نجاح «مستقبل الاستثمار» رغم الحملة المسعورة

|

يمكن أن تستشعر أهمية مبادرة مستقبل الاستثمار التي انطلقت بالأمس في الرياض من خلال الحملة الإعلامية المسعورة التي تبناها الإعلام المأجور في المنطقة والعالم للمساس بها ومحاولات التحريض ضدها والتعبئة على مقاطعتها. بالطبع المساس بالمبادرة هو جزء لا يتجزأ من المساس بالسعودية، ومع ذلك لم تؤثر الحملة في المؤتمر الذي انطلق أمس برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وإشراف مباشر من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مهندس "الرؤية السعودية 2030"، والملهم الفخم للتحولات العظيمة التي شهدتها السعودية خلال الأعوام القليلة الماضية.
سلط الإعلام المعادي الضوء على الانسحابات التي أعلنت من قبل البعض من المشاركة التي فرضتها التعبئة الإعلامية المعادية للسعودية، ندم بعضهم وتحسر الآخر وأقيل واستقال آخرون، ولكن ثمة سؤالا يطرح: لماذا الضوء مسلط على انسحابات لا يتجاوز عددها أصابع اليد ولم يتحدث عن المشاركة بالعشرات وفي مقدمتها رؤساء دول ومسؤولون كبار وشركات ومؤسسات عالمية بارزة؟! بالطبع هي محاولة لطمس التهافت العالمي لاقتناص الفرص التي يوفرها الاقتصاد السعودي المزدهر بفعل الرؤية الطموحة "رؤية 2030"، التي وصفها كيريل ديمترييف رئيس صندوق الاستثمار الروسي المباشر بـ"الملهمة" للعالم أجمع وليس للمنطقة فقط.
شاء الإعلام المعادي أم أبى.. فالسعودية اليوم ليست كالأمس، والفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها "الرؤية" وتطرحها في مبادرة مستقبل الاستثمار، لا يمكن أن يوقف استغلالها واقتناصها من قبل المؤسسات والشركات العالمية، إعلام مأجور لا هم له إلا الإضرار بالسعودية والنيل منها ووقف تقدمها على كل الأصعدة، فالحضور كان كثيفا والقاعة الرئيسة التي شهدت افتتاح المبادرة أغلقت أبوابها مبكرا جراء عدم قدرتها على استيعاب العدد الهائل من المشاركين الذين توافدوا على العاصمة الرياض لحضور المبادرة واستغلال الفرص المطروحة خلالها، والصفقات التي أبرمت على هامش المبادرة في اليوم الأول فقط تفوق قيمتها 212 مليار ريال، وهذا دليل على حجم الفرص المتوافرة في المبادرة وحجم الثقة بالاقتصاد السعودي.

إنشرها