إرداتنا تنتصر

|
هل استطعنا تقديم صورتنا الجميلة للآخر؟ البعض يحب أن يقول نعم. وأنا منهم. لكن واقع الحال، الذي أشرت له أكثر من مرة هنا، أن هناك عملية تشويه ممنهجة، تتصيد الأخطاء وتحولها إلى قضايا تحشد صورا سلبية عن المملكة. وبعض هذه التجاوزات فردية، وقد تحدث في أي مجتمع، لكن الإعلام الموجه ضد المملكة يقوم بتجيير هذا السلوك للإساءة للبلد بشكل عام. لو أخذنا على سبيل المثال، ما كان يتم ترويجه عن المملكة وما يطلقون عليه صفقة القرن التي تخص الشأن الفلسطيني. تم توجيه دفة الكلام السلبي إلى المملكة. مع أنها من الدول القليلة التي التزمت بالدعم المادي والمعنوي للفلسطينيين. مع تجاهل شبه تام للزيارات الإسرائيلية الرسمية لعدد من دول الجوار. هنا يمكنك أن تتأكد أن المكايدة للمملكة من الجار الذي جار - قطر-، عبر قناته الملوثة الجزيرة، لا تتوكأ على مبادئ ولا حرية إعلام، بل فجور في الخصومة. الأمر نفسه يصدق على حادثة القنصلية في إسطنبول، فقد تواطأت أطراف عدة على التصعيد، واستغلال الأمر من أجل تصفية الحسابات، لأن المملكة صنفت بعض الأحزاب الإسلاموية على أنها أحزاب إرهابية، ولأن المملكة انحازت لمصر واستقرارها، ولأن المملكة تصدت لمحاولات الاختراق الإيرانية في اليمن وقبلها البحرين. في الجغرافيا السياسية، تتحول بعض الدول الصغيرة جدا إلى ما يشبه "الثالول" القميء والمزعج. وسياسة الجار الذي جار كانت ولا تزال نتوءا شاذا، تتطاول على السعودية والبحرين والإمارات ومصر، ثم تشكو من انتصار هذه الدول لنفسها. لم تكن مطالبنا العادلة من قطر مسألة استقواء، ولكنها كانت مشروعة. والأجندة الذي تتبناه قناة الدولة أو دولة القناة تقوم على نشر الفوضى وإشاعة القلق في الخليج والعالم العربي. لا ينبغي أن ننسى هذا. بناء الصورة الذهنية الإيجابية يحتاج مجهود كبير. ونحن سائرون صوب طموحنا غير المحدود، ولا غنى عن الإعلام الفاعل والمؤثر خارجيا.
إنشرها