الطاقة- النفط

مصدر في "أوبك": العودة إلى خفض الإنتاج غير مستبعدة خلال 2019

لم يستبعد مصدر كبير في "أوبك" إمكانية العودة إلى تحالف يضم "أوبك" ومنتجين غير أعضاء إلى خفض إنتاج النفط في العام المقبل، لتفادي تخمة محتملة في الإمدادات قد تضغط على الأسعار.
جاءت تصريحات المصدر تعليقا على تقرير لوكالة تاس الروسية للأنباء، قال "إن روسيا والسعودية بدأتا مباحثات ثنائية بشأن تخفيضات محتملة لإنتاج النفط في 2019".
وبحسب "رويترز"، قررت "أوبك" وحلفاؤها، ومن بينهم روسيا، في حزيران (يونيو) تخفيف القيود على الإنتاج المُطبقة منذ 2017، بعد ضغط من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لخفض أسعار النفط وتعويض نقص الإمدادات من إيران.
وأفاد مندوب ثان من منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك"، ردا على سؤال بشأن ما إذا كانت المباحثات تشير إلى العودة إلى تخفيضات الإنتاج في 2019 "بالتأكيد ليس العكس".
وتعرضت أسعار النفط لضغوط نزولية جراء ارتفاع الإمدادات، على الرغم من التوقعات بانخفاض الصادرات الإيرانية بسبب العقوبات الأمريكية الجديدة.
وتؤثر التوقعات بحدوث فائض في الإمدادات في تباطؤ الطلب في 2019 سلبا في السوق.
وانخفض خام برنت في تشرين الأول (أكتوبر) من أعلى مستوى في أربع سنوات فوق 86 دولارا للبرميل إلى 71 دولارا يوم الثلاثاء الماضي.
وتجتمع لجنة وزارية من بعض أعضاء "أوبك" وحلفائها الأحد المقبل في أبوظبي لبحث وضع السوق وتوقعات 2019.
وأشار مصدر ثالث في "أوبك" إلى أن هذه المجموعة، التي يُطلق عليها لجنة المراقبة الوزارية المشتركة، قد تصدر توصية بشأن سياسة الإنتاج لعام 2019 إلى الاجتماع المقبل الذي سيحدد سياسة الإنتاج بين وزراء النفط في "أوبك" والمنتجين المستقلين.
ومن المقرر انعقاد ذلك الاجتماع في السادس إلى السابع من كانون الأول (ديسمبر) في فيينا، وقال المصدر "إن أي مناقشة جدية ستكون في اجتماع كانون الأول (ديسمبر)".
وتوقعت وكالة "بلومبيرج" للأنباء أن تشهد أسعار النفط الخام أطول موجة من الانخفاضات منذ عام 2014، وذلك بعد هدوء المخاوف من حدوث تراجع في الإمدادات في ظل الإعفاءات الأمريكية المؤقتة لثماني دول من العقوبات على استيراد النفط الإيراني والتوقعات بارتفاع الإنتاج الأمريكي.
وتتوقع الحكومة الأمريكية ارتفاع الإنتاج النفطي بوتيرة قياسية هذا العام، كما تشير البيانات الصناعية إلى ارتفاع المخزونات الأمريكية الأسبوع الماضي.
وفي الوقت نفسه، فإن الإعفاءات التي منحتها الولايات المتحدة للدول الثماني ستتيح لإيران الاستمرار في تصدير بعض نفطها إلى أكبر عملائها لمدة ستة أشهر.
وشددت الوكالة على أن المخاوف من تراجع الإمدادات، التي قادت إلى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أعلى مستوى في أربع سنوات الشهر الماضي، تراجعت وسط تكهنات بأن الولايات المتحدة ستخفف من وطأة العقوبات لخفض أسعار النفط في الداخل.
ونقلت الوكالة عن ستيفن إينس المحلل في مجموعة "واندا" المالية القول "إن التركيز لا يزال منصبا حاليا على الإعفاءات الممنوحة لثماني دول، تتيح لها مواصلة شراء النفط الإيراني مؤقتا.. وهناك بيانات ضخمة بشأن ارتفاع إنتاج الخام الأمريكي هذا العام أكثر من أي وقت مضى، إضافة إلى مطالبات لـ "أوبك" برفع إنتاجها".
وفي الولايات المتحدة، تشير تقديرات حكومية إلى أن العام الحالي سيشهد أكبر زيادة سنوية في إنتاج الخام محليا. ووفقا لـ "إدارة معلومات الطاقة" الأمريكية، فإنه من المتوقع أن يصل متوسط الإنتاج إلى 10.9 مليون برميل يوميا هذا العام، مقارنة بـ 9.35 مليون في 2017، وهو أعلى زيادة على الإطلاق.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- النفط