترمب قد حقق انتصارا على الصحافة الأمريكية، فإن المملكة قد حققت طوال تاريخها المديد كثيرا من الانتصارات على الصحافة الأمريكية الظالمة وأعوانها من الإعلام المأجور.
إنشرها