منوعات

ولي العهد .. حديث طار بالهمم إلى أعالي القمم

"له همم لا منتهى لكبارها، وهمته الصغرى أجل من الدهر". هذا البيت من الشعر يعد من درر كلام العرب الخالد عبر الأزمنة. فكيف إذا ما تحقق وشوهد واقعا وفعلا يجسده ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. لتكتظ البارحة أرجاء القاعة المقرر حديثه فيها قبل موعد اللقاء بساعات. في مشهد يندر أن يتكرر في لقاءات فكرية أو اقتصادية من هذا النوع. ولكنه الأمير الذي جمع همة الشباب وحكمة الشيوخ. يكسر المتوقع دائما بطموح واثب، وأرقام لا تكذب ولا تتجمل.
إذ يقول لشعبه غير عابئ أن يضع نفسه تحت مجهر المحاسبة: لا تصدقوني وصدقوا الأرقام. أنا القوي بكم كجبال طويق. لن يثنينا عن نجاحاتنا أحد أو شيء. يقولها القائد الملهم وهو المدرك لما تمر به البلاد من حرب إعلامية شعواء عنوانها الكاذب "قضية خاشقجي" يرحمه الله، وهدفها كسر الثقة بين المواطن والقيادة، وبين المواطن والمواطن. لا لشيء إلا إفسادا لمشروع إصلاح مضى بعيدا وخلّف وراءه كثيرا من الحساد والمرجفين.
نعم نقر بأخطائنا وماضون في إصلاح ما يلزم وتغيير ما لا يصلح. حتى نكون في الموعد، الذي لم نعد ننتظره كدولة قطعت شوطها في الإصلاح والتجديد، ولكن كمنطقة لا أمل لها بعد الله (وبشهادة كثير من المراقبين والمتخصصين) إلا في قاطرة تغيير هي السعودية الجديدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وهمة ولي عهده الشاب الذي قرر أن يرهن حياته لـ "حرب" يريد أن يرى بعدها المنطقة بأكملها "أوربا جديدة" تلهم العالم بنجاحاتها وقفزاتها الاقتصادية والعلمية.
قيل قديما "لو تعلقت همة أحدكم بالثريا لنالها". ولا مانع من التأكيد عليها اليوم طالما الحديث عن ملهم الشباب، عراب الرؤية وصانع التغيير. فكلماته القليلة، المركزة والمباشرة، طارت - وفي دقائق فقط، بهمم كثيرة، نحو "عنان السماء" بعد أن حاولت النيل منها لأيام وأسابيع فائتة هجمة ممنهجة ومعادية تبرع في التجريم وصناعة الإحباط، ولا شيء غير ذلك.
في حين ما تحتاج إليه الأمة اليوم نفحات من أمل وهبات من طموح يجيدها فقط أمير الشباب وملهمهم المبادر دائما محمد بن سلمان، الذي أشعل القاعة حماسة، والأكف تحية وتصفيقا، جلوسا ووقوفا. وكأننا به مع المتنبي يردد: "أود من زمني ذا أن يبلغني ما ليس يبلغه من نفسه الزمن".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من منوعات