مؤشر الاقتصادية العقاري

الاقتصاد السعودي ينمو 8 %خلال 2014 - 2018 مدعومابتراجع التضخم العقاري 25 %

أظهر الاقتصاد الوطني تحسنا ملموسا في أدائه خلال العام الجاري، ويتوقع أن يتوجه بنمو حقيقي مع حلول نهاية العام الجاري يناهز 2.7 في المائة، ليصل بذلك إلى نمو حقيقي إجمالي مقارنة بعام 2014 يبلغ 7.8 في المائة، كما يتوقع أن ينهي القطاع الخاص نشاطه خلال العام الجاري على نمو حقيقي بنمو 3 في المائة، ليصل إلى نمو حقيقي تراكمي مقارنة بعام 2014 يناهز 8 في المائة، مستفيدا من نتائج الإصلاحات الهيكلية التي خضع لها الاقتصاد الوطني طوال أكثر من عامين.
ولعل من أبرز ما أسهم في زيادة اندفاع النمو الاقتصادي المحلي، التراجع الذي طرأ على كل من الأسعار والإيجارات المتضخمة للأصول العقارية باختلاف أنواعها، التي راوحت نسب انخفاضها خلال الفترة 2014-2018 بين 19 إلى 25 في المائة، وفقا للهيئة العامة للإحصاء، التي أسهم انخفاضها أيضا في تخفيف حدة التضخم المحلي، ودفع بمزيد من قدرة الاقتصاد الوطني عموما، والقطاعات الإنتاجية منه على وجه الخصوص على تحملها لآثار الإصلاحات الهيكلية من جانب، ولتداعيات انخفاض أسعار النفط من جانب آخر، هذا عدا تأثيره الملموس على مستوى تكاليف المعيشة بالنسبة إلى الأفراد، التي أسهم انخفاض كل من أسعار تملك المساكن، أو إيجاراتها، في تخفيف حدة آثار إصلاح أسعار استهلاك مصادر الطاقة محليا.
أكدت التجربة المحلية طوال الأعوام القليلة الماضية، أن انخفاض أسعار وإيجار الأراضي والعقار واستمراره مستقبلا، يمثل أحد أهم السبل إلى دعم الاستقرار الاقتصادي، وزيادة فرص نموه واستدامته، وأن انخفاض تكاليف التملك والإيجار على كاهل القطاع الإنتاجي من الاقتصاد، يسهم في تخفيف عبء التكاليف التشغيلية وزيادة هامش الربحية، ويمنحه فرصا أفضل للتوسع والتوظيف وتنويع قاعدة الإنتاج، الذي ستصب نتائجه الإيجابية في زيادة معدلات النمو الحقيقي للاقتصاد الوطني، كما أظهرته البيانات الرسمية المنشورة أخيرا.
كما سيؤدي انخفاض الأسعار والإيجارات إلى انخفاض تكلفة المعيشة على كاهل القطاع الاستهلاكي، الذي يشكل المجتمع الشريحة الأكبر منه، ويزيد من القوة الشرائية للأفراد، بما يعزز من الطلب الاستهلاكي المحلي، ويسهم في زيادة التدفقات على عموم منشآت القطاع الخاص، التي تضطلع بدورها في زيادة ضخ الاستثمارات المحلية، وزيادة تنوع قاعدة الإنتاج والتوظيف، ما يعزز في منظوره العام من الاستقرار الاقتصادي، ويسهم في ترسيخ دعائم النمو المستدام، ورفع مستوى الدخل، والدفع بتقدم عجلة التنمية المستدامة والشاملة، وفق عمل منظومة متكاملة ومتزنة للاقتصاد الوطني والمجتمع بشرائحه كافة، وبما يمنع من نشوء أية أزمات تنموية بالغة الضرر، كالتضخم والبطالة وانخفاض مستويات الدخل وارتفاع حجم المديونيات وتعثرها لاحقا، وغيرها من أشكال الأزمات الاقتصادية والمهددات لاستقرار أي بلد ومجتمع كان حول العالم.
في جانب آخر من مؤشرات أداء السوق العقارية المحلية، تمكنت صناديق الاستثمار العقارية المتداولة "15 صندوقا استثماريا" من إيقاف خسائرها طوال أسبوعين مضت، ليسجل أداؤها في المتوسط مع نهاية الأسبوع الماضي ارتفاعا بنسبة 0.9 في المائة، مقارنة بنسبة انخفاضه خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 0.8 في المائة، لتتقلص نسبة خسائرها في المتوسط من 18.7 في المائة بنهاية الأسبوع ما قبل الماضي، إلى نحو 18.0 في المائة بنهاية الأسبوع الماضي، وليتراجع صافي خسائرها الرأسمالية بنهاية الأسبوع الماضي إلى أعلى من مستوى 2.3 مليار ريال، مقارنة بقيمتها الرأسمالية عند الطرح.

الأداء الأسبوعي للسوق العقارية
في المرحلة الزمنية التي لا تزال السوق العقارية المحلية تتحرك سيولتها المدارة عند أدنى مستوياتها الأسبوعية طوال ثمانية أعوام مضت، استطاعت السوق الارتفاع خلال الأسبوع الماضي بنسبة 24.2 في المائة، مستفيدة من تنفيذ صفقة بيع مخطط أرض تجارية كبير المساحة بمدينة الدمام "تاريخ 22 أكتوبر"، تجاوزت مساحته 2.5 مليون متر مربع في حي شرق الدمام، بقيمة إجمالية فاقت 600 مليون ريال "متوسط قيمة 240 ريال للمتر المربع"، ليستقر حجم السيولة الأسبوعية للسوق العقارية بنهاية الأسبوع عند 3.2 مليار ريال، مقارنة بمستواها الأسبق 2.6 مليار ريال.
وسجلت قيمة صفقات القطاع السكني ارتفاعا بلغت نسبته 13.1 في المائة، بعد أسبوعين متتاليين من الانخفاض وصلت محصلته إلى 13.8 في المائة كنسبة انخفاض إجمالية، لتستقر قيمة صفقات القطاع مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى أدنى من 2.1 مليار ريال. كما سجلت قيمة الصفقات الأسبوعية للقطاع التجاري ارتفاعا قياسيا خلال الأسبوع الماضي، بلغت نسبته 51 في المائة، مستفيدة بدرجة كبيرة من تنفيذ بيع مخطط أرض تجارية في مدينة الدمام، تجاوز إجمالي قيمته 600 مليون ريال "52.4 في المائة من إجمالي قيمة صفقات القطاع خلال الأسبوع"، لتستقر قيمة صفقات القطاع مع نهاية الأسبوع عند 1.1 مليار ريال.
وفقا لذلك؛ وصل متوسط الأداء الأسبوعي للسوق العقارية المحلية على مستوى سيولتها المدارة منذ مطلع العام الجاري "39 أسبوعا" إلى مستوى 2.7 مليار ريال، الذي جاء أدنى من المتوسط الأسبوعي للعام الماضي بنسبة 42.3 في المائة "بلغ المتوسط الأسبوعي لعام 2017 نحو 4.8 مليار ريال"، والأدنى بنسبة قياسية مقارنة بالمتوسط الأسبوعي لعام 2014 "ذروة السوق العقارية" بنسبة قياسية وصلت إلى 70.0 في المائة "بلغ المتوسط الأسبوعي لعام 2014 نحو 9.2 مليار ريال"، بمعنى فقدانها نحو سبعة أعشار سيولتها مقارنة بالمتوسط الأسبوعي للفترة التي وصلت إليها السوق العقارية إبان ذروتها، وتدني مستويات سيولة السوق المدارة أسبوعيا لأدنى من ثلث مستوياتها المعهودة سابقا، الذي أدى بدوره إلى مزيد من الضغوط السوقية على مستويات الأسعار السوقية المتضخمة لمختلف الأصول العقارية المنقولة.
أما على مستوى قراءة بقية مؤشرات الأداء الأسبوعي للسوق العقارية؛ ارتفع عدد الصفقات العقارية بنسبة 1.1 في المائة، مقارنة بارتفاعه الأسبوعي الأسبق بنسبة 5.7 في المائة، ليستقر عند مستوى 5060 صفقة عقارية. وارتفع عدد العقارات المباعة خلال الأسبوع بنسبة 1.9 في المائة، مقارنة بارتفاعه الأسبوعي الأسبق بنسبة 5.1 في المائة، ليستقر عند 5271 عقارا مبيعا، وهما المؤشران اللذان يعكس ارتفاعهما في الوقت ذاته الذي تشهد خلاله قيمة الصفقات العقارية انخفاضا متتاليا، استمرار انخفاض متوسطات الأسعار السوقية المتضخمة لمختلف الأصول العقارية المنقول ملكيتها، وهو الأمر الإيجابي جدا الذي سيعزز استمراره "انخفاض الأسعار، ارتفاع الصفقات والمبيعات" من خروج السوق العقارية المحلية من حالة الركود الشديدة التي تخضع لها لعدة سنوات، ويسهم بدوره في الخروج من أزمة صعوبة تملك الأراضي والمساكن بالنسبة لأفراد المجتمع، تحت مظلة انخفاض الأسعار المتضخمة لمختلف الأصول العقارية. فيما ارتفعت مساحة الصفقات العقارية بنسبة 21.4 في المائة، مقارنة بارتفاعها الأسبوعي الأسبق بنسبة 41.5 في المائة، لتستقر عند 23.5 مليون متر مربع.
اتجاهات أسعار الأراضي والعقارات
أظهرت الاتجاهات السعرية قصيرة الأجل، التي تبينها تغيرات الفترة الماضية من العام الجاري لمتوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية "حتى 25 أكتوبر"، انخفاضا سنويا لجميع متوسطات الأسعار خلال الفترة المنقضية من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وجاءت نتائجها على النحو الآتي: انخفاض متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 11.4 في المائة "متوسط سعر سوقي للفترة 475 ألف ريال للشقة الواحدة"، ثم انخفاض متوسط الأسعار السوقية للفلل السكنية بنسبة 10.1 في المائة "متوسط سعر سوقي للفترة 764 ألف ريال للفيلا الواحدة"، ثم انخفاض متوسط السعر السوقي للمتر المربع للأرض السكني بنسبة 2.0 في المائة "متوسط سعر سوقي للفترة 351 ريال للمتر المربع".
بينما أظهرت الاتجاهات السعرية طويلة الأجل، انخفاضا في جميع متوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية "حتى 25 أكتوبر" من العام الجاري، مقارنة بمتوسط الأسعار السوقية للأراضي والعقارات للفترة نفسها من عام 2014 "الذروة العقارية"، وجاءت نتائجها على النحو الآتي: انخفاض متوسط السعر السوقي للمتر المربع للأرض السكني خلال فترة المقارنة بنسبة 29.0 في المائة "متوسط سعر سوقي للمتر المربع: متوسط سعر 351 ريال للفترة من 2018، متوسط سعر 494 ريال للفترة نفسها من 2014"، ثم انخفاض متوسط الأسعار السوقية للفلل السكنية بنسبة 28.5 في المائة "متوسط سعر سوقي للفيلا الواحدة: متوسط سعر 764 ألف ريال للفترة من 2018، متوسط سعر 1.1 مليون ريال للفترة نفسها من 2014"، ثم انخفاض متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 17.9 في المائة "متوسط سعر سوقي للشقة الواحدة: متوسط سعر 475 ألف ريال للفترة من 2018، متوسط سعر 579 ألف ريال للفترة نفسها من 2014".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من مؤشر الاقتصادية العقاري