أخبار

نقل مسؤوليات تخصيص مطاحن الدقيق إلى شركات صندوق الاستثمارات

قرر مجلس الوزراء خلال جلسته التي عقدت برئاسة خادم الحرمين في قصر اليمامة في الرياض أمس، قيام اللجنة المتخصصة لتخصيص المطاحن بنقل الأصول والحقوق والالتزامات ذات العلاقة بنشاط مطاحن الدقيق إلى الشركات التي أنشأها صندوق الاستثمارات العامة.
جاء ذلك تنفيذا لقرار مجلس الوزراء السابق رقم (35) وتاريخ 27 / 1 / 1437هـ، ووفقا لما تقرره اللجنة، مع بقاء ملكية الأراضي والصوامع للحكومة (الهيئة العامة لعقارات الدولة)، وعدد من الترتيبات في هذا الشأن.
وفي بدء الجلسة أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على مضامين الاتصالات الهاتفية مع الرئيس فلاديمير بوتين رئيس روسيا، والرئيس إيمانويل ماكرون رئيس فرنسا، وتيريزا ماي رئيسة وزراء بريطانيا، وأنجيلا ميركل مستشارة ألمانيا، وما جرى خلالها من بحث لتطورات الأحداث واستعراض للعلاقات الثنائية وسبل تطويرها في المجالات كافة.
كما أطلع الملك المجلس على فحوى الرسالة التي بعثها إلى الدكتور مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا ، ونتائج اللقاءات والمباحثات التي جرت خلال الأسبوع مع عدد من قادة الدول الشقيقة والصديقة ومبعوثيهم وهم: الملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك الأردن، والرئيس علي بونغو أونديمبا رئيس الجابون، والرئيس ماكي سال رئيس السنغال، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم إمارة دبي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء في البحرين، وعمران خان رئيس وزراء باكستان، وسعد الحريري رئيس وزراء لبنان، وما تم أثناءها من استعراض لآفاق ومجالات التعاون وتعزيزها، لإضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة والعالم.
وأشار مجلس الوزراء إلى ما تطرق إليه الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة خلال مشاركته في الجلسة الحوارية ضمن أعمال منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار 2018م في الرياض، بحضور مجموعة من رؤساء الدول ونخبة من الشخصيات المهمة من مختلف دول العالم، من تأكيد بأن المملكة اتخذت خطوات كبيرة جدا في تطوير الاقتصاد السعودي وتنميته خلال السنوات الثلاث الماضية، وفي مجال حوكمة وإعادة هيكلة الكثير من القطاعات، وإبراز ما حققته ميزانية المملكة من نمو مطرد، وتقدم مركزها في التنافسية العالمي، وأن كل مشاريعها وإصلاحاتها، وحربها على التطرف والإرهاب مستمرة ولن تتوقف وكذلك التحسن في نشاط المجالات الثقافية والرياضية والترفيهية، وما تزخر به منطقة الشرق الأوسط من مشروعات حاضرة ومستقبلية وما ينتظرها من إنجازات ضخمة ستجعلها في مقدمة مصاف دول العالم.
وأوضح الدكتور عواد بن صالح العواد وزير الإعلام ، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية، عقب الجلسة، أن المجلس نوه بما اشتملت عليه أعمال منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار 2018 التي نظمها صندوق الاستثمارات العامة للعام الثاني؛ بمشاركة العديد من رجال أعمال ومديرين تنفيذيين للشركات ومحللين اقتصاديين من مختلف دول العالم، ومن ذلك الإطلاق المبدئي لـ "برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية" وهو أحد أبرز برامج تحقيق رؤية المملكة 2030 ، وما تم توقيعه من مذكرات واتفاقيات استثمارية ضخمة في مجالات متعددة بقيمة تقارب 60 مليار دولار، الأمر الذي يؤكد الثقة باقتصاد المملكة ويعكس قوته ومتانته إقليميا وعالميا.
كما تناول مجلس الوزراء المكانة التي وصل إليها الاقتصاد في المملكة حيث تؤكد النتائج الإيجابية للتدابير الإصلاحية التي بذلتها الحكومة، والجهود الجبارة التي بذلت ليصل الاقتصاد إلى وضع متقدم مقارنة باقتصادات الدول الأخرى، مشيرا في هذا السياق إلى ما حققته الإيرادات غير النفطية حتى نهاية الربع الثالث من نمو بنسبة 48 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، وما حققه الإنفاق الحكومي حتى نهاية الربع الثالث من نمو بنسبة 25 في المائة، مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، الذي أسهم بشكل فعال في دعم النمو الاقتصادي.
وبارك المجلس اكتمال منظومة القضاء المتخصص إثر إطلاق أعمال المحاكم والدوائر العمالية ومباشرة أعمالها، وذلك تنفيذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين بتطوير مرفق القضاء، ووفقا لما نص عليه نظام القضاء وآلية العمل التنفيذية، كما أشاد المجلس باكتمال انتقال اختصاص النظر في القضايا العمالية إلى القضاء العام.
وبين أن مجلس الوزراء، استعرض إثر ذلك مستجدات الأوضاع والأحداث وتطوراتها في المنطقة والعالم، معربا عن ترحيبه بالإجراءات المتخذة من الدول الأعضاء في مركز استهداف تمويل الإرهاب، المتضمنة تصنيف تسعة أسماء لأفراد مرتبطين بطالبان من ضمنهم مقدمو تسهيلات إيرانيون، وكذلك تصنيف السعودية والبحرين لأربعة أسماء تقدم الرعاية والدعم المالي والمادي لأنشطة إيران التخريبية الإرهابية.
وأكد أن ذلك يعد جهدا مشتركا وقويا لتوسيع وتعزيز تعاون الدول الأعضاء لمكافحة تمويل الإرهاب وتنسيق جهود وقف تمويله، وتبادل المعلومات، ورفع قدرات الدول الأعضاء لاستهداف شبكات التمويل والأنشطة ذات الصلة التي تشكل مخاطر على الأمن الوطني للدول الأعضاء في المركز.
وتطرق المجلس إلى تأكيد المملكة تعاونها الكامل مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتحقيق كل ما فيه خير للبشرية وما يصبو إليه الجميع من أمن واستقرار وتنمية، والاستمرار في أداء دورها الإنساني والسياسي والاقتصادي بحس المسؤولية، وبما تمليه عليها مكانتها الإسلامية والعالمية، ودعم تنفيذ أهداف خطة التنمية المستدامة 2030، ومن ذلك مبادرة المملكة في الإعفاء من الديون للدول الأقل نموا من خلال تنازلها عن أكثر من ستة مليارات دولار من ديونها المستحقة للدول الفقيرة.
وجدد ما عبرت عنه المملكة من إدانة لما يتعرض له المسلمون الروهينجيون في ولاية راخين والأقليات الأخرى في ولاية كاتشين شان والمناطق الأخرى في شمال ميانمار من مجازر إرهابية واعتداءات وحشية وإبادة جماعية، ما يمثل صورة من أسوأ صور الإرهاب وحشية ودموية ضد الأقلية المسلمة وغيرها من الأقليات، وتأكيد دعوة المملكة إلى التحرك العاجل لوقف أعمال العنف، وتلك الممارسات الوحشية وإعطاء أقلية الروهينجا المسلمة في ميانمار حقوقها دون تمييز أو تصنيف عرقي.
كما عبر المجلس عن إدانة المملكة بأشد العبارات لحادث إطلاق النار في مدينة بيتسبرج في ولاية بنسلفانيا الأمريكية، والهجوم في بلدة الجفرة جنوب ليبيا والتفجيرين الانتحاريين في العاصمة التونسية والعاصمة الأفغانية، وما نتج عنهما من سقوط عدد من القتلى والجرحى، وتأكيد رفض المملكة لمثل هذه الأعمال الإجرامية، وما تعكسه من فكر متطرف، مقدما التعازي والمواساة لأسر الضحايا ولحكومات وشعوب تلك الدول، والتمنيات للمصابين بالشفاء العاجل.
وفي الشأن المحلي، ثمن مجلس الوزراء ما توليه المملكة من عناية واهتمام بكل ما يخدم الإسلام والمسلمين ويحقق مصالحهم مشيرا في هذا الصدد إلى الرعاية الكريمة من خادم الحرمين الشريفين لأعمال مؤتمر مجلس الفقه الإسلامي الدولي الذي تستضيفه الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، ما يمثل امتدادا للدور العظيم الذي يضطلع به لخدمة الإسلام، ودعم العلم والعلماء والبحوث التي تسهم في خدمة المسلمين في حياتهم المعاصرة.
وأفاد الدكتور عواد بن صالح العواد أن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، وقد انتهى المجلس إلى الموافقة على تفويض وزير النقل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني ـ أو من ينيبه ـ بالتوقيع على مشروعي اتفاقيتين بين حكومة المملكة وحكومتي اليونان، و قبرص في مجال خدمات النقل الجوي، ومن ثم رفع النسختين النهائيتين الموقعتين، لاستكمال الإجراءات النظامية.
كما وافق المجلس على تفويض رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجانب الأسترالي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في السعودية ووزارة التجارة والسياحة والاستثمار في أستراليا، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
بعد الاطلاع على ما رفعه وزير العدل، في شأن تهيئة بيئة القضاء العمالي، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم ( 3 ـ 73 / 38 / د) وتاريخ 29 / 11 / 1438هـ، وبعد النظر في قراري مجلس الشورى رقم ( 47 / 10 ) وتاريخ 22 / 4 / 1439هـ، ورقم ( 215 / 54 ) وتاريخ 28 / 1 / 1440هـ، قرر مجلس الوزراء ضرورة التقدم إلى مكتب العمل ـ الذي يقع مكان العمل في دائرة اختصاصه ـ ليتخذ الإجراءات اللازمة لتسوية النزاع وديا، ويصدر وزير العمل ـ بالتنسيق مع وزير العدل ـ القواعد المنظمة لذلك، قبل رفع الدعوى العمالية أمام المحاكم العمالية، ويعمل بما ورد في الفقرة (1) من هذا البند لمدة (ثلاث) سنوات اعتبارا من مباشرته.
كما قرر إضافة فقرة إلى المادة (الحادية والأربعين) من نظام المرافعات الشرعية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم
( م / 1 ) وتاريخ 22 / 1 / 1435هـ ،
وإضافة مادتين إلى نظام العمل، الصادر بالمرسوم الملكي رقم ( م / 51 ) وتاريخ
23 / 8 / 1426هـ، المعدل بالمرسوم الملكي رقم ( م / 46 ) وتاريخ 5 / 6 / 1436هـ، وذلك على النحو الموضح في القرار، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للحبوب، وبعد الاطلاع على التوصيتين المعدتين في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم ( 8 ـ 2 / 40 / د )
وتاريخ 8 / 1 / 1440هـ، ورقم ( 8 ـ 5 / 40 / د ) وتاريخ
29 / 1 / 1440هـ، قرر مجلس الوزراء قيام اللجنة المتخصصة لتخصيص المطاحن بنقل الأصول والحقوق والالتزامات ذات العلاقة بنشاط مطاحن الدقيق إلى الشركات التي أنشأها صندوق الاستثمارات العامة تنفيذا لقرار مجلس الوزراء رقم (35) وتاريخ
27 / 1 / 1437هـ، وذلك وفقا لما تقرره اللجنة، مع بقاء ملكية الأراضي والصوامع للحكومة (الهيئة العامة لعقارات الدولة)، وعدد من الترتيبات في هذا الشأن.
كما قرر مجلس الوزراء تعديل المادتين الرابعة والخامسة من نظام الاتصالات، الصادر بالمرسوم الملكي رقم ( م / 12 )
وتاريخ 12 / 3 / 1422هـ، لتصبحا بالنص الآتي:
المادة الرابعة: لا يجوز تقديم خدمات الاتصالات الخاصة بالهاتف الجوال إلا عن طريق شركات مساهمة تطرح أسهمها للاكتتاب العام.
فيما تصبح المادة الخامسة: يخضع الترخيص لتقديم خدمات الاتصالات الخاصة بالهاتف الجوال لموافقة مجلس الوزراء ، وذلك بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم ( 216 / 55 )
وتاريخ 29 / 1 / 1440هـ، وبعد الاطلاع على التوصيتين المعدتين في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم ( 21 ـ 46 / 39 / د )
وتاريخ 24 / 8 / 1439هـ، ورقم ( 1 ـ 63 / 39 / د )
وتاريخ 2 / 12 / 1439هـ، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، وقد أحاط المجلس علما بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار