أخبار اقتصادية- عالمية

رئيس صندوق الاستثمار الروسي المباشر لـ "الاقتصادية" : رصدنا مليار دولار لمشاريع جديدة في السعودية .. وسنحضر بوفد كبير

كشف كيريل ديميترييف؛ رئيس صندوق الاستثمار الروسي المباشر، عن استثمارات جديدة مع السعودية تصل قيمتها إلى مليار دولار يتم التحضير للإعلان عنها في عشرة قطاعات اقتصادية.
وقال ديميترييف في حوار خاص مع "الاقتصادية"، إن السعودية وروسيا تدرسان حاليا أكثر من عشرة مشاريع مشتركة جديدة تتركز في خدمات حقول النفط، المصافي، النقل الجوي والبحري، والخدمات اللوجستية للسكك الحديدية وقطاع تكنولوجيا المعلومات بقيمة إجمالية تفوق مليار دولار.
ورسم المسؤول الروسي صورة مختلفة لآفاق التعاون الاستثماري مع السعودية خصوصا في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والطاقة المتجددة، لافتا إلى أن قيمة التجارة البينية نمت بنسبة 50 في المائة في النصف الأول من العام الجاري 2018، وذلك بفضل دعم وتوجيه الرئيس فلاديمير بوتين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وقال: "تشاهدون عوائد عظمى للتعاون بيننا قريبا وسينعكس ذلك على حجم التجارة بين البلدين".
"مايسترو" الاستثمار في روسيا لم يخف إعجابه بـ"رؤية 2030" خلال الحوار، وقال: نحن معجبون في روسيا بـ"رؤية 2030" ولدينا قناعة راسخة بأن تنفيذ البرنامج الإصلاحي سيكون له آثار إيجابية، ليس على السعودية وحدها وإنما منطقة الشرق الأوسط والعالم بأكمله، وندعم الخطوات التي اتخذها الأمير محمد بن سلمان لتطوير اقتصاد المملكة بعيدا عن النفط.. وإلى نص الحوار..

 

 بداية، حدثنا عن المشاركة الروسية في مبادرة مستقبل الاستثمار؟
يشارك الصندوق الروسي للاستثمار المباشر في مبادرة مستقبل الاستثمار للمرة الثانية هذا العام ضمن وفد روسي ضخم يضم رواد الأعمال وقادة الشركات الروسية الكبرى، وذلك إلى جانب شركاء صندوق الاستثمار الروسي الدوليين من أوروبا وآسيا المشاركون في حضور المنتدى.
ونخطط للمشاركة بفاعلية في جلسات المبادرة الرئيسة ومناقشاتها من خلال تبادل وجهات النظر في وجهات الاستثمار العالمية إلى جانب شركائنا في السعودية.
وبهذه المناسبة يشارك المتحف الروسي الحكومي الذي يحتوي على أكبر مجموعة من روائع الفن الروسي في العالم في فعاليات المنتدى، إذ سيتم عرض خمس لوحات لأشهر الفنانين الروس في القرن العشرين عالميا، أمثال فاسيلي كاندنسكي وبافل فيلونوف.

 ذكرتم قبل أشهر أنكم بصدد إبرام صفقات استثمارية بملايين الدولارات مع السعودية قريبا، هل يمكنكم توضيح طبيعة هذه الاستثمارات؟
يقوم صندوق الصندوق الروسي للاستثمار المباشر RDIF وصندوق الاستثمارات العامة السعودي، حاليا بتقييم فرص الاستثمار الإضافية بين البلدين في مجموعة واسعة من ال مثل التجزئة والسكك الحديدية ومشاريع الطاقة البديلة والمتجددة والبنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية.
نحن ندرس حاليا أكثر من عشرة مشاريع مشتركة جديدة تتركز في خدمات حقول النفط، وتكرير المصافي، والنقل الجوي والبحري ونقل البضائع، والخدمات اللوجستية للسكك الحديدية وقطاع تكنولوجيا المعلومات التي يبلغ مجموع استثماراتها أكثر من مليار دولار، ونخطط للإعلان عن هذه الصفقات قريبا.
ونولي اهتماما خاصا بقطاعي الطاقة والتكنولوجيا ونعمل على إطلاق منصتين استثماريتين مشتركتين لاقتناص الفرص الواعدة في هذين القطاعين، حيث ستكون منصة الطاقة بالشراكة مع شركة أرامكو السعودية وصندوق الاستثمارات العامة.

 هل هناك زيادة في حجم الاستثمارات المشتركة مع السعودية هذا العام؟
نعتبر الشراكة بين صندوق الاستثمار الروسي المباشر وصندوق الاستثمارات العامة السعودي قناة رئيسة ومهمة للتعاون الاستثماري بين البلدين.
ونستثمر مع الصندوق السعودي السيادي أكثر من ملياري دولار في روسيا في مجالات مختلفة كقطاع البتروكيماويات والطاقة والأنظمة اللوجستية والبنية التحتية للمواصلات وقطاع التجزئة، وقيمة التعاون بين البلدين تقدر بمليارات الدولارات.

 كيف تنظرون إلى مستقبل التعاون الاستثماري والتجاري مع السعودية بعد زيارة ولي العهد التاريخية إلى روسيا؟
التعاون بين صندوق الاستثمار الروسي المباشر وصندوق الاستثمارات العامة بدأ في 2015 وهو واحد من أكبر الشراكات التي عقدها الصندوق في الشرق الأوسط.
وتعطي هذه الشراكة الدافع للتنمية المستقبلية في العلاقات الثنائية في المناطق المختلفة التي تتضمن الاقتصاد والعلاقات الثقافية.
ولمسنا حقيقة نموا في العلاقات التجارية بين البلدين خلال عام 2017، حيث تقدر قيمة التجارة البينية بنحو مليار دولار ونمت بنسبة 50 في المائة في النصف الأول من عام 2018.
ونتوقع أن يستمر هذا النمو في التجارة بفضل دعم وتوجيه الرئيس فلاديمير بوتين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حيث سيستمر التعاون بين البلدين وستشاهدون عوائد عظمى لهذا التعاون قريبا تنعكس على حجم التجارة بين البلدين.

 هل تتوقع الاتفاق على مجالات اقتصادية جديدة للتعاون بين المملكة وروسيا في المستقبل القريب؟
من أكثر المجالات الواعدة للتعاون في الثنائي الطاقة والتكنولوجيا الجديدة، وهناك مجالات جديدة سنبحثها في مجال الذكاء الاصطناعي وعلم الوراثة التي ستكون بنظرنا قاعدة لتدفق الاستثمارات المشتركة على المدى المتوسط.
ونركز في جهودنا المشتركة على تعمل على تنويع الاقتصاد في روسيا والسعودية وتساعد على تقليل الاعتماد على النفط.
وعلى سبيل المثال أعلنا الشهر الماضي عن اتفاق مهم في قطاع التكنولوجيا مع الشريك الصيني "علي بابا " يمكن الشركات الروسية مالي جروب وميجافون من إيجاد منصة تجارية اجتماعية فريدة من نوعها تجمع بين التجارة الإلكترونية والمنصات الاجتماعية التي تقدم للروس بضائع نوعية بضغطة زر واحدة.

 هناك اهتمام عالمي بمشروع مدينة نيوم، هل لديكم رغبة في الاستثمار هناك؟
مدينة نيوم مشروع مذهل وصندوق الاستثمار الروسي المباشر وعدد من الشركاء الروس مهتمون بشدة في المشاركة.. لا أستطيع أن أقدم تفاصيل عن طبيعة مشاركتنا المحتملة في هذه المرحلة لكن النقاشات تشمل مجالات متعددة.

 ماذا عن مشاريع الطاقة المتجددة والنووية في السعودية؟
نناقش حاليا الفرص لتنفيذ مشاريع مشتركة في السعودية في قطاعات مختلفة، تتعلق المشاريع في زيادة المحتوى المحلي والمنتجات البتروكيماية إضافة إلى توفير عقود وإنشاء مشاريع مشتركة.
ونأخذ بعين الاعتبار مساعدة المصنعين في المجال الطبي عبر زيادة المحتوى المحلي لمنتجات التطعيمات الصحية وتوزيعها في السوق السعودية إلى جانب تطوير شركات النقل للنفط الروسي تكنولوجيات البنية التحتية مع الشركاء السعوديين.
وبالنسبة للطاقة النووية فإن روسيا من الرواد العالميين في توليد الطاقة النووية، ومن الممكن أن ننقل خبراتنا للسعودية في هذا القطاع.

 كيف يمكن أن يسهم التعاون مع السعودية في دعم استقرار السوق العالمية؟
الشراكة الاستراتيجية مع السعودية وروسيا تنمو بشكل متسارع، وأحد الأمثلة على التعاون الناجح بين البلدين هو اتفاق أوبك+ الذي ساعد على استقرار أسعار النفط عالميا.
ونقدر الحوار المركز بين موسكو والرياض ونسعد بتبادل الخبرات للوصول للتنمية الشاملة في كلا البلدين، وسعيدون بتبادل الخبرات ومناقشة المجالات الواعدة لتطوير التعاون الشامل بين بلدينا خدمة للاقتصاد العالمي.

 كيف ترى الإصلاحات التي تنتهجها السعودية لتنويع اقتصادها من خلال "رؤية 2030"؟
روسيا تدعم بقوة الإصلاحات التاريخية والتحولات الهيكلية الجارية في المملكة ضمن "رؤية 2030"، ونرى هذه الإصلاحات مهمة للمملكة وللشرق الأوسط وللعالم بأسره، ونحن نعرف أن المملكة وصلت لنتائج مهمة في الاقتصاد الوطني، حيث تقلصت نسبة مساهمة النفط في الناتج الوطني لمصلحة الناتج غير النفطي ونلاحظ ارتفاعا في مساهمة قطاع الخدمات السعودي في تنويع الإيرادات.
وفي رأيي المملكة تتخذ خطوات صحيحة وعليها الاستمرار في هذا الطريق لتكون نموذجا للدول المصدرة عالميا.

 ما توقعاتكم لمستقبل الاقتصاد السعودي؟
نحن معجبون في روسيا بـ"رؤية 2030" ولدينا قناعة راسخة بأن تنفيذ البرنامج الإصلاحي ستكون له آثار إيجابية، ليس على السعودية وحدها وإنما على منطقة الشرق الأوسط والعالم بأكمله.
وندعم الخطوات التي اتخذها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتطوير اقتصاد المملكة، وحقيقة مؤمنون بالتحولات التي تشهدها السعودية لتحقيق الريادة وتحسن جودة الحياة والاستثمار في رأس المال البشري. وسنعمل مع السعودية على تنفيذ المشاريع الاستثمارية التي تستهدف الوصول لأهداف "الرؤية" وتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الشركات في كلا الدولتين.

 هل بإمكانكم تزويدنا بأرقام جديدة عن الاستثمارات الأجنبية في روسيا؟
التزم صندوق الاستثمار الروسي المباشر في آخر ست سنوات باستثمار أكثر من 25 مليار دولار مع الشركاء والمصارف، حيث اجتذب أكثر من 40 مليار دولار من رؤوس الأموال الأجنبية للاقتصاد الروسي من خلال شراكات استراتيجية طويلة الأجل، ونعتقد بأن الاستثمارات المباشرة في روسيا آخذة في التزايد.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية