مؤشر الاقتصادية العقاري

انخفاض قيمة الصفقات العقارية 21 % في أسبوع

أظهرت أحدث المؤشرات العقارية الرسمية الصادرة عن وزارة العدل، حول أداء السوق العقارية المحلية، تسجيلها لانخفاض أسبوعي في إجمالي قيمة صفقاتها الأسبوعية بنسبة 20.8 في المائة، لتستقر بنهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 2.7 مليار ريال، متأثرة بالسوق العقارية المحلية بدرجة أكبر من الانخفاض القياسي الذي طرأ على قيمة صفقات القطاع التجاري، التي سجلت انخفاضا قياسيا خلال الأسبوع الماضي وصلت نسبته إلى 48.1 في المائة، كما سجلت قيمة صفقات القطاع السكني انخفاضا خلال الأسبوع بنسبة 4.0 في المائة.
تعكس الأوضاع الراهنة التي تمر بها السوق العقارية المحلية، عديدا من المؤشرات البالغة الأهمية، لعل من أهمها التراجع الكبير في عمليات المضاربة على الأراضي، التي تستهدف الشراء بمستويات سعرية معينة، ومن ثم بيعها في فترة زمنية لاحقة بمستويات سعرية أعلى، ما تسبب في تضخم الأسعار والإيجارات بشكل مباشر، عدا الأضرار الكبيرة الأخرى التي خلفتها اقتصاديا واجتماعيا. كما انخفضت بدرجة كبيرة عمليات شراء الأراضي كمستودع للأموال والمدخرات، كانت تستهدف تنامي قيمتها عبر الزمن، ودون أي تكلفة على ملاكها، ودون أي انتفاع أو استخدام لتلك الأراضي، ما تسبب بشكل سلبي في تقليص جانب العرض، مقابل تنامي الطلب عليها من الأفراد.
وفقا لذلك؛ وصل متوسط الأداء الأسبوعي للسوق العقارية المحلية على مستوى سيولتها المدارة منذ مطلع العام الجاري "41 أسبوعا" إلى مستوى 2.7 مليار ريال، الذي جاء أدنى من المتوسط الأسبوعي للعام الماضي بنسبة 41.9 في المائة "بلغ المتوسط الأسبوعي لعام 2017 نحو 4.8 مليار ريال"، والأدنى بنسبة قياسية مقارنة بالمتوسط الأسبوعي لعام 2014 "ذروة السوق العقارية" بنسبة قياسية وصلت إلى 69.8 في المائة "بلغ المتوسط الأسبوعي لعام 2014 نحو 9.2 مليار ريال"، بمعنى فقدانها نحو سبعة أعشار سيولتها مقارنة بالمتوسط الأسبوعي للفترة التي وصلت إليها السوق العقارية إبان ذروتها، وتدني مستويات سيولة السوق المدارة أسبوعيا لأدنى من ثلث مستوياتها المعهودة سابقا، الذي أدى بدوره إلى مزيد من الضغوط السوقية على مستويات الأسعار السوقية المتضخمة لمختلف الأصول العقارية المنقولة.
في جانب آخر من مؤشرات أداء السوق العقارية المحلية، استمرت صناديق الاستثمار العقارية المتداولة "15 صندوقا استثماريا" في تقليص خسائرها المتراكمة منذ طرحها، ليسجل أداؤها في المتوسط مع نهاية الأسبوع الماضي ارتفاعا بنسبة 0.9 في المائة، مقارنة بنسبة ارتفاعه خلال الأسبوع الأسبق 0.1 في المائة، لتتقلص نسبة خسائرها في المتوسط من 17.2 في المائة بنهاية الأسبوع الماضي، وليتراجع صافي خسائرها الرأسمالية بنهاية الأسبوع الماضي إلى أعلى من مستوى 2.2 مليار ريال، مقارنة بقيمتها الرأسمالية عند الطرح.

الأداء الأسبوعي للسوق العقارية

استمرت السوق العقارية المحلية في التحرك عند أدنى مستوياتها الأسبوعية طوال الأعوام الثمانية الماضية، ليسجل إجمالي قيمة الصفقات الأسبوعية للسوق العقارية المحلية بنهاية الأسبوع الماضي انخفاضا بنسبة 20.8 في المائة، مقارنة بارتفاعه الأسبق بنسبة 6.9 في المائة، ليستقر إجمالي قيمة الصفقات العقارية مع نهاية الأسبوع عند مستوى 2.7 مليار ريال، مقارنة بمستواها الأسبق البالغ 3.4 مليار ريال.
تأثرت السوق العقارية المحلية في انخفاض قيمة صفقاتها الأسبوعية بالانخفاض القياسي الذي طرأ على قيمة صفقات القطاع التجاري، التي سجلت انخفاضا خلال الأسبوع الماضي بلغت نسبته 48.1 في المائة، مقارنة بارتفاعها الأسبق 14.2 في المائة، لتستقر مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 678 مليون ريال، مقارنة بمستواها الأسبق عند مستوى 1.3 مليار ريال. كما سجلت قيمة الصفقات الأسبوعية للقطاع السكني انخفاضا بلغت نسبته 4.0 في المائة، مقارنة بارتفاعها الأسبق بنسبة 2.8 في المائة، التي استقرت بدورها عند مستوى 2.0 مليار ريال. أما على مستوى قراءة بقية مؤشرات الأداء الأسبوعي للسوق العقارية؛ انخفض عدد الصفقات العقارية بنسبة 3.5 في المائة، مقارنة بانخفاضه الأسبوعي الأسبق بنسبة 2.6 في المائة، ليستقر عند مستوى 4754 صفقة عقارية. وانخفض عدد العقارات المبيعة خلال الأسبوع بنسبة 4.0 في المائة، مقارنة بانخفاضه الأسبوعي الأسبق بنسبة 2.8 في المائة، ليستقر عند 4919 عقارا مباعا، وهما المؤشران اللذان يعكس التغير فيهما سواء عكس اتجاه تغير قيم الصفقات أو بنسب أقل حال اتساقهما في نفس الاتجاه، خاصة في الحالة التي تشهد خلاله قيمة الصفقات العقارية انخفاضا متتاليا، استمرار انخفاض متوسطات الأسعار السوقية المتضخمة لمختلف الأصول العقارية المنقول ملكيتها، وهو الأمر الإيجابي جدا الذي سيعزز استمراره "انخفاض الأسعار، ارتفاع الصفقات والمبيعات" من خروج السوق العقارية المحلية من حالة الركود الشديدة التي تخضع لها لعدة سنوات، ويسهم بدوره في الخروج من أزمة صعوبة تملك الأراضي والمساكن بالنسبة لأفراد المجتمع، تحت مظلة انخفاض الأسعار المتضخمة لمختلف الأصول العقارية. في المقابل ارتفعت مساحة الصفقات العقارية بنسبة 34.8 في المائة، مقارنة بانخفاضها الأسبوعي الأسبق بنسبة 7.7 في المائة، لتستقر عند 29.3 مليون متر مربع.

اتجاهات أسعار الأراضي والعقارات

أظهرت الاتجاهات السعرية قصيرة الأجل، التي تبينها تغيرات الفترة الماضية من العام الجاري لمتوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية "حتى 8 تشرين الثاني (نوفمبر)"، انخفاضا سنويا لجميع متوسطات الأسعار خلال الفترة المنقضية من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، جاءت نتائجها على النحو الآتي: انخفاض متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 10.9 في المائة "متوسط سعر سوقي للفترة 476 ألف ريال للشقة الواحدة"، ثم انخفاض متوسط الأسعار السوقية للفلل السكنية بنسبة 9.7 في المائة "متوسط سعر سوقي للفترة 759 ألف ريال للفيلا الواحدة"، ثم انخفاض متوسط السعر السوقي للمتر المربع للأرض السكني بنسبة 2.3 في المائة "متوسط سعر سوقي للفترة 348 ريالا للمتر المربع".
بينما أظهرت الاتجاهات السعرية طويلة الأجل، انخفاضا في جميع متوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية "حتى 8 تشرين الثاني (نوفمبر)" من العام الجاري، بالمقارنة مع متوسط الأسعار السوقية للأراضي والعقارات للفترة نفسها من عام 2014 "الذروة العقارية"، جاءت نتائجها على النحو الآتي: انخفاض متوسط السعر السوقي للمتر المربع للأرض السكني خلال فترة المقارنة بنسبة 30.8 في المائة "متوسط سعر سوقي للمتر المربع: متوسط سعر 348 ريالا للفترة من 2018، متوسط سعر 504 ريالات للفترة نفسها من 2014"، ثم انخفاض متوسط الأسعار السوقية للفلل السكنية بنسبة 29.0 في المائة "متوسط سعر سوقي للفيلا الواحدة: متوسط سعر 759 ألف ريال للفترة من 2018، متوسط سعر 1.1 مليون ريال للفترة نفسها من 2014"، ثم انخفاض متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 18.5 في المائة "متوسط سعر سوقي للشقة الواحدة: متوسط سعر 476 ألف ريال للفترة من 2018، متوسط سعر 584 ألف ريال للفترة نفسها من 2014".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من مؤشر الاقتصادية العقاري